هذه نتائج إلغاء بيع “الخبر” لشركة “ناس برود”
قال محامون في قراءتهم للحكم الصادر أمس عن القاضي الاستعجالي بالمحكمة الإدارية بالجزائر العاصمة، والمتضمن تجميد صفقة التنازل عن أسهم من مجمع ” الخبر ” لشركة “ناس برود” لمالكها رجل الأعمال يسعد ربراب، بأن قرار التجميد المؤقت إلى غاية الفصل في دعوى الموضوع التي تخص إلغاء الصفقة، سيكون ساري المفعول بمجرد تبليغ جميع أطراف الدعوى، وسيترتب عنه تجميد أثار العقد وتوقيف طرح أسهم الخبر للتداول في البورصة، بالإضافة إلى تجميد مهام مجلس الإدارة الجديد .
وفي السياق، أكد محامي وزارة الاتصال نجيب بيطام في تصريح لـ”الشروق” بأن المرافعات في القضية تمت في إطار القانون، وتم تقديم جميع المبررات للمحكمة، مشيرا إلى أن الحكم الاستعجالي الذي نطقت به المحكمة الإدارية ببئر مراد رايس، يقضي بتجميد أثار العقد بين مجمع الخبر وشركة ناس برود، ويترتب عليه – يقول – أن يتم تجميد عقد البيع مؤقتا، وكل ما يترتب عنه على غرار تجميد مهام مجلس الإدارة الجديد وكذا إجراء طرح تداول الأسهم في البورصة، كإجراء تحفظي إلى غاية الفصل في دعوى الموضوع.
.. والتي قال عنها المحامي بيطام بأنها مبرمجة للفصل قبل 15 جويلية المقبل، بعدما طلب القاضي أمس من أطراف القضية إيداع المذكرات قبل 22 جوان الجاري، وهذا للفصل في القضية المرفوعة من قبل وزارة الاتصال ضد مجمع الخبر بخصوص إلغاء صفقة التنازل عن الأسهم لفائدة “ناس برود” لمالكها ربراب بشكل نهائي.
وأكد المحامي بيطام أن القانون في مصل هذه القضايا ينص على تنفيذ الحكم الاستعجالي بغض النظر عن الاستئناف الذي سيقدمه دفاع مجمع الخبر أمام مجلس الدولة، مشيرا إلى أنه في حال تأييد مجلس الدولة لحكم المحكمة الإدارية ستتواصل إجراءات إلغاء الصفقة، في حين إلغاء مجلس الدولة للحكم السالف الذكر ستتوقف إجراءات التنفيذ.
من جهته، المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا إبراهيم بهلولي، قال إن أمر تجميد الصفقة الذي أصدره القاضي الاستعجالي لمحكمة بئر مراد رايس سيترتب عليه وقف العمل بالصفقة، ولا يحق لمالك شركة “ناس برود” التصرف في الخبر كأنه مالكها بصفة رسمية، وينبغي على الخبر التصرف كمؤسسة إعلامية وفقا لنظامها القديم، مع تجميد مجلس الإدارة الجديد، وهذا بمجرد تبيلغ مؤسسة الخبر وناس برود بالمر الاستعجالي ممهور بصيغة تنفيذية بصفة رسمية من قبل محضر قضائي في غضون هذه الأيام، مضيفا بأن الآجال تبقى مفتوحة لاستئناف “الخبر” أمام مجلس الدولة، لكن –يقول – هذا لن يوقف الحكم الاستعجالي، ونوه في السياق بأن وزارة الاتصال قادرة أن تبلغ الأمر بتجميد الصفقة مباشرة للخبر، وبإمكان مؤسسة الخبر تسجيل استئناف قبل التبليغ وموازاة مع ذلك رفع دعوى لوقف تنفيذ الأمر الاستعجالي .
