هذه قصة “الخضر” مع ممثلي مجموعة الموت في تصفيات المونديال
يملك المنتخب الوطني قصة مع المنتخبين النيجيري والزامبي في تصفيات النسخ السابقة من المونديال، فيما لم يسبق لـ”الخضر” أن واجهوا أسود الكاميرون في تصفيات المونديال، ما يفتح بينهما جبهة جديدة من الحماس والندية لا تقل عن مبارياتهما في “الكان”.
وكان أول تأهل تاريخي لـ”الخضر” إلى نهائيات كأس العالم عام 1982 من بوابة نيجيريا، بعدما فاز زملاء بلومي بثنائية نظيفة في لاغوس، وبهدفين مقابل واحد في ملعب 17 جوان (سابقا) بقسنطينة، ما فتح الأبواب على مصراعيها نحو مونديال إسبانيا، وتكرر الموعد مع المنتخب النيجيري في التصفيات الحاسمة لمونديال 94 بأمريكا، في مجموعة نهائية ضمت إلى جانبهما المنتخب الإيفواري، وفي الوقت الذي انهزم أبناء مزيان إيغيل ومهداوي في العاصمة لاغوس بـ4 أهداف كاملة مقابل واحد، حيث باغت “الخضر” المحليون عن طريق تاسفاوت، قبل أن يقلب يكيني الموازين، وسجل لوحده 3 أهداف في مرمى عاصيمي، في الوقت الذي انتهى لقاء العودة بالتعادل هدف في كل شبكة، وفي تصفيات مونديال 2006، تنقل زملاء بوتابوت إلى أبوجا وخسروا بهدف وقعه اللاعب جوزيف يوبو، فيما خسر “الخضر” بـ5 أهداف مقابل هدفين في مباراة العودة التي جرت في ملعب أحمد زبانة بوهران.
في المقابل، واجه “الخضر” المنتخب الزامبي في تصفيات كأس العالم 4 مرات، والبداية كانت عام 1985، حيث فازوا في ملعب 5 جويلية بهدفين لصفر، وحققوا فوزا آخر في لوزاكا بفضل هدف بن ساولة، وهو اللقاء الذي عرف تألق الحارس دريد نصر الدين، ما عبد الطريق نحو التأهل إلى مونديال مكسيكو تحت قيادة المدرب رابح سعدان بعد تجاوز عقبة المنتخب التونسي، وهو السيناريو الذي تكرر عام 2009، حيث فازت كتيبة شيخ المدربين في تشيلا مومبي بهدفين وقعهما بوقرة وصايفي، تلاه فوز صعب لكنه ثمين في البليدة بفضل هدف اللاعب مطمور.
ولم يسبق للمنتخب الوطني أن تقابل مع نظيره الكاميروني في تصفيات كأس العالم، حيث سيضرب المنتخبان أولى صفحات الندية في هذا الجانب، موازاة مع التنافس الحاد الذي جمعهما في عديد المناسبات خلال نهائيات “الكان” على الخصوص.
النتائج السابقة للمنتخب الوطني أمام نيجيريا وزامبيا في تصفيات المونديال
الجزائر- نيجيريا
تصفيات مونديال 82
نيجيريا- الجزائر 0-2
الجزائر- نيجيريا 2-1
تصفيات مونديال 94
نيجيريا- الجزائر 4-1
الجزائر- نيجيريا 1-1
تصفيات مونديال 2006
نيجيريا- الجزائر 1-0
الجزائر- نيجيريا 2-5
الجزائر- زامبيا
تصفيات مونديال 86
الجزائر- زامبيا 2-0
زامبيا- الجزائر 0-1
تصفيات مونديال 2010
زامبيا- الجزائر 0-2
الجزائر- زامبيا 1-0
إسلام سليماني سليماني للشروق:
“لسنا في مجموعة الموت.. ونحن من نخيف الآخرين”
أكد لاعب المنتخب الوطني إسلام سليماني للشروق خلال حضوره نهائي كأس لاراديوز بوهران بأن قرعة التصفيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم بروسيا 2018 صعبة نظرا لجودة وقوة المنتخبات التي سيواجهونها، لكن هداف سبورتينغ لشبونة البرتغالي قال: “صحيح أننا سنلاقي منافسين كبار مثل الكاميرون ونيجيريا، وكذا زامبيا ذات الطموح الكبير، لكن لا يمكننا أن نسمي هذه المجموعة بمجموعة الموت، لأن لدينا منتخبا قادرا على بلوغ المونديال للمرة الثالثة على التوالي، ونحن لا نخاف من أي منافس، بل البقية هم من يخشون لقاءنا”.
وواصل إسلام سليماني حديثه بالقول: “في الجولة الأولى من التصفيات سنواجه منتخب الكاميرون فوق أرضية ميداننا وبين جماهيرنا، وأعتقد بأن مفتاح التأهل وتعبيد الطريق نحو المونديال يكون عبر الانتصار عليهم، لأن ذلك سيعطي اللاعبين لا محالة دفعة معنوية كبيرة في بقية المشوار، وان شاء الله سنكون في أفضل جاهزية بعد 3 أشهر من الآن، ونحن كلاعبين لدينا كل الثقة في أنفسنا رغم علمنا بصعوبة المأمورية أمام منتخبات لها هي الأخرى تقاليد في التأهل لكأس العالم”.
