-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"دراسة رسمية" تكشف "استراتيجية" وزير الفلاحة عندما كان واليا بتلمسان

هكذا حُوّلت 400 هكتار من الأراضي الفلاحية إلى إسمنت!

الشروق أونلاين
  • 3711
  • 10
هكذا حُوّلت 400 هكتار من الأراضي الفلاحية إلى إسمنت!
الشروق

تشير دراسة حالة لتموقع المنشآت والسكنات المنجزة على مستوى الأراضي الفلاحية بولاية تلمسان، خلال الفترة من 2005 إلى 2013، إلى تحويل 400.495 هكتار من الأراضي الفلاحية إلى عقار تم استغلاله في إنجاز سكنات ومسابح ومرافق عمومية أتت على الأراضي الصالحة للزراعة على مدار سنوات، إذ تم إنجاز 107 مشروع عليها 14280 سكن، و56 منشأة، وهي فترة اقترنت بتواجد وزير الفلاحة الحالي عبد الوهاب نوري، على رأس الولاية.

الوزير الذي يرافع لمنع تحويل بعض الأراضي خصوصا على مستوى ولاية الجزائر، لإنجاز سكنات، أو مشاريع سياحية وأخرى صناعية، يسعى ثلاثة وزراء إلى إنجازها وهم وزير الصناعة والمناجم ووزيرة السياحة وكذا وزير السكن والعمران والمدينة الذي كلف بالقضاء على أزمة السكن آفاق عام 2018، بعد سياسة الحصار التي فرضها الوالي السابق محمد الكبير عدو، اغتصب ما يربو عن 400 هكتار من الأراضي الفلاحية، في سبيل إنجاز مشاريع سكنية وأخرى لأحياء إدارية وإقامات جامعية، لتحسين مردوديته كوال أهلته إنجازاته فيما بعد ليصبح واليا، وبلغ عدد المنجزات خلال الفترة بين 2005 و2009 حسب معطيات رسمية حصلت عليها “الشروق” من مصادر مسؤولة بالولاية، 26 منشأة على مساحة 231  . 835 هكتار أنجزت كلها على مساحات زراعية لمستثمرات فلاحية جماعية وخاصة، ومن بين ما تم إنجازه 3070 سكن، و26 منجزة مختلفة بين أحياء جامعية، ثانويات، مستشفيات، مقرات إدارية، مقر لمجلس المحاسبة، مركز لمكافحة السرطان على مساحة ثلاثة هكتارات، بالإضافة إلى موقع إداري على مساحة 12 هكتارا بمستثمرة فلاحية خاصة “مستثمرة عاشور ناصر وشيهوب”، كما تم استغلال مستثمرة فلاحية خاصة “العشاشرة” لإنجاز مقر دائرة، وبلدية بالإضافة إلى مؤسسة تربوية للطور المتوسط.

أما خلال الفترة الممتدة بين 2010 إلى 2013، فقد تم استغلال 168.66 هكتار أنجز عليها 11210 مسكن و30 منشأة في 69 موقعا لمستثمرات فلاحية جماعية وفردية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، تشير وثيقة صادرة عن ولاية تلمسان إلى تحويل عقار فلاحي مساحته 12 هكتارا لإنجاز 1200 سكن من صيغة العمومي المدعم، على مستثمرة فلاحية فردية، كما تم تحويل عقار فلاحي لإنجاز مركز جهوي للأرشيف، ومساحة 2.5 هكتار لإنجاز وحدة رئيسية للحماية المدنية وسكنات، بالإضافة إلى تحويل مساحة أكثر من 20 هكتارا لإنجاز سكنات بمختلف الصيغ.

وإن كانت كل المشاريع التي تم إنجازها على هذه الأراضي التي تؤكد صور ووثائق حصلت عليها “الشروق” أنها صالحة للزراعة والفلاحة، من قبيل القطعة المخصصة لإنجاز 1000 سكن عمومي مدعم ببلدية المنصورة، والمساحة المخصصة لإنجاز مستشفى بـ 1000 سرير بمنطقة شتوان، هي مشاريع عمومية وليست خاصة، غير أن الذي خرج إلى العلن مؤخرا من المجالس الحكومية، حول نية الوزير في عرقلة إنجازات ثلاثة قطاعات بدعوى منع اغتصاب أراض فلاحية، يطرح عدة تساؤلات عن الأسباب التي جعلت الوالي السابق “ينهب” الأراضي الفلاحية في عاصمة الزيانيين، ويمنع استغلال غير المستغلة منها بالعاصمة وولايات أخرى، وما إن كانت نية الوزير هي حقيقة الحفاظ على هذه الأراضي ومنح استغلالها للفلاحين إن كانت صالحة للزراعة أم أن الأمر ينم عن رغبة في كبح مشاريع زملائه في الحكومة الذين يعملون معه في إطار تجسيد “مشاريع الرئيس”.

ومعلوم أن القانون ينظم ويحدد بشكل مفصل تحويل الأراضي الفلاحية غير المستغلة وأن يوقع الرئيس بوتفليقة على قرار تحويل الأرض إذا كانت بورا وغير صالحة للاستصلاح، في مجلس وزاري يحمل أعضاء الحكومة جميعهم مسؤولية هذا القرار، ويبقى تحديد حالة الأراضي التي يمنعها الوزير نوري عن باقي الوزراء ضروريا للفصل في أهلية قراراته التي يدافع عنها بشراسة في كل مجلس حكومة. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • mohammed

    نسيتم الأرض الفلاحية التي بني عليها القطب الجامعي الثاني

  • بدون اسم

    نفس الشيء في مدينة قسنطينة و في الخروب على وجه الخصوص آلة تخريب الأراضي الفلاحية تعمل على قدم و ساق و على نطاق واسع, رغم أن الأراضي البور و الصخرية و التي تكون أفضل للبناء متوفرة في كثير من المناطق مثل منطقة عين اسمارة و عين عبيد و غيرها. إلا أن الجرافات الأن تجرف "حصايد" أي مناطق محصودة من وقت قريب, رغم أننا نعاني من عدم تغطية احتياجاتنا من القمح و الحبوب إلا أن هذا لم يشفع للأراضي الفلاحية لكي تنجوا من عمليات التجريف.

    حسبنا الله و نعم الوكيل, ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

  • بدون اسم

    خربتم البلاد والعباد يا أ‘داء الإنسانية هذا ربنا يقول:"ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها"وأنتم تحولون الأرض المسقية إلى أسمنت
    ذلك ما فعله والي قالمة في الثمانينات هذا المجاهد الذي كان يتغنى بأن فرنسا حكمت عليه بالإعدام وهو اليوم يعيش في الفايدا يصاحب ذلك الكلام دموع ودموع يستجدي بها الأميار ليكونوا في صفه ضد محافظ الحزب آنذاك بعد حرب ضروس ثارت بينهما بعد الغنائم التي كانت تحول إلى تيزي وزو آنذاك، نعم حول أراض تنتج حتى العباد إلى ملاعب وقاعات رياضية وميدان للفروسية لو استمرفي قالمة .

  • Larbi

    Allah la terbeh koulou men khana Aljazair

  • رياض

    بدأ الضرب تحت الحزام بين الوزراء.

  • أبو رضا المعسكري

    وبعد ذلك حصل على حقيبة الفلاحة انه ولعمري مكافأة الفشل والحث على تحطيم البلد وتعفين الأوضاع في جميع الميادين . انتظروا نحن معكم من المنتظرين وسوف تروا مكر الله الظاهر أمام أعينكم لكنكم لا تبصرون. لم يضحي آباؤنا من أجل أن نحصل على هذا النوع من المسؤولين - وماذا تنتظرون من والي كان يظرب الشيتة لشيخ زاوية للحصول على المنصب الذي يشغله حاليا.

  • سماء الجزائر

    ليست هناك اراض غير صالحة للزراعة في سهل متيجة الخصب والذي تنشط فيه البيلدوزارات هذه السنوات ليلا ونهارا من اجل شراء السلم الاجتماعي وبقاء السلطة في ايدي مغتصبيها. تراب اغلى من الذهب يجري تجريفه في سهول البليدة والجزائر تاركين بقية الجزائر بهضابها وصحرائها في عهد القرو ن الوسطى

  • farida

    ان شاء الله ربى يحفظ الاراصى الفلاحية بترول الاجيال القادمة و مصدر رزقهم من الاسمنت .و يهدى المسؤولين لبناء المساكن بالسواحل بالاراضى الغير فلاحية كما يفعل اهل الخليج ..

  • العربي بن مهيدي

    الكثير من فيديوهات على اليوتيب فيها فلاحون يشكون السلطات من بعض المافيا التي تريد أخذ أراضيهم من أجل تدشين مصانع أو مشاريع سياحية أو سكنات أو...... و بعدها نستغرب لماذا البطاطا أصبحت عروس أالجزائريين؟؟؟

  • بدون اسم

    انه شوه مدينة تلمسان الجميلة وغادرها .

    تم استبدال المساحات الخضراء بالخرسانة