في المقابل، اعتبر المحامي في هيئة دفاع الخبر، خالد برغل، بأن الأمر الاستعجالي الذي صدر أمس عن محكمة بئر مراد رايس لم يكن متوقعا، مشيرا إلى أن هذا الأمر ذو طابع مؤقت، ومن الصعب تنفيذه في الميدان، لأن عملية انتقال الملكية تمت – حسبه – بموجب عقد رسمي وتم نشره في الإعلانات وتشهيره لدى الدولة مع دفع الضرائب المستحقة، وتم تنصيب هيئة جديدة، وأضاف برغل بأن المحضر القضائي سيجد صعوبة في تنفيذ حكم التجميد في الميدان، رغم أنه قابل للتنفيذ، ليؤكد على استئناف الدفاع أمام مجلس الدولة ، لأن القانون –حسبه – لم يطبق تطبيقا سليما والمحكمة الإدارية لم تكن مختصة في مثل هذه الدعاوى.
الدفاع يقدم مذكراته في الدعوى يوم 22 جوان والحكم في 15 جويلية
أصدر، ، قاضي الاستعجال دحمان محمد، لدى الغرفة الثانية للمحكمة الإدارية بئر مراد رايس، أمرا يقضي بتجميد صفقة التنازل عن أسهم مجمّع “الخبر” لفائدة شركة “ناس برود” لمالكها رجل الأعمال يسعد ربراب .
ويأتي هذا الحكم في الدعوى الاستعجالية أسبوعا بعد جلسة المرافعات التي تمت يوم 8 جوان المنصرم، التي قدم فيها محامي شركة الخبر دفوعاتهم القانونية لدحض الدعوى المرفوعة من قبل وزارة الاتصال ضدهم والتأكيد على شرعية الصفقة وعدم اختصاص المحكمة الإدارية للفصل في النزاع، بالمقابل قدم محامو وزارة الاتصال الأدلة القانونية للمطالبة بتجميد الصفقة وإلغاء عقد التنازل عن أسهم الخبر لفائدة “ناس برود” .
وبعدما عرفت القضية عدة تأجيلات منذ تاريخ الجلسة الأولى يوم 3 ماي المنصرم، قرر القاضي محمد دحمان بصفته رئيس الغرفة الاستعجالية الثانية للمحكمة الإدارية لبئر مراد رايس في جلسة علنية أمس بحضور هيئة دفاع الطرفين، قبول الدعوى شكلا، وقبول إدخال الخصومة، وفي الموضوع تجميد آثار العقد، كما طالب القاضي هيئة دفاع المدعي وزارة الاتصال، والمدعي عليه مجمع الخبر، بإيداع المذكرات لهيئة المحكمة قبل تاريخ 22 جوان الجاري، على أن يتم الفصل في دعوى الموضوع الخاصة بإلغاء عقد الصفقة قبل العطلة القضائية بتاريخ 15 جويلية المقبل.
ومعلوم أن وزارة الاتصال كانت قد رفعت دعوى قضائية لإبطال صفقة تنازل أسهم الخبر لشركة ناس برود استنادا إلى المادة 25 من قانون الإعلام التي تنص على أنه “يمكن لنفس الشخص المعنوي الخاضع للقانون الجزائري أن يملك أو يراقب أو يسير نشرية واحدة فقط للإعلام العام تصدر بالجزائر بنفس الدورية” حيث يملك صاحب مجمع سفيتال، رجل الأعمال يسعد ربراب، يومية ليبرتي الناطقة بالفرنسية.
وهي الدعوى التي تم رفعها من قبل وزارة الاتصال مع مطلع شهر ماي المنصرم بعد شراء مجمع سيفيتال بموجب هذه الصفقة التي قدرت بـ4 ملايير دج، أكثر من 80 بالمائة من أسهم مجمع الخبر الذي يعد شركة بالأسهم بما فيها اليومية التي تحمل نفس الاسم وقناة “كا.بي.سي” التلفزيونية والمطبعة وشركة التوزيع.