وبخصوص مستقبله وإمكانية تغيير وجهته، قال سليماني: “لا يوجد أي جديد لحد الساعة، لدي عقد مع سبورتينغ لشبونة وعلي احترامه، فأنا لازلت لاعبا بصفوف هذا الفريق، وفي المستقبل لا أدري ما الذي سيحدث، لذا أفضل عدم الحديث أو الخوض كثيرا حول مستقبلي بما أنني مرتبط ولست حرا حتى أتكلم عن رحيلي أو بقائي في السبورتينغ”.
عنتر يحيى لـ “الشروق”:
“كل المجموعات صعبة وليست مجموعة الخضر فقط”
أكد لاعب الخضر السابق، عنتر يحيى، أن قرعة المونديال لم تكن رحيمة بالخضر بسبب وقوع 3 منتخبات سبق لها، أن تأهلت لهذا المحفل الكروي العالمي في عدة مناسبات. وأضاف صاحب هدف التأهل لمونديال جنوب إفريقيا بأم درمان السودانية بالقول: “المجموعة التي وقعنا فيها صعبة، ولا أحد يمكنه إنكار ذلك، لكن من يعرف إفريقيا يعلم جيدا أن المجموعات الأخرى أيضا صعبة عكس ما يعتقد البعض، فخارطة كرة القدم تغيرت ووصول هذه المنتخبات إلى هذا الدور المتقدم والحاسم يؤكد أنها الأحسن، ومستوياتها متقاربة، وبالنسبة إلينا لدينا منتخب قوي وباستطاعته التأهل عن هذه المجموعة.”
وعن برنامج المباريات الذي حددته القرعة، قال عنتر يحيى: “الشيء الإيجابي هو أن أول مباراة ستكون في الجزائر أمام المنتخب الكاميروني، ويجب علينا الفوز بنقاطها حتى ندخل التصفيات بقوة، وكما هو معلوم في مثل هذه التصفيات الخطأ داخل الديار ممنوع، وبعدها سيتنقل الخضر مرتين متتاليتين إلى نيجيريا وزامبيا، وأعتقد أنه المنعرج الأهم في التصفيات، فالعودة بفوز واحد وتعادل، أو انتصار على الأقل من خارج الديار سيعطي منتخبنا الوطني أفضلية كبيرة، خاصة أننا سنستقبل نيجيريا في آخر جولة من التصفيات، والآن لدى المنتخب الوطني كل الوقت للتحضير، وكل ما أتمناه أن يكون كل اللاعبين على نفس المستوى من الجاهزية عن طريق المشاركة بانتظام مع أنديتهم الأوروبية، لأن هذا أمر في غاية الأهمية.”
اللاعب الدولي السابق مراد سلاطني:
“القرعة لم ترحمنا والكاميرونيون سيستفزوننا بأيبوسي “
لم يخف المدافع الدولي السابق مراد سلاطني اندهاشه من القرعة حيث قال: “القرعة لم ترحمنا على الاطلاق لأنها أوقعتنا مع نخبة الكرة الافريقية الذين تراجعوا مؤخرا فلم يصنفوا في المستوى الأول واجتمعوا بمجموعتنا التي لا اختلاف على أنها ضمت أحسن منتخبات القارة والمتأهل منها سيحقق من دون شك أحسن نتيجة للقارة السمراء في روسيا 2018..”.
وفي قراءته لكل منتخب قال: “سنستهل مشوارنا باستقبال منتخب الكاميرون الذي لم يسبق وأن هزمناه في مباراة رسمية كما أن هناك شخصا مثيرا للمشاكل اسمه انطوان بال الحارس الدولي السابق الذي سيصب البنزين على القضية النارية بعد مقتل ايبوسي في تيزي وزو وسيجند ضدنا كل الكاميرون لاستفزازنا بهذه القضية سواء عندما نستقبلهم أو عندما سنتنقل إليهم في الجولة ما قبل الأخيرة.. ثم في الجولة الثانية سنلعب في نيجيريا التي لم نفز عليها منذ تتويجنا باللقب القاري عام 1990 وإذا كان محتما علينا عدم اضاعة أي نقطة بقواعدنا فلا يجب أن ننهزم خارجها ومنتخب نيجيريا لم يعد ذلك النسر الجارح الذي لا يقهر وبالتالي فتألقنا ممكن جدا، أما زامبيا فنفوز عليها دوما في تصفيات المونديال ويجب مواصلة هذه السيطرة إن أردنا المحافظة على مكانتنا ضمن النخبة العالمية…”.
