هكذا يحبك الأفارقة سيناريوهات للاحتيال على الجزائريين
تشير آخر الإحصائيات الى أن أزيد من 35 ألف مهاجر إفريقي دخلوا التراب الوطني بطريقة غير شرعية “حراڤة”، ومن جنسيات مختلفة، نيجيريا، مالي، كوت ديفوار، غانا متخذين من تمنراست واليزي وتلمسان نقطة عبور، بقطع مسافات طويل من الجنوب إلى الشمال، باحثين عن فرصة لجني المال عن طريق النصب والاحتيال، في انتظار مرورهم إلى الضفة الشمالية للمتوسط، كهدف أساسي من رحلتهم الطويلة.
تطرح بكثرة في الآونة الأخيرة أمام المحاكم ومجالس القضاء قضايا الرعايا الأفارقة الذين يدخلون إلى أرض الوطن بطريقة غير شرعية “حراقة”، ويتم توقيفهم من قبل مصالح الضبطية القضائية بدون وثائق إدارية وجوازات سفر وهويات غير المزورة، ليتورطوا بمجرد أن تطأ أقدامهم أرض الوطن في جرائم تزوير النقود، الدعارة، تهريب كبسولات المخدرات، النصب والاحتيال، هي أكثر الجرائم المقترفة من قبل رعايا أفارقة، تشترك في تنفيذها عصابات محترفة تجيد اللعب على الوتر الحساس لبعض السذج، وإيهامهم بعمليات استثمار للأموال وتخصيص رأس مالهم في مشاريع سياحية، وشركات تكون وهمية على الأغلب، مستغلين ثغرة الضحية وضعفه وطمعه في تحقيق أرباح مالية في وقت وجيز، هذا ماكشفته قصص الضحايا الماثلين يوميا أمام القضاء للمطالبة بحقوقهم وتعويضات نتيجة تكبدهم خسارة مالية معتبرة جراء وقوعهم في النصب والاحتيال .
.
05 نيجيريين يهربون 7 كلغ كوكايين ببلعها وإخفائها داخل أمعائهم
تمكن خمسة رعايا أفارقة من تهريب كمية 7 كيلوغرام من المخدرات من نوع “كوكايين” داخل أمعائهم، محاولين إدخالها عبر المطار الدولي هواري بومدين، إلا أن الأجهزة التقنية والسكانير كشف مخططهم حين تم توقيفهم ومتابعتهم في أكبر ملف تهريب للكوكايين.
مصالح الضبطية القضائية نقلت أحد المجرمين إلى مستشفى مصطفى باشا الجامعي بالعاصمة، بعد تدهور الحالة الصحية لأحد الرعايا النيجيريين نتيجة شعوره بمغص شديد في أمعائه لبلعه المخدرات على شاكلة كبسولات بلاستيكية، وكشفهم من قبل فرقة مكافحة المخدرات، أين تم تقديمهم أمام وكيل الجمهورية على مستوى محكمة سيدي امحمد الذي أمر بإيداعهم الحبس المؤقت بسركاجي، بالرغم من أن المهربين استعملوا تقنية جديدة تمثلت في بلع كبسولات خاصة معدة ومجهزة بتقنيات عالية وببلاستيك ذو نوعية رفيعة على شكل مطاط، ويستحيل أن يتعرض للذوبان في حل دخولها بأمعاء الإنسان كباقي الأدوية المتحصل عليها بوصفة طبية.
وفي ذات السياق، تم التوصل إلى المهربين من جنسية نيجيرية، اشتركوا في عملية تهريب مادة المخدرات، وزن الكبسولة الواحدة بحوالي 17.5 غرام، متخذين من مطار هواري بومدين بالعاصمة نقطة عبور، مع العلم أن قيمة غرام الواحد تباع بمبالغ خيالية، ويغامر المهربون بتمرير المخدرات عبر عدة بلدان، انطلاقا من البرازيل مرورا بالنيجر ووصولا إلى الجزائر.
.
