-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هل الأسبارتام مادة مسرطنة؟.. صراع الوكالات العالمية يربك المستهلكين!

هل الأسبارتام مادة مسرطنة؟.. صراع الوكالات العالمية يربك المستهلكين!

انتقدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية التقرير الصادر، مؤخرا عن منظمة الصحة العالمية، بشأن مادة الأسبارتام التي ربطت بينها وبين الإصابة بالسرطان.

وأصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية التي وافقت على الأسبارتام منذ عقود، الخميس، انتقادًا غير عادي لنتائج منظمة الصحة العالمية وأكدت موقفها الراسخ بأن المُحلي آمن.

وفي بيان لها نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، قالت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إنها “لا تتفق مع استنتاج منظمة الصحة العالمية بأن الدراسات تدعم تصنيف الأسبارتام على أنه مادة مسرطنة محتملة للبشر”.

وأضافت أيضًا أن “الأسبارتام الذي يتم توصيفه من قبل منظمة الصحة العالمية W.H.O. بأنه قد يكون مادة مسرطنة للإنسان” لا يعني أن الأسبارتام مرتبط بالفعل بالسرطان”.

وقالت تقارير إخبارية أن بيان إدارة الغذاء والدواء ضد المنظمة الدولية سيثير المزيد من الجدل في أوروبا، ومن المرجح أن تؤدي تصريحات الوكالات العالمية المتنازعة إلى إثارة الارتباك بين المستهلكين.

وأدت المخاوف بشأن ارتفاع المعدلات العالمية للسمنة ومرض السكري بالإضافة إلى تغيير تفضيلات المستهلكين إلى انفجار في الأطعمة والمشروبات الخالية من السكر ومنخفضة السكر.

من جانبها قالت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية، الجمعة، إن تقرير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان بشأن تصنيف المحلي الصناعي “الأسبرتام” على أنه مادة مسرطنة محتملة