-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وزارة المالية تشرع في تطهير نشاط استيراد المجوهرات والمعادن الثمينة

هكذا يُهرّب “الدوفيز” الجزائري تحت غطاء استيراد الذهب

الشروق أونلاين
  • 18967
  • 11
هكذا يُهرّب “الدوفيز” الجزائري تحت غطاء استيراد الذهب
الأرشيف

شرعت وزارة المالية في تطهير نشاط تجارة الذهب والمعادن الثمينة والمجوهرات، بالتعاون مع المديرية العامة للضرائب ومصالح الجمارك وبنك الجزائر المركزي والمركز الوطني للسجل التجاري.

وأفاد مصدر مسؤول في وزارة المالية في تصريح لـ”الشروق”، إن إلغاء مشروع قانون المالية التكميلي للعام الجاري 2013، لم يوقف عملية التأطير التي شرعت فيها الحكومة لسوق الذهب والمعادن الثمينة والمجوهرات في الجزائر، بعد أزيد من 25 سنة من الفوضى العارمة التي طبعت السوق الوطنية في مجال الذهب والمعادن الثمينة، مضيفا أن تقريرا مفصلا رفع إلى الوزير الأول، كشف أن نشاط استيراد الذهب يعد من الطرق المفضلة لتهريب العملة الصعبة إلى الخارج خلال السنوات الخمسة الأخيرة إلى جانب استيراد السلع والمنتجات الفاخرة  .

وكشف المصدر، أن وزير المالية أمر القائمين على إعداد مشروع قانون المالية لعام 2014 بالاحتفاظ بالبنود الخاصة بتأطير سوق الذهب والمعادن الثمينة المحلي، وتشديد شروط مزاولة نشاط استيراد الذهب من الخارج، مضيفا أن الحكومة قررت اللجوء إلى منع الأفراد الطبيعيين من مزاولة نشاط استيراد الذهب والفضة والبلاتين الخام أو نصف المصنع أو المصنع، لأن هذا النشاط كان يستعمل كغطاء لتهريب العملة الصعبة إلى دبي بالإمارات العربية المتحدة.

وقال المصدر، إن دبي أصبحت هي مصدر 90٪ من الذهب الذي يدخل إلى الجزائر سنويا بسبب عدم دفع رسوم على الذهب الإماراتي المنشأ على عكس الذهب المستورد من أوروبا وخاصة ايطاليا التي يقدر مبلغ الرسم الجمركي عليه بـ12٪.

 

شبكات تهريب تستعمل دبي قاعدة لإغراق الجزائر بالذهب

وقال المصدر المسؤول بوزارة المالية، إن المعطيات المتوفرة للوزارة كشفت لجوء شبكات جزائرية لتهريب الذهب، لعمليات شراء واسعة لأجهزة صناعة الحلي من ايطاليا نحو دبي لاستعمالها في إنتاج قطع حلي فاخرة جدا يكثر عليها الطلب في الجزائر، مشيرا إلى أن عدد التجار الجزائريين الذين يملكون اعتماد الاستيراد يقدر بحوالي 100 تاجر يزودون حوالي 6000 صائغي وحرفي على المستوى الوطني، كما يوجهون كميات فائضة من القطع والحلي الفاخرة المستوردة نحو السوق الموازية وإغراقها بالذهب الإماراتي.

وتوصلت مصالح وزارة المالية وبنك الجزائر ومصالح الأمن إلى معطيات خطيرة جدا تتمثل في لجوء شبكات التهريب والمستوردين المعتمدين إلى بيع الذهب المستورد بأقل من سعره الحقيقي للتجار المحليين وفي السوق الموازية في ما يشبه السباق ضد الساعة للقيام بأكبر عدد ممكن من عمليات الاستيراد التي تسمح بإخراج أكبر كمية ممكنة من العملة الصعبة.

ونزل سعر الذهب المستعمل في السوق الموازية إلى 280 مليون سنتيم للكيلوغرام، وهذا بضغط من شبكات التهريب التي عملت على كسر الأسعار وإغراق السوق من اجل التخلص من كميات هائلة استوردت من دبي عبر ليبيا وتونس وحتى عبر مطار الجزائر العاصمة مستفيدة من تواطؤ كبير على مستوى المطار، وخاصة بعد تنحية ونقل خبراء كشف المعادن من المطار نحو مصالح أخرى خارج المطار.