المهاجم الدولي السابق فريد غازي:
“منتخبنا يزداد قوة مع الأقوياء ومتفائل بتحقيق التأهل”
أبدى اللاعب الدولي السابق فريد غازي تفاؤلا كبيرا بمحافظة الخضر على مكانتهم ضمن النخبة العالمية رغم اقراره بصعوبة المأمورية في الطريق نحو روسيا 2018 التي وضعت الخضر في مجموعة الموت حيث قال: “أتفق مع من يصف مجموعتنا بمجموعة الموت لأننا سنلعب مع منتخبات صعبة خاصة بقواعدها وسنقف حتما على الجحيم الافريقي لكن في نفس الوقت فستكون هذه التصفيات فرصة لنا لتأكيد أحقيتنا بتصدر التصنيف الافريقي لمدة ليست بالقصيرة وحسب رأيي فمنتخبنا يزداد قوة مع الأقوياء ولهذا أنا جد متفائل بتحقيق التأهل للمرة الثالثة على التوالي…”.
وأضاف اللاعب الذي كانت له تجارب احترافية في تونس مع الأولمبي الباجي وأخرى مع أكبر ناد في فنلندا نادي هلسنكي وبني ياس الإماراتي: “لدينا مجموعة رائعة من اللاعبين ومع توفر كل شروط النجاح من قبل الفاف فأنا أثق في قدرة منتخبنا على تحقيق التأهل ولم لا…”.
محمد شعيب لـ “الشروق”:
“يجب تعيين مدرب للخضر عاجلا وعلينا ضمان تسعة نقاط في الجزائر”
يعتقد محمد شعيب، مساعد مدرب المنتخب الوطني الأسبق، أن مجموعة الخضر في تصفيات كأس العالم 2018، هي الأصعب مقارنة بتصفيات كأس العالم 2010 و2014.
وقال شعيب لـ “الشروق”، إنه على الخضر ضمان تسع نقاط داخل الديار ومحاولة العودة بنتائج إيجابية من خارجها لتعزيز حظوظهم في الوجود مع المنتخبات المشاركة في مونديال روسيا: “مقارنة بتصفيات كأسي العالم بجنوب إفريقيا والبرازيل. أعتقد أن مهمة منتخبنا في إقصائيات الطبعة المقبلة ستكون أصعب، لأنه سيواجه فرقا قوية وكلها في نفس المستوى تقريبا”.
وحسب نفس المتحدث، فإنه على الفاف إيجاد مدرب محنّك في أقرب وقت ممكن: “رغم أننا نعرف قيمة وقوة منافسينا، إلا أنه على الفاف التعاقد مع مدرب محنك في أقرب وقت، وتكون لديه خبرة في القارة الإفريقية، كما تكون شخصيته قوية ليتحكم في المجموعة ويقودها بنجاح في مشوار التصفيات”. مضيفا: “يجب دراسة نقاط القوة والضعف لدى منتخبات مجموعتنا مسبقا”.
ووضعية لاعبي المنتخب الوطني مع أنديتهم سيكون لها دور كبير في دخول التصفيات بقوة حسب محدثنا: “المباريات تبدأ في شهر أكتوبر، ما يعني أن كل لاعبينا يكونون قد دخلوا أجواء المنافسة الرسمية في مختلف البطولات، وإن خاضوا خمسا إلى ست مواجهات، فإنهم سيكونون على أتم الاستعداد من كل الجوانب، وعلى العموم تبقى حظوظنا في بلوغ المونديال القادم متساوية مع بقية المنافسين”.
الدولي التونسي الأسبق سمير السليمي يؤكد:
“الخضر” أكبر المرشحين وهذا الجيل من حقه الوجود عدة مرات في المونديال
أكد اللاعب الدولي التونسي الأسبق سمير السليمي أن المنتخب الجزائري يعد أكبر مرشح لكسب تأشيرة التأهل لمونديال 2018، مشيرا إلى أن “الخضر” يملك جيلا ذهبيا، ومن حقه حسب قوله الوجود عدة مرات في نهائيات كأس العالم.
سار التقني التونسي ومحلل بين سبورت سمير السليمي على نهج بقية المتتبعين الذين أجمعوا على وقوع المنتخب الوطني في مجموعة الموت، المشكلة من نيجيريا والكاميرون وزامبيا، معترفا بصعوبة المهمة لدى كل منتخب، موازاة مع عامل الطموح وخبرة كل منتخب، مؤكدا أن هذه المجموعة تتضمن 3 منتخبات سبق أن شاركت في نهائيات كأس العالم، وهي الجزائر والكاميرون ونيجيريا، إضافة إلى حصول المنتخب الزامبي على لقب كأس أمم إفريقيا في نسخة 2012، ووصل سمير السليمي إلى حد وصفها بالمجموعة الحديدية، ما يحلول حسب قوله التكهن بنتائج مبارياتها وإفرازاتها النهائية، إلا أنه أردف قائلا: “مهما قلنا عن صعوبة هذه المجموعة الحديدية، وعدم إمكانية التكهن بنتائجها، إلا أنني أرشح المنتخب الجزائري كأبرز منتخب لقول كلمته، وبالمرة كسب الترشح لنهائيات مونديال روسيا”.





