-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
النيابة تلتمس الإعدام... والقاضي يضرب مافيا الساحل بالمؤبد:

هكذا أسقط مغاوير الجيش “قافلة الموت” بصحراء الجزائر!

نوارة باشوش
  • 1392
  • 0
هكذا أسقط مغاوير الجيش “قافلة الموت” بصحراء الجزائر!
ح.م

حجز 2.5 مليون عقار “بريغابلين ” وأسلحة حربية… والتشكيلات القتالية بالمرصاد
“بيدكا”… “أمير الحرب” وقائد “التسونامي الكيميائي” من النيجر إلى الدبداب
اشتباكات خطيرة لاستهداف عناصر الجيش والجمارك بالحدود الجنوبية

هناك في أقصى الحدود الجزائرية مع دول الجوار، كانت قافلة مدججة بالكلاشنيكوف تشق طريقها في الظلام، حاملة ملايين الوحدات من عقار “البريغابلين” في “تسونامي كيميائي” يستهدف الجبهة الداخلية مع سبق الإصرار والترصد..!
لكن هيهات، فالتشكيلات القتالية من مغاوير الجيش والجمارك كانوا بالمرصاد، وحوّلوا هذه الرحلة إلى حرب ضروس أطاحت بعناصر هذه الجماعات التي تنشط على طول الساحل الإفريقي، بزعامة “أمراء حرب” وبارونات أسلحة ومخدرات وجرّتهم إلى السجن مدى الحياة… تابعوا تفاصيل محاكمة مثيرة كانت محكمة الجنايات للدار البيضاء بالجزائر العاصمة مسرحا لها.
في واحدة من أثقل القضايا الجنائية المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، فتحت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، الخميس 21 ماي الجاري، ملف شبكة دولية متخصصة في تهريب المؤثرات العقلية والأسلحة عبر مسالك الصحراء الكبرى، يمتد نشاطها بين الجزائر والنيجر ومالي وتشاد، وتورط فيها متهمون جزائريون وأجانب، بعضهم على صلة بكتائب تنشط بمنطقة الساحل الإفريقي.
القضية التي أعادت إلى الواجهة خطر التحالف بين شبكات التهريب والتنظيمات المسلحة التي شكلت “إمبراطورية” لإغراق الجزائر في المهلوسات والأقراص الممنوعة، تفجرت عقب عملية عسكرية نوعية نفذتها وحدات الجيش بالتنسيق مع مصالح الجمارك بمنطقة “تكات” في إليزي، انتهت بإحباط قافلة محملة بأزيد من مليونين و424 ألف كبسولة مهلوسة من نوع “بريغابالين”، مع حجز أسلحة رشاشة ووسائل اتصال حساسة بعد اشتباك مسلح وسط الصحراء.