وقررت وزارة المالية إعداد دفتر شروط جديد خاص بنشاط استيراد الذهب والفضة والبلاتين، حيث سيتم وضع شروط اعتماد جديدة للشركات التي لا يقل رأسمالها عن 100 مليون دج.

وقال المصدر، إن الشركات التي تملك الاعتماد تقوم منذ فترة بشراء عدد كبير من تراخيص الاستيراد بأثر رجعي، حتى تتمكن من القيام باستيراد كميات اكبر بالشروط الراهنة، مضيفا أن العديد من الشركات وجدت في البنود الجديدة التي سيتضمنها قانون المالية القادم ما يتناسب مع نشاطها، وكأن قانون المالية تم تخييطه على المقاس، لأنها تقوم حاليا باستيراد قطع الحلي الفاخرة من دبي وتقوم بتذويبه محليا وبيعه، مما يبين أن الحاجة لاستيراد الذهب في الجزائر مفتعلة في الحقيقة، وهي مجرد غطاء لتهريب العملة الصعبة وفق قاعدة ما خف وزنه وارتفع ثمنه.   

وفي حال عدم تعديل البنود الجديدة المتعلقة بالاستيراد وتشديد الرقابة على المستوردين وخاصة الأجانب منهم، فإن النهب المنظم لاحتياطات الجزائر من العملة الصعبة سيتواصل بتغطية وتزكية من وزارة المالية وبنك الجزائر.

 

التعامل يكون على أساس الثقة مع تجار ذهب إيرانيين وإمارتيين في دبي

ويتم استيراد الذهب من دبي عبر وسطاء وتجار إماراتيين وإيرانيين وجزائريين في دبي تربطهم علاقات ثقة عالية مع تجار ومهربين في الجزائر وباتنة وسطيف ووهران على علاقة وثيقة جدا بتجار العملة الصعبة أيضا، حيث يقومون بإبرام عقود مبنية على الثقة ويقوم هؤلاء الوسطاء بإرسال الكمية المتفق عليها إلى الجزائر بطريقة سهلة جدا وعادة ما يتم استلامها داخل الجزائر في أماكن يتم الاتفاق بشأنها مع التاجر بعد تسليمه المبلغ المالي بالدينار، بعد أن يكون المرسل من دبي قد بلغته المستحقات.

ويتم الاتفاق بين الشبكة المحلية والبائعين في دبي على زيادة 20٪ من السعر حتى يتم خصمها هناك ومنحها للمستورد لإبقائها هناك أو تحويلها نحو وجهات أخرى خارج الإمارات، ومن الحيل الجهنمية التي أصبحت شبكات التهريب الجزائرية تلجأ إليها لتهريب الاورو نحو الخارج هي اللجوء إلى إعادة تصدير نفس الكمية المستوردة من الذهب واستيرادها مرات عديدة على نفس طريقة السلع المستعملة في تسوية الديون الروسية منتصف تسعينات القرن الماضي، وبالتالي يصبح بإمكان تجار الذهب استعمال كيلوغرام واحد لتهريب مئات الآلاف من الأورو نحو الخارج، وبطبيعة الحال تكون الفائدة مزدوجة وهي الاستفادة من تهريب العملة إلى الخارج، والاستفادة من الفارق بين سعر العملة الرسمي والسوق السوداء الذي وصل إلى 45٪ بالنسبة للأورو، حيث أصبح تهريب الذهب هو المحدد لسعر الأورو في السوق السوداء، مما أشعل حربا غير معلنة بين تجار الذهب وتجار العملة الذين أصبحوا يحاربون من اجل وقف استيراد الذهب الذي أصبح يحقق أرباحا خيالية لشبكات التهريب التي أصبحت المتحكم الفعلي في سعر العملة. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • جزائري

    ما دمت كذلك فنصيحتك مردودة عليك . المثل يقول دبارة الفار على مول الدار . بيع القط و اشري بدراهم جبنة.....