إفريقيان يحتالان على طيار ويوهمانه بأنهما ابني الرئيس الغيني السابق
تتواصل وقائع عمليات النصب والاحتيال على الجزائريين بشكل ملفت للانتباه، وبذهب ضحيتها حتى المثقفون والجامعيون، مثل قضية الطيار الذي تعرض وبصفته أيضا مدير تقني في شركة استيراد وتصدير، إلى عملية نصب واحتيال من طرف إفريقيين من جنسية مالية، حين قاما بالاحتيال عليه عبر البريد الالكتروني بواسطة الايمايلات، يخبرانه أنهما يريدان الاستثمار في الجزائر، بعد أن توفي والدهما الرئيس السابق الغني سنة 2009 وترك لهما ثروة طائلة.
تداعيات القضية، حسب استجوابات قاضي محكمة بئر مراد رايس، تمت من طرف المحتالين الإفريقيين “مايقا إسماعيل” رفقة “كوفانا ناكا” المتواجدين رهن الحبس المؤقت، بتهمة النصب والاحتيال والتزوير واستعمال المزور في محررات رسمية، بعد أن خططا للالتقاء بالضحية في إحدى المطاعم بمنطقة باب الزوار، الأمر الذي فنده الضحية، مؤكدا أن النصابين عرضا عليه منحهما مبلغ 3200 اورو من أجل استخراج صندوق مودع بالسفارة الكوديفوارية، بعد التقائهما به على مستوى الفنادق الضخمة، حيث أوهماه أن الأموال المودعة بالسفارة ستساعدهما في فتح مشاريع استثمارية، كون والدتهما من أرسلتهما للقيام بكافة الإجراءات.
.
ماليان يغرقان السوق بـ1225ورقة نقدية مزورة
اهتدى رعيتان إفريقيتان من جنسية مالية الى حيلة جديدة تقوم على إغراق السوق بأوراق نقدية مزورة، إلا أن مصالح الدرك الوطني أحبطت مخططهما إثر عملية تفتيش روتينة مكنتهم من حجز مواد معدة للتقليد وتزوير النقود، كيس يحتوي على أزيد من 1225 ورقة سوداء معدة لتزوير النقود بالعملة الصعبة، وأوراق نقدية من فئة 1000 دينار، حيث اتضح أن الأموال المحجوزة محل التزوير، كانت موجهة لإغراق السوق بمبالغ بالعملة الصعبة والدينار، بعد أن نسبت إليهم جنحة التزوير واستعمال المزور، إلا أنهما أنكرا الفعل مدعيين أن النقود عثر عليها بغابة بينام.
.
غيني يهرب 27 كبسولة كوكايين بدبره
لجأ رعية إفريقي من جنسية غينية إلى خطة جهنمية لتمرير كميات معتبرة من الكوكايين عبر المطار الدولي هواري بومدين وأخفاها في دبره، متخذا من الجزائر منطقة عبور إلى دولة قطر لإتمام رحلته، غير أن الحظ لم يسعفه حين أحس بألم شديد وبدأت ملامح وجهه تتغير حين تسببت المخدرات في تمزيق على مستوى دبره، لدى مروره أمام جهاز السكانير وأجهزة المراقبة، الأمر الذي لفت انتباه شرطة الحدود بالمطار، الذين رافقوه إلى غرفة التفتيش ليعثروا على27 كبسولات تحتوي على مادة الكوكايين بوزن 600غرام حرص الرعية الإفريقي على إخفائها.
.
تسخير الجن.. القدرة على مضاعفة الأموال.. أشهر الخدع للإيقاع بالضحايا
ويتجسد ذكاء الأفارقة في إمكانية الإيقاع بالضحايا الذين يمثلون في المحاكم بشكل شبه يومي، حيث يروون قصصهم التي تتشابه في مجملها، وتتعلق بالمادة السحرية التي تحول قصاصات الورق الى أوراق نقدية صحيحة، وفي حقيقة الأمر أن هذه الطريقة هي علمية لأن المادة السوداء التي يتم من خلالها طلاء الأوراق النقدية الصحيحة، يمكن إزالتها بالمادة البيضاء أين تبدو الورقة النقدية على صورتها الحقيقية.