محاكمة “استثنائية” وسط إجراءات أمنية مشددة
منذ الساعات الأولى لانطلاق المحاكمة، خيمت أجواء استثنائية على قاعة الجلسات رقم 1، وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور لافت لعائلات المتهمين ومحامين قدموا من ولايات الجنوب، فيما وقف المتهمون الستة داخل القفص المخصص للمحبوسين يواجهون تهما ثقيلة تتراوح بين الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات، محاولة القتل، تبييض الأموال، وهلم جرا ..!
في حدود الساعة العاشرة و45 دقيقة من صباح الخميس، على مستوى محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء شهدت القاعة حركات غير مألوفة، بعد ما تحولت ممرات المحكمة منذ الساعات الأولى إلى ما يشبه الثكنة الأمنية، بفعل الانتشار المكثف لعناصر الأمن وانتشار رجال الشرطة عند مداخل القاعة، تزامنا مع وصول عائلات المتهمين ومحامين قدم بعضهم من ولايات الجنوب الكبير لمتابعة واحدة من أخطر قضايا التهريب والإرهاب العابر للحدود…
خيم صمت ثقيل، يقطعه بين الفينة والأخرى همس المحامين وتقليبهم للصفحات التي يتضمنها ملف التحقيق، بينما كانت أعين الحاضرين مشدودة نحو الباب الحديدي المؤدي إلى قفص المتهمين، في انتظار إدخال أفراد الشبكة، وبمجرد دخول هيئة المحكمة مع عدم إشراك هيئة المحلفين باعتبار أن القضية خطيرة تتعلق بالأفعال الإرهابية والمهلوسات والاكتفاء بالتشكيلة المحترفة للقضاة.
وقف الجميع في هدوء تام، قبل أن يأمر رئيس الجلسة، المعروف سابقا بإدارته لأثقل ملفات الفساد بالقطب الاقتصادي والمالي، بإدخال المتهمين تحت حراسة أمنية مشددة، ويشرع مباشرة في المناداة على كل فرد من أفراد الجماعة المتابعة في ملف الحال ويدقق في هويته الكاملة، والذين ظهر بعضهم بملابس صحراوية، ووجوه متعبة لفحتها شمس الصحراء، فيما كانت نظراتهم حادة وشاردة في الوقت نفسه، يراقبون تفاصيل القاعة بارتباك واضح، عاجزين عن فهم ما يدور حولهم، بسبب حاجز اللغة لعدد منهم، الأمر الذي استدعى حضور ترجمان بقي ملازما لهم طيلة أطوار المحاكمة.
ومع شروع أمين الضبط في تلاوة قرار الإحالة، ازداد انتباه الحاضرين لمتابعة أطوار المحاكمة، خاصة مع تعداد التهم الثقيلة الموجهة لهم، أين كان بعض المتهمين يطأطئون رؤوسهم كلما ذكرت وقائع تخصهم، بينما بدا الارتباك واضحا على وجوههم كلما واجههم القاضي بتصريحاتهم السابقة أمام الضبطية القضائية، وهم يرمقون هيئة المحكمة بنظرات غريبة امتزج فيها الخوف بالحذر، فيما وجدوا صعوبة كبيرة في شرح تصريحاتهم أو الرد على أسئلة القاضي، إذ كانوا يتحدثون بلهجات متداخلة، وفي كل مرة كان القاضي يقرأ جزءا من الاعترافات أو يعرض تفاصيل خط سير القافلة المسلحة عبر الحدود الجزائرية والنيجرية.

“تكات”… بداية سقوط القافلة المشبوهة
وقبل أن يشرع في استجواب المتهمين، لخص القاضي وقائع قضية الحال، والتي قال عنها إنها تعود إلى تاريخ 18 ديسمبر 2024 على إثر مهمة عملياتية نوعية نفذها أفراد “الكتيبة 97” للشرطة العسكرية في اليزي بالناحية العسكرية الرابعة، بالتنسيق مع أفراد الجمارك، بالنقطة ذات الإحداثيات الجغرافية “265932 شمالا – 0070402 شرقا”، الواقعة بالمنطقة المسماة “تكات” والتي تبعد عن مدينة اليزي بحوالي 250 كلم، أين تم رصد ثلاث سيارات رباعية الدفع مشبوهة من نوع “طويوطا – ستايشن”، متوجهة نحو منطقة الدبداب بولاية إليزي.
واصلت المحكمة عرض تفاصيل العملية التي انتهت باشتباك عنيف، حيث تمت إصابة 6 مهربين بطلقات نارية، الذين سلموا أنفسهم، ليتم ضبط وحجز سيارتين من نوع “طويوطا – ستايشن”، إحداهما اصطدمت بالكثبان الرملية، فيما فرت السيارة الثالثة باتجاه الشمال الغربي لولاية إليزي. وبعد تقفي أثر هذه الأخيرة وتوقيف أفراد الشبكة، وتفتيش المركبتين والمكان تفتيشا دقيقا من قبل الأفراد العسكريين، تم ضبط كمية مهولة وسابقة من نوعها من الكبسولات المهلوسة مقدرة “2.424.450” كبسولة مهلوسة، من نوع “بريغابالين” 300 ملغ، إلى جانب 5 أسلحة نارية وكمية من الذخيرة وثلاثة أجهزة اتصال ساتيلية من نوع “ثريا”، ليتم بعدها مباشرة تحويل الموقوفين إلى مقر ذات الوحدة العسكرية.

متهمون: نقلنا لباس “البازام”… ولا علاقة لنا بالمخدرات والسلاح
كشفت المحاكمة عن وقائع خطيرة، أين تمسك خلالها المتهمون، بإنكارهم للتهم الموجهة لهم، متحججين أن الشحنات التي نقلوها كانت عبارة عن ملابس تقليدية معروفة بالمنطقة…
ونادى القاضي على المتهم الأول المدعو “عبد الرحمان. أ”، بعد ما ذكره بالتهم الموجهة إليه والوقائع المتابع فيها، إلا أن المتهم أنكر ما نسب له، وصرح قائلا: “سيدي الرئيس، أنا لا أعرف رواية شحن هذه الممنوعات والأسلحة في سيارة “ستايشن” التي كنت أقودها، فنحن انتقلنا إلى دولة النيجر بطلب من “عمر بديكا” على أساس شحن بضاعة متمثلة في ملابس تقليدية المعروفة بـ”بازام” ونقلها إلى ليبيا من دون الدخول إلى إقليم التراب الجزائري، ولم نكن نعلم بأن الأمور مشبوهة”، قبل أن يقاطعه القاضي قائلا: “تصريحاتك متناقضة، فأنت أدليت عند مصالح الضبطية القضائية وكذا عند قاضي التحقيق أنك تنقلت إلى مدينة “أنقل” بدولة النيجر رفقة المدعو “خنيسي بلال” وأنكما التقيتما بالمدعو “عمر باديكا”، الذي عرض عليك فكرة سياقة إحدى مركباته من نوع “طويوطا ستايشن” في إطار عملية تهريب كمية من الأقراص المهلوسة انطلاقا من منطقة “بلاطو بوس” دولة النيجر، باتجاه مدينة الدبداب بولاية إليزي، مقابل مبلغ مالي مقدر بـ200 مليون سنتيم، في حين اقترح – عمر باديكا – على مرافقك “خنيسي بلال” مبلغا ماليا يقدر بـ150 مليون سنتيم في حال شارك في العملية، وقال لكما بأنكما ستقبضان المقابل بعد إتمام المهمة والعودة لدولة النيجر، الأمر الذي وافقتما عليه”، ليرد المتهم: “لا سيدي الرئيس، قلت لكم أنني لا أعلم لا بالمؤثرات العقلية أو الأسلحة، بل المهمة المتفق عليها كانت شحن ونقل الألبسة التقليدية “بازام” إلى ليبيا”.
القاضي: “كنت في تمنراست وانتقلت إلى دولة النيجر من دون المرور على مركز شرطة الحدود، ثم عندما رجعتم على الجزائر متجهين نحو ليبيا لم تخضعوا لأوامر وحدات الجيش والجمارك بالتوقف، لماذا؟
عبد الرحمان يسكت، ثم يتمتم ويتلفظ بعبارات لم يفهمها أي أحد يتواجد في قاعة المحكمة، ثم يجيب على القاضي قائلا “لم نستوعب شيئا في تلك الأثناء وحتى أننا لم نتعرف عليهم، وكنا نظن أنهم جماعات إرهابية أو إجرامية أو قطاع الطرق وما شابه ذلك”، إلا أن القاضي وباستهجان يرد عليه “لكن سيارات وعتاد التشكيلات الأمنية كانت واضحة للعيان؟”.
القاضي: أعيد وأكرر تصريحاتك متناقضة تماما اليوم مع التصريحات التي أدليت بها عند مصالح الأمن وقاضي التحقيق، فأنت قلت أنه بتاريخ 16 ديسمبر 2024، التقيتم مع باقي أفراد المجموعة الإجرامية بمنطقة أوليت بالنيجر، وانطلقتم فجر اليوم الموالي باتجاه منطقة بلاطو بوس التابعة لدولة النيجر في رتل متكون من ثلاث سيارات من نوع “تويوتا ستايشن”، لتصلوا للمنطقة المسماة بلاطو بوس أو بوس أمالو الواقعة شمال شرق دولة النيجر والتي تبعد عن الحدود الجزائرية بإقليم ولاية جانت بحوالي 40 كلم، وبعد وصولكم للمنطقة مساء، التحقت بكم 3 سيارات رباعية الدفع من نوع “طويوطا ستايشن”، على متنها نحو9 أشخاص، ينحدرون من دولة تشاد، ينتمون لقبائل “التبو” مرتدين زيا موحدا حاملين أسلحة نارية رشاشة من نوع “FMPK” و”كلاشينكوف”، سياراتهم محملة بعلب كرتونية كبيرة من المهلوسات من نوع “بريغابالين 300 ملغ”، المحجوزة في قضية الحال.
المتهم يتدخل: “سيدي الرئيس، تعرضنا لضغوطات كبيرة ولم نكن ندري ماذا فعلنا”، القاضي يواصل: “أنت صرحت أيضا أنه تم استلام هذه الأٌقراص المهلوسة وتم شحنها على متن السيارات الثلاثة التي قدموا على متنها لتنفيذ ذات المهمة، حيث أن الشحنة قسمت على السيارات على شكل علبة كرتونية، مع تمويهها بغطاء رمادي، كما تم حينها استلام من ذات المجموعة الإجرامية التشادية أربعة أسلحة رشاشة من نوع “FMPK” وثلاثة أسلحة من نوع “كلاشينكوف” وذخيرة حية مخبأة داخل أكياس، من أجل استعمالها لتأمين العملية والممنوعات من مختلف التهديدات المحتملة، وقلت إن المهرب عمر باديكا، أمركم بتسليم ذات الأسلحة مع شحنة الكبسولات المهلوسة المراد تهريبها لمدينة الدبداب بإيليزي لمهربين ينحدرون من ولاية واد سوف”.
القاضي يواصل محاصرة المتهم ويتلو عليه تصريحاته: “أنت قلت أنه بمجرد استلام المهلوسات واصلتم مهمتكم، لتأخذوا بعدها مسلكا ترابيا مؤديا لإقليم ولاية تمنراست، مواصلين طريقكم بإقليم جانت وبرج الحواس بولاية جانت، مرورا بوسط جبال طاسيلي ناجر الواقعة بين إيليزي وجانت، وتحديدا بالطريق المعروف بطريق “التيو” إلى غاية بلوغ صحراء تكات بإيليزي، مكان إجهاض مشروعكم الإجرامي وتوقيفكم”.
وبالمقابل، أصر المتهم “عبد الرحمان. أ” على إنكار الوقائع ويردد في كل مرة: “لا سيدي الرئيس، أنا مجرد سائق و”نطيب المطلوع ولاتاي” لا علاقة لي بالممنوعات والأسلحة ولا أعرف أصلا كيف أستعملها”.
القاضي: لكنك قلت أنه تم تقسيمكم إلى 3 مجموعات بعد أن تم تزويدكم بالأسلحة النارية وكان ترتيب سياراتهم ضمن قافلة المسير، على النحو التالي: السيارة الأولى، كانت في مقدمة الرتل مقتادة من طرف المدعو علي التارقي “سائق”، ويرافقه كل من رئيس المجموعة الإجرامية المدعو عمر باديكا، حاملا لسلاح FMPK والمدعو موسى التارقي، حاملا لسلاح “كلاشنيكوف”، السيارة الثانية كانت لخنيسي بلال، حاملا لسلاح FMPK وإيفوغاس أحمد، حاملا لسلاح “كلاشينكوف”.
أما السيارة الثالثة، فكانت في مؤخرة الرتل مقتادة من طرف سلسلي “هودكة” الذي لم يكن يحمل سلاحا بصفته سائقا، ويرافقه كل من أغدود أبو ناحية، حاملا لسلاح FMPK وسلسلي “أيوب”، الذي كان بحوزته سلاحان ناریان FMPK و”کلاشينكوف”.

“نحن مجرد طهاة شاي وخبز للسياح”
وعلى نفس النهج، سار المتهمون الخمسة خلال استجوابهم من طرف هيئة المحكمة، فكلهم أنكروا التهم الموجهة إليهم وأجمعوا على أن المهمة التي كلفوا بها من النيجر إلى ليبيا تنحصر فقط في نقل الألبسة التقليدية وليس الأقراص المهلوسة، وأنهم جميعهم مجرد “سائقين ومعدي الخبر والشاي” وسط رمال الصحراء، خاصة عند مرافقة السياح الذين يقصدون المنطقة.
المتهمون وخلال جلسة المحاكمة أصروا على عدم إتقانهم استعمال الأسلحة، إلا أن القاضي يستدل بالخبرة العلمية المنجزة من طرف خبراء المعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام للدرك الوطني ببوشاوي بالجزائر العاصمة التي أثبتت أن الأظرفة الفارغة للرصاص تكشف أن العيارات النارية التي تم إطلاقها على عناصر الجيش والجمارك مصدرها الأسلحة النارية التي ضبطت بحوزة المتهمين.

من كتائب القتال ضد الجيش المالي ومليشيات “فاغنر” إلى الإرهاب الكيميائي
تحقيقات مصالح الأمن أزالت الستار عن حقائق خطيرة تتعلق بوجود عنصرين من الجماعة الإجرامية ويتعلق الأمر بكل من “إيفوغاس أحمد” و”أغدود أبو ناحية” من جنسية مالية ينتميان منذ سنة 2017 إلى يومنا هذا إلى كتيبة “زيد بن الطاهر” المسلحة المتمركزة بدولة مالي، أين تلقيا تدريبا عسكريا في اختصاص الرمي لسلاح “كلاشينكوف” وكذا سياقة المركبات في الصحراء، كما تبين أنهما شاركا في عدة عمليات عسكرية من بينها عمليات ضد الجيش المالي ومليشيات “فاغنر” الروسية سنتي 2023 و2024، وأنهما معتادان على الدخول إلى التراب الجزائري بطريقة غير شرعية وتحديدا إلى منطقة تين زواتين”.
كما تبين أيضا أن المتهمين لديهما علاقة مع بارون الأسلحة “علي تارقي” وأمير الحرب “عمر باديكا” اللذان ينشطان في شتى الأنشطة الإجرامية، حيث تم تكليفهما بعملية خطيرة تتعلق بتهريب ونقل كمية كبيرة من الكبسولات المهلوسة والأسلحة النارية، انطلاقا من دولة النيجر إلى الجزائر تحديدا بمنطقة الدبداب بولاية إيليزي، مقابل مبلغ مالي قدره 150 مليون سنتيم.
كما أفضت التحقيقات المعمقة لمصالح الأمن إلى أن “عمر بيدكا” ينحدر من دولة النيجر وأطلق عليه اسم “أمير حرب الصحراء”، وهو يدير شبكة دولية عابرة للحدود مختصة في تهريب المخدرات والمهلوسات وكذا الأسلحة النارية، كما أنه يدير شبكات تهريب المخدرات القادمة من دولة المغرب نحو دول النيجر، ليبيا ومصر.

10 تهم ثقيلة.. والسجن مدى الحياة لأفراد الشبكة
بعد الانتهاء من استجواب المتهمين، ومرافعة النيابة وهيئة دفاع، قررت المحكمة الانسحاب وأدخلت هذا الملف الملغم للمداولة القانونية لتخرج، بعد أزيد من ساعة ونصف، بحكم يقضي بتوقيع عقوبة المؤبد في حق المتهمين فيما التمست النيابة، بعد استعراض مفصل لدليل تورطهم، إدانتهم بحكم الإعدام، عن تهم ثقيلة وجهت لهم تتعلق بجناية حمل ونقل عتاد حربي وأسلحة وذخيرة من الصنف الأول، جناية الحيازة والشراء قصد البيع وتخزين وتوزيع ونقل المؤثرات العقلية في إطار جماعة إجرامية منظمة، وكذا جناية استيراد المؤثرات العقلية بطريقة غير مشروعة، جناية محاولة الاغتيال، الانخراط والمشاركة في الجمعيات والجماعات والمنظمات التي يكون غرضها أو أنشطتها إرهابية وتخريبية تقع تحت طائلة المادة 87 مكرر من قانون العقوبات، إلى جانب جنحة تبييض الأموال على سبيل الاعتياد وفي إطار جماعة إجرامية منظمة، مغادرة الإقليم الوطني بطريقة غير شرعية، وجناية استيراد واستخدام تجهيزات حساسة، ارتكاب جرائم أخرى ولتسهيل ارتكابها، تهريب الأسلحة على درجة من الخطورة مهددة للأمن الوطني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!