  • بدون اسم

    مضيفا أن الحكومة قررت اللجوء إلى منع "الأفراد الطبيعيين"
    من مزاولة نشاط استيراد الذهب والفضة والبلاتين الخام أو نصف المصنع

  • babaahmed

    الميزان الحقيقي للثروة هي المعادن (الدهب والفضة) أما النقود فهي مجردة من دلك وأرى أن لا مشكلة في دلك أيضا الدهب يمتاز بالندرة فقيمته في غالب الأحيان تزداد ولو نرجع قليلا إلى الوراء بالضبط نهاية الحرب العالمية الثانية كيف استغلت الولايات المتحدة هده النقطة واستطاعت أن تسيطر بها العالم وتسيره فقرارالحكومة منع الأشخاص الطبيعيين من مزاولة هدا النشاط يبدو لي غير جيد

    °

  • محمد الامين

    خير الكلام ما قل و دل
    انصحك باختصار كلامك

  • رشيد

    من يخبرني على قطاع واحد سليم في الجزائر لان العصابة الحاكنة من المجرمين لو كان لهم ادنى حس وطني لما وصلت الجزائر الى هذا الحذ و شكيب خليل يمرح و يترح في عواصم الغرب حرا طليقا كان الامر عادي جدا لان الذي بداخل ما زال ينهب لذلك لا يلتفت الى شكيب خليل حتى لا تفوته الفرصة و يكشف امره مثل شكيب و يهرب عن الكنوز متأسفا

  • طارق الجزائري

    دراهمهم وهم أحرار،مشكل العملة للدولة الجزائرية أن أموالها في بنوك أمريكية إن إحتاجت لمبلغ تستورد سلعة ما من الغرب والصناديق السيادية للبلد لا يعلم عددها إلا المقربون فمن يهرب العملة أمثال شكيب أم تجار الذهب ياو شدو الحوت لكبير خطيكم من السردين ،كفاكم ضحكا علينا

  • Salah

    Ma yanfaa ghi sah. Le problème vient du fait qu'il y'a 2 valeur pour le dinar algérien 148 DA pour 1 Euro au noir et 102 DA pour 1 Euro à la banque. Tant que cette double cotation existe il y aura toujours des gent qui trouveront une astuce pour faire des bénéfices. ce n'est pas que pour l''or . Tout marchandantes que on importe par payement bancaire et que on remporte de façon frauduleuse peut faire des bénéfice vu la grande différence entre les taut de change.

  • aliance

    بالعكس ارى ظاهرة جيدة للاقتصاد الجزائري لان الذهب هو العملة الحقيقية والتي لا تضيع بالزمن وللحوادث ممكن ان يرتفع الذهب بضعف سعره ومن هنا يصير السيولة مضاعفة واكثر شيء اهمية هو الرواج الذي يجنيه المواطن اثناء صياغته وبيعه وخزنه اذن ظاهرة صحية الشعب الذي يتعامل بالذهب لا خوف عليه على فكرة انا مغربي

  • العاقل

    يخيل إلي وأنا أقرأ مثل هذه المواضيع ...

    أن العالم كله مشترك في نهب وسرق الجزائر....

    لكن المشكلة في أبناءها البررة الذين يعملون ليل نهار على تحطيمها...

    وإفراغها من كل خيراتها...

    إلى متى والجزائر صابرة على أمثال هؤلاء المغتصبين؟

    إلى متى والبقرة الحلوب لا تبخل على أولادها رغم عقوقهم...

    سيأتي اليوم الذي نتمنى معه العودة للماضي لتصحيح الأخطاء...

    سئمنا وكرهنا ومللنا وهرمنا لأجل تغير هذه الأوضاع ... لكن ...

    لا حياة لمن تنادي

  • أحمد

    السلام عليكم
    تحية إلى لهاذ الناس لي مسمينهوم ًمهربينً،في الحقيقة هم يدخلون إلى الوطن الذهب والفضة -هي العملة المتعامل بها لأكثر من 3000 سنة،حتى في الإسلام (الدرهم والدينار)
    و تجدهم يخرجون العملة الصهيونية اليورو والدولار اللتي هي في الحقيقة أوراق لا قيمة لها استحدثت من فراغ.

  • Ibn-tivest

    ربي يستر ان يستثمر في البشر في بلادي الجزائر .