في هذا الصدد، عالجت محكمة سيدي امحمد قضية رعية إفريقي من جنسية مالية تورط في جنحة التزوير والنصب والاحتيال على المواطنين بعد أن ثبت أن المتهم يستغل سذاجة البعض من أجل إيهامه بامتلاكه سائل سحري يمكنه من تحويل القصاصات الورقية البيضاء الى أوراق نقدية من فئة 1000 دينار جزائري، حيث كان نشاطه يتمحور في شارع العربي بن مهيدي بالعاصمة، حيث يجمع المواطنين حوله ويوهمهم بفعالية سائله العجيب.
وقد تحركت الدعوى بناء على عدد من الشكاوي ضده، ونصب له كمين من قبل رجال الشرطة ليوقف في حالة تلبس، وبعد الإيقاع به، استخرج في تلك الأثناء قصاصات ورقية ذات اللون الأسود وأفرغ عليها سائلا أبيض اللون فتحولت إلى ورقة نقدية من فئة 1000 دينار، والمثير في الأمر أن الأوراق النقدية بدت حقيقية، ليعرض الأوراق النقدية للبيع فكان ثمن ورقة 1000 دينار بمبلغ مالي 500 دينار، غير أن لم تنطو على آخر ضحاياه، بعد تنصيبه لكاميرات مراقبة وتصوير المتهم وهو يمتهن ويحول الأوراق النقدية بعملية سحرية مستعملا السائل السحري. وهو عينة من بين الكثيرين الذين يستعملون الماسح الضوئي ومستحضرات كيماوية وغيرها من الحيل التي تجعل من تحويل النقود أمرا حقيقيا.
الحيلة الثانية التي يلجأ إليها هؤلاء هي مضاعفة الأموال، مثلما حدث مع الضحيتين “ن.ي” و”س.م” من العاصمة وهما تاجران، حيث حدث وأن التقى أحدهما برعيتين إفريقيتين الأول من مالي والثاني من ليبيريا، أوهماه أن لديهما مبلغا ماليا معتبرا يودان استثماره في الجزائر، وأكدا له أنهما من رجال الأعمال، كما أقنعاه بقدرتهما على مضاعفة الأموال ومن العملة الصعبة عن طريق محلول سحري يتم رشه على أوراق سوداء فتتحول إلى دولارات أمريكية، وأخبراه أن هذه الأوراق السوداء موجودة داخل صندوق في حقيبة لا يمكن استرجاعها من سفارة مالي بالجزائر إلا بعد تسليم مبلغ 150 مليون سنتيم، بالإضافة إلى مبلغ 150 مليون سنتيم الخاص بالمحلول السحري الذي يحول الأوراق إلى دولارات، وأكدا عليه أن المبلغ الموجود داخل الصندوق يزيد عن 7 ملايين أورو، وأخبراه أنه إذا منحهما مبلغ 300 مليون سنتيم، فسوف يربح الكثير من الأموال التي تساوي أربعة أضعاف المبلغ الذي سلمهما إياه.
الفكرة تخمرت في ذهن التاجر، خاصة بعد أن أظهرا له بعض الوثائق المكتوبة باللغة الإنجليزية وعليها أختام رسمية، فقبل الفكرة وطلب منهما الاتصال بأحد أصدقائه الذي يساعده في توفير المبلغ المطلوب.
وفي الموعد المحدد، سلم التاجرين المبلغ كاملا، بينما سلمهما الرعيتان صندوقا محكم الإغلاق، وتم ذلك أمام مبنى سفارة مالي، لكنهما اشترطا على التاجرين ألا يقدما على فتح الصندوق إلا بعد مرور 48 ساعة ثم اختفى الرعيتان.
وبعد يومين قام الصديقان بفتح الصندوق، ولكنهما صعقا عندما اكتشفا أن لا أثر لأية دولارات داخل الصندوق، ليجدا فقط قصاصات من الورق سوداء اللون، وعبثا حاولا رشها بالمحلول السحري المزعوم..