-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بين رهبة الأسئلة وطموح الظفر بالمنصب

هكذا جرت “المقابلات الشفوية” لتوظيف أساتذة المستقبل

نشيدة قوادري
  • 540
  • 0
هكذا جرت “المقابلات الشفوية” لتوظيف أساتذة المستقبل
ح.م

فُتحت أبواب مراكز الامتحانات صباح الثلاثاء في تمام الساعة السابعة والنصف، معلنةً انطلاق الشطر الأخير والحاسم من المسابقة الوطنية الخارجية لتوظيف أساتذة المستقبل، وهي المقابلات الشفوية”، وهي العملية التي تمتد على مدار ثلاثة أيام أي إلى غاية الـ26 مارس الجاري.
ومن ثمّ، فإن هذا “الحدث” ليس مجرد إجراء إداري وفقط، بل هو محطة مفصلية لآلاف المترشحين الذين توافدوا منذ خيوط الفجر الأولى، محملين بملفاتهم وأحلامهم المهنية.

هندام رسمي و”أنفاس محبوسة”
المشهد أمام مراكز إجراء المقابلة الشفوية كان لافتاً؛ طوابير يسودها الصمت والتوتر، وهندام رسمي يطغى على الحضور يعكس مدى إدراك المترشحين لأهمية “الانطباع الأول”.
وفي الكواليس، شوهد المعنيون وهم يراجعون آخر الملاحظات على هواتفهم النقالة، بينما كان البعض الآخر يفضل الانزواء لممارسة تمارين التنفس لتهدئة الأعصاب قبل مواجهة لجان التحكيم والانتقاء.
ويقول “أحمد”، أحد الأوائل الذين خاضوا المقابلة في يومها الأول: “اللجنة كانت مكونة من ثلاثة أساتذة، الجو كان مهنياً جداً ولكن لم يخلُ من الأسئلة الاستفزازية لقياس مدى ثباتي الانفعالي”.

أجواء الأسئلة.. رحلة من “الذات” إلى “المهنة”
ورصدنا، من خلال شهادات المترشحين الخارجين من قاعات المقابلة، أن الأسئلة قد تركزت حول ثلاث نقاط جوهرية، وهي أولا التعريف بالمسار، بحيث ركزت اللجان على “قوة الشخصية” في عرض السيرة الذاتية، وثانيا التحقق من مدى التمكن من التخصص، بحيث لم تكتف اللجان بالعموميات، بل غاصت في تفاصيل القوانين والممارسات المهنية الميدانية.
وعلاوة على ذلك، فقد تعمقت اللجان أيضا في مجال هام جدا وهو الثقافة العامة والراهن، إذ أقدمت على طرح أسئلة حول التحول الرقمي وأخلاقيات المهنة في السياق الحالي.
وبالإضافة إلى ذلك، فقد وقف مترشحون ممن شاركوا في المقابلة على إيلاء لجان التحكيم اهتماماً بالغاً بـ”لغة الجسد” وقدرة “أستاذ المستقبل” على ترتيب أفكاره تحت الضغط، أكثر من مجرد سرد للمعلومات الجافة.
وإلى ذلك، فقد تباينت ردود أفعال المترشحين في الساعات الأولى؛ فبينما غادر البعض القاعات بابتسامة عريضة تعكس الرضا عن الأداء، بدا القلق على وجوه آخرين بسبب “أسئلة الفخ” التي تتطلب سرعة بديهة عالية.
وفي هذا الإطار، تقول “سميرة”، مترشحة أخرى: “أكثر ما فاجأني هو سؤال حول كيفية التعامل مع أزمة مفاجئة في بيئة العمل. لم يكن السؤال في الكتب، بل كان يتطلب حكمة ميدانية”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!