-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تعليمة وزارة المالية تنهي تضارب التأويل عبر المديريات الجهوية:

هكذا يستفيد أصحاب العطل المرضيّة الطويلة من المنح العائلية!

إيمان كيموش
  • 2828
  • 0
هكذا يستفيد أصحاب العطل المرضيّة الطويلة من المنح العائلية!
ح.م
تعبيرية

حسمت وزارة المالية الجدل القائم حول الجهة المكلّفة بتسديد المنح العائلية للموظفين في عطلة مرضية طويلة المدى، بتعليمة رسمية حدّدت بدقة المسؤوليات والإجراءات المعمول بها.
وفي تعليمة صادرة بتاريخ 28 جانفي 2026 عن المديرية العامة للخزينة والمحاسبة بوزارة المالية، تمّ حسم الجدل القائم حول الجهة المخوّلة بتسديد المنح العائلية الخاصة بالموظفين الموضوعين في عطلة مرضية طويلة المدى، بعد تسجيل تساؤلات متكرّرة من المصالح الجهوية حول هذا الملف.

توضيح محاسبي يضع حدا للاجتهادات المحلية ويلزم “الكناص” بالتكفل

وبحسب التعليمة المرقّمة والصادرة عن قسم التسيير المحاسبي للعمليات المالية للخزينة العمومية، واطلعت عليها “الشروق”، فإن الأداءات العائلية، التي تشمل المنح العائلية ومنحة التمدرس، تُصنّف كدخل تكميلي يلتزم المستخدم بدفعه لفائدة العمال الأجراء المتكفلين بعائلاتهم في قطاع الوظيفة العمومية، لما لها من أثر مباشر على أعباء الخزينة العمومية، على أن يتم تسييرها من طرف هيئات الضمان الاجتماعي، وفقًا للتشريع المعمول به.
غير أن التعليمة أوضحت أنه في حال وضعية العطلة المرضية طويلة المدى، سواء بالنسبة للمؤمَّن لهم التابعين للنظام العام أم لنظام الموظفين، فإن تسديد المنح العائلية لا يبقى على عاتق المستخدم، بل يُحوَّل إلى الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، الذي يتكفل بها لحساب الدولة، باعتباره الهيئة المستخدمة لهذه الفئة خلال فترة العطلة المرضية.
وربطت المديرية العامة للخزينة هذا الإجراء بشرط أساسي، يتمثل في إيداع ملف طلب المنح العائلية مرفقًا بشهادة صادرة عن المستخدم تثبت توقفه عن دفع هذه المنح خلال فترة العطلة المرضية طويلة المدى.
وفي ختام التعليمة، دعت المديرية العامة للخزينة والمحاسبة المديرين الجهويين للخزينة إلى إسداء التعليمات اللازمة للمحاسبين العموميين التابعين لهم، من أجل التقيد الصارم بمضمون هذه المراسلة وتوحيد كيفية التكفل بهذه الوضعيات عبر مختلف المصالح، بما يضمن وضوح الإجراءات وحماية حقوق الموظفين المعنيين.
هذا، وتندرج هذه التعليمة في إطار مساعي وزارة المالية إلى توحيد تفسير النصوص التنظيمية ذات الصلة بالتكفل الاجتماعي للموظفين، لاسيما في الحالات الخاصة التي تطرح إشكالات في التطبيق الميداني، وتؤدي أحيانا إلى تباين في المعالجة بين مختلف المصالح، ما ينعكس سلبا على حقوق المعنيين.
كما تهدف التعليمة إلى ضبط المسار الإداري والمحاسبي لتسديد الأداءات العائلية خلال فترات التوقف الطويل عن العمل لأسباب صحية، من خلال الفصل الواضح بين التزامات المستخدم والتكفل الذي ينتقل، في هذه الوضعية، إلى هيئة الضمان الاجتماعي المختصة، بما يضمن استمرارية استفادة الموظف من حقوقه دون انقطاع.
ويرتقب أن تساهم هذه التوضيحات في تخفيف الضغط عن المصالح المالية المحلية، وتقليص حالات التأويل الخاطئ أو التأخر في صرف المستحقات، خاصة بالنسبة إلى الموظفين الذين يواجهون أوضاعًا صحية صعبة، مع تعزيز الشفافية في تسيير النفقات ذات الطابع الاجتماعي المرتبطة بالخزينة العمومية.
وتنظم العطلة المرضية طويلة المدى في الجزائر بموجب الأحكام العامة للتشريع المتعلق بالضمان الاجتماعي والوظيفة العمومية، التي تكرّس حق العامل أو الموظف في التوقف المؤقت عن العمل لأسباب صحية مثبتة قانونًا، مع الاستفادة من التعويضات المقررة، شريطة الخضوع لإجراءات المراقبة الطبية واحترام المسار الإداري المعمول به.
ويخضع منح هذا النوع من العطل إلى تقييم الهيئات الطبية المختصة التابعة لهيئات الضمان الاجتماعي، التي تحدد مدة التوقف وطبيعته، وتتابع الوضعية الصحية للمؤمَّن له، بما يضمن التوازن بين حماية صحة العامل والحفاظ على استمرارية النظام التعويضي وعدم إساءة استعمال هذا الحق.
كما يكرّس الإطار القانوني المنظم للعطل المرضية مبدأ الفصل بين العلاقة الوظيفية والعلاقة التأمينية خلال فترة التوقف الطويل عن العمل، حيث تبقى الحقوق الاجتماعية الأساسية محفوظة، في مقابل انتقال بعض الالتزامات المالية من المستخدم إلى هيئة الضمان الاجتماعي، وفق شروط وإجراءات مضبوطة تهدف إلى حماية الموظف وضمان استقرار المنظومة المالية العمومية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!