هكذا تطاولت حفيدة لوبان على الجزائر بعد اعتقال “حبيبهم” صنصال!
تطاولت حفيدة السياسي جان ماري لوبان، على الجزائر، بعد اعتقال الكاتب الفرنسي المتصهين بوعلام صنصال، الذي شكّك بمنتهى الوقاحة في حدود البلاد، كما قدمت مقترحا غريبا أثار جدلا واسعا.
وتحدّثت النائبة الأوروبية ماريون ماريشال، بكلمات حادة تعكس الحقد الدفين لليمين الفرنسي المتطرف على الجزائر، حيث انبرت للدفاع عن المارق صنصال، مطالبة بمقايضته بمن وصفتهم “المجرمين الجزائريين القابعين في السجون الفرنسية”، والبالغ عددهم حسبها 3500.
وقالت ماريشال، التي كانت قبل أشهر في حزب المدان بالعنصرية إيريك زمور، إن اعتقال صنصال يعكس “كراهية الجزائر لفرنسا”، مقترحة ما أسمته “إجراء تبادل للأسرى”!
وزعمت أن صنصال مسجون لأنه “تجرأ على انتقاد النظام الجزائري والإسلاموية في فرنسا وأوروبا”. كما اتهمت النخبة الجزائرية بالنفاق، حيث يرسلون حسبها “أبناءهم للدراسة في فرنسا ويتلقون العلاج في مستشفياتها، بينما يمارسون ضغوطًا دبلوماسية على باريس”.
Il y a 3500 vrais délinquants et criminels algériens dans les prisons françaises.
Je propose de les échanger contre l’innocent #BoualemSansal.#Algérie #Strasbourg pic.twitter.com/LFJRATudEz— Marion Maréchal (@MarionMarechal) November 28, 2024
وحذّرت من نفاذ الصبر الأوروبي، داعية في نفس الوقت إلى استخدام جميع الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية المتاحة للضغط على الجزائر.
وأردفت: “أخشى من أن يصبح اسم أوروبا مرادفًا للجبن إذا لم تتخذ خطوات جادة”.
من جانب آخر تكفل أبرز المؤرخين الفرنسيين المعروفين بتخصصهم في العلاقات الجزائرية الفرنسية، بنجامان ستورا، برد صادم على مزاعم بوعلام صنصال حول الوحدة الترابية للجزائر والتي لم يقل بها حتى أكثر مروجي الدعاية المغربية، فيما اعترف ستورا لأول مرة بأن عمل اللجنة المختلطة الجزائرية الفرنسية لبحث ملف الذاكرة قد توقف.
يذكر أن عائلة لوبان المتطرفة التي تتوارث زعامة اليمين الفرنسي منذ الستينات، تكنّ حقدا دفينا للجزائر يتجلى في مواقف السياسيين المنحدرين منها اتجاه المهاجرين واتجاه نظام البلاد بشكل عام.
وخلال الثورة الجزائرية، عمل كبير هذه العائلة جون ماري لوبان في صفوف الجيش الفرنسي في الجزائر، وعرف عنه ممارسته التعذيب ضد الأسرى الجزائريين، مثلما فضحته عدة شهادات في هذا الشأن.
وعن ماريون ماريشال لوبان فهي سياسية فرنسية، وعضو بحزب “الجبهة الوطنية” الذي يمثل أفكار اليمين المتطرف وهي أيضا حفيدة السياسي جان ماري لوبان، مؤسس الحزب العنصري وابنة شقيقة مارين لوبان، رئيسة حزب أقصى اليمين منذ 2011.
معروف عنها تشبعها بالأفكار العنصرية حيث سبق وأدلت بتصريحات نارية قلبت عليها الشبكات، كقولها: “أنا كسيدة بيضاء البشرة وفرنسية أرفض الاعتذار لأفريقي”.