-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
النقاهة النفسية والجسدية ضرورية لمواصلة العام الدراسي

هكذا يجب أن يقضي التلاميذ عطلتهم الشتوية

نادية سليماني
  • 2420
  • 0
هكذا يجب أن يقضي التلاميذ عطلتهم الشتوية

بينما فرح التلاميذ بعطلتهم الشتوية “الطويلة”، تذمرت كثير من الأمهات، المستاءات من كيفية التعامل مع أطفالهن خلال عطلتهن، فبعض الأمهات يرون في المدرسة حاضنة لأطفالهن، لأن العطلة بالنسبة لهن كابوس، يضعهن في وجه “المدفع” أمام أطفال لا يهدؤون طيلة 24 ساعة ويصعب ترويضهم.

ويقدّم العديد من المختصين في المجال التربوي والنّفسي نصائح وإرشادات حول التعامل الصّحيح مع الأطفال خلال العطلة ، حيث ترى هيب أفياء المختصة النفسانية في الأسرة وتربية الأطفال أنّه وخلال مهنتها، تتلقى كثيرا من الشكاوي، من بعض الأمهات عند اقتراب عطلة التلاميذ اللواتي يؤكدن لها تعبهن مع أولادهن خلال الامتحانات، التعب الإضافي الذي يعشنه طيلة فترة العطلة”.

زيارة دور الأيتام والمسنين والمستشفيات يجعل الطفل رحيما

وتقول المتحدثة، في تصريح لـ “الشروق”، بأنّ الدراسة هي ضمان لمستقبل الأولاد، وبالتالي على الأولياء أن يكونوا مصدر تحفيز لأبنائهم وليس العكس. لأن إرهاق الدراسة يجعل الصغير بحاجة لأوقات راحة للاسترجاع، والاستعداد الجيد للفصل الدراسي المقبل.

فخلال الموسم الدراسي، يحتاج التلميذ، لاعتناء خاص، عن طريق تأمين وجبات صحية غنية بالعناصر الغذائية، لأنّ العقل السليم في الجسم السليم، وتوفير جو خالي من المشاحنات أو الأصوات العالية، وإيقاظ الأطفال في الوقت المناسب، مع الدعاء لهم بالتوفيق.

العطلة للاسترجاع والنقاهة النفسية والجسدية

وأوضحت المختصة أن العطلة الشتوية فرصة للنقاهة والاسترجاع النفسي والجسدي للتلاميذ وحتى للأولياء.

وأكدت المختصة النفسانية، بأن عدة دراسات علمية، أثبتت أن الإجازة بين كل فترة عمل أو دراسة، لها أثر إيجابي جدا للتخلص من ضغوطات الحياة، وكذا خفض معدل الكولسترول والضغط الدموي، بالإضافة إلى ضمان الصحة النفسية للفرد، حتى يعود الشخص للعمل أو الدراسة بنفسية مشرقة وطاقه أكبر، ويكون قادرا على إنجاز مهامه بشكل أفضل، مما يؤدي إلى رفع مستوى كفاءته واستيعابه وتركيزه.

على الطفل تعلّم مهارة جديدة خلال عطلته

وتشدّد أفياء على أن “العطلة ليست للنوم والتراخي والتكاسل، مثلما تعتقد العائلات، بل هي لتجديد الطاقة”، ولذلك على الأسرة في بداية العطلة، أن تعقد اجتماعا عائليا أسريا، لوضع خطّة منطقية واقعية، يشارك فيها كل أفراد الأسرة، لقضاء إجازة جميلة بما يتناسب مع ظروف العائلة النفسية والاقتصادية.

وذكرت المختصة، بأنّ العطلة تنقسم إلى أقسام، منها قسم للترفيه، وقسم لتعلم مهارة جديدة، وآخر للمشاركة في أعمال تطوعية، وجزء للتعرف على المجتمع، ففي قسم الترفيه، ينصح بمشاهدة العائلة لفيلم اجتماعي، أو وثقافي، مثلا يخص عالم البحار أو الحيوانات، مع تحضير طاوله عليها حلويات أو مكسرات، أو أي مأكولات يحبها الأطفال. وقالت أفياء: “أقترح أن تطلب الوالدة من أطفالها، انجاز بطاقات صغيرة مزينة على شكل تذاكر سينما، للدخول إلى غرفة التلفاز، وكأنهم ذاهبون للسينما، أو ممكن تعمل لهم خيمة مكونة من أغطية الأسرة، ونجلس داخلها لرواية القصص والأحاجي، فتكون ليلة جميلة، الهدف منها تنمية وتعزيز الرابط الأسرى”، كما يمكن، أن تطلب الأم من كل طفل القيام بطهي العشاء أو تحضيره، بالتناوب، ويكون الوالدين لجنة للحكم، لتقييم الطبق.

الرحلات مُهمة لتجديد الطاقة

أما في قسم تعليم مهارة جديدة، فتقترح المختصة النفسانية، أن تساعد العائلة أطفالها على اكتشاف هواياتهم ومواهبهم، كالرسم أو النحت أو الموسيقى أو الرياضة أو حفظ الشعر أو الأعمال اليدوية، وتشجيعهم على تعلمها، ولو من خلال الإنترنت، لتجنب تكليف الأسرة ماديا،ولو تمكن الطفل من الاستمرار بهذه الهوايات والتعرف على كل أساسياتها هنا نعرف أنه فعلا وجد ضالته، وعليه في العطلة القادمة، التسجيل في دورة بهذا المجال، تمكنه من التعرف على تفاصيل هذه الهواية لجعله يحترفها، أو يمكن تسجيل الأطفال في دور الشباب، للتعرف على ميولهم وهواياتهم، إن كانت رياضية أو موسيقية أو في أي مجال آخر”.

أما بخصوص قسم الأعمال التطوعية، فتقترح المتحدثة، أن يصحب الأولياء الطفل إلى المستشفيات، ليتشارك مع المرضى أحزانهم، ويساهم في التخفيف من آلامهم، ولو بأبسط الأشياء، مثلا أن يتبرع لهم بقارورة ماء أو بعض الفاكهة أو بالمناديل الورقية أو اصطحابهم إلى دور الأيتام ليشاركهم اللعب والقصص، أو التبرع بشيء من ملابسه أو ألعابه، أو نأخذه إلى دار المسنين، لمساعدتهم وتبادل الأحاديث معهم.

كما يمكن للطفل المشاركة في أعمال تطوعية بسيطة لتنظيف الحي أو مدخل المنزل، أو غرس الزهور، وحسبها ” بهذه الأساليب البسيطة، أنمي بطفلي حب مساعدة من حولي، وأن أرتقي بمجتمعي، وأكون لدى الطفل حسا مرهفا وإحساسا بالغير” على حد قولها.

صلة الرحم خلال العطلة ضرورة..

وبخصوص تعريف الطفل على مجتمعه، أبرزت المختصة النفسانية، بأنّ ذلك يكون من خلال السفر والتعرف على مناطق بالبلاد، مع جعل الطفل يبحث عن معلومات بشأن المنطقة التي نزورها وتاريخها، وموقعها، ومساهمته في إعداد وترتيب متطلبات الرّحلة، وبعد العودة من الزيارة، نطلب منه كتابة موضوع عن إيجابيات وسلبيات الرحلة، وبذلك نكون رفعنا من رصيده الثقافي والتعبيري واللغوي.

وأضافت، يمكن أن ننظم رحلة داخلية، يتساعد فيها كل أفراد الأسرة، لإعداد الغذاء، والذهاب إلى حديقة مجاورة، لتناول الأكل والتمتع بالطبيعة والألعاب، والهدف منها هو كسر الروتين اليومي والاستمتاع بالعطلة الشتوية، دون نسيان، وضع مخطط في هذه العطلة لزيارة الأقارب والجيران لغرس أهمية صلة الرحم لدى الطفل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!