-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بالخروج عن قرارات الشرعية وحماية عائلة مجرم الحرب

هكذا تسرق فرنسا ثروات ليبيا بالتواطؤ مع عائلة حفتر

سفيان. ع
  • 7778
  • 1
هكذا تسرق فرنسا ثروات ليبيا بالتواطؤ مع عائلة حفتر
ح.م

بعد طردها مدحورة من مستعمراتها السابقة في منطقة الساحل، ركزت فرنسا جهودها من أجل سرقة ثروات الشعب الليبي الذي يعاني من انقسام سياسي حاد زاد عمره عن العشر سنوات، انطلاقا من استثمارها في مجرم الحرب خليفة حفتر وأولاده المتورطين في الفساد إلى أعناقهم.
وبعدما بات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر محروما من حماية الولايات المتحدة الأمريكية التي يحمل جنسيتها، إثر الشكاوى التي رفعت ضده هناك بالتورط في تصفية العشرات من الأبرياء الليبيين ممن اعتقد أنهم ليسوا من أنصاره، يمّم حفتر وجهه نحو فرنسا من أجل توفير الحماية له ولأبنائه المطاردين من القضاء الدولي.
وتتحمل فرنسا المسؤولية الكبرى في تدمير دولة ليبيا وقتل الآلاف من مواطنيها، بسبب الحرب التي شنها رئيسها السابق، نيكولا ساركوزي، وقتل زعميها الراحل، معمر القذافي، خوفا من كشف الفساد الذي تورط فيه ساركوزي بسرقة أموال الشعب الليبي، وهي القضية التي لا يزال ساكن قصر الإيليزي السابق، يتابع فيها من قبل العدالة الفرنسية، التي أدانته بالحبس النافذ وبالغرامة في قضايا فساد أخرى لا تزال قيد الدراسة.
ومعلوم أن فرنسا هي التي تورطت في خرق القانون عندما اخترقت المجال الجوي الليبي بعد 3 ساعات فقط من التصديق على لائحة أممية لحماية المجال الليبي، كما تتحمل لوحدها مسؤولية تصفية الزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي، في 20 أكتوبر من سنة 2011، ليدخل بعد هذا البلد في دوامة من الفوضى لها أول وليس لها آخر.
التورط الفرنسي في الأزمة الليبية ماثل للمراقبين من خلال توفير باريس الدعم السياسي والعسكري لأمير الحرب في الشرق الليبي، ومساعدته على السيطرة على مقدرات الشعب الليبي، ثم بعد ذلك تحصل عليها فرنسا من نجل حفتر كمقابل للخدمات التي توفرها له باريس.
وتشير المصادر إلى أن نجل حفتر الذي يسيطر على ما يسمى الجيش الليبي، وهي ميليشيات مسلحة تتخذ من الشرق الليبي منطلقا لنشاطها الإجرامي، وتعمل خارج القانون وبعيدا عن سيطرة الحكومة المركزية في طرابلس، المعترف بها دوليا، يعمل بالتنسيق الوثيق مع فرنسا من أجل السيطرة على مفاصل الاقتصاد في كل ليبيا.
كما تتحمل فرنسا مسؤولية الانقسام الحاصل على مستوى مؤسسات الدولة في ليبيا والتي باتت مهددة بالانقسام، بسبب وقوفها (باريس) إلى جانب طرف (حكومة وميلشيات الشرق الليبي)، على حساب الحكومة المركزية في طرابلس، في تحد صارخ لقرارات الأمم المتحدة، التي تعمل جاهدة على رأب الصدع بين الطرفين المتصارعين.
وقد تسبب الوضع الراهن والذي تعتبر باريس مسؤولة عنه بنسبة كبيرة، في وضع الليبيين بين فكيّ كماشة، طرفها الأول فرنسا التي تعاني الإفلاس وتريد موارد جديدة لاقتصادها المنهار تقريبا والذي يعاني من كثرة الاحتجاجات والنقاشات الحادة، وذلك من خلال البحث في بؤر التوتر للاستثمار فيها، وقد وجدت ضالتها في الجارة الشرقية، ليبيا، التي تحولت إلى فريسة للطامعين في ثرواتها الطائلة.
وفي مقابل تسليم عائلة حفتر ثروات ليبيا إلى فرنسا لانتشالها من أزماتها الاقتصادية والسياسية، تقوم باريس بتوفير الحماية لهذه العائلة (حفتر) المثقلة بجرائم القتل خارج القانون، على مستوى الأمم المتحدة، وذلك انطلاقا من حق الفيتو الذي تتمتع به باريس باعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي.
هذا هو الوجه اللاأخلاقي الحقيقي لفرنسا، والتي تحاول التغطية عليه من خلال التبجح بالدفاع عن قيم لم تعد تؤمن بها، مثل حرية التعبير وحقوق الإنسان والحرية والمساواة، بالنظر لما تقوم به على الأرض من ممارسات وما تعبر عنه من مواقف لا تستطيع إنكارها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • mahzouz

    من لا يقبل أن يتدخل فلان أو علان في شؤونه وجب عليها هو أيضا أن لا يتدخل في شؤون غيره . وهذا أضعف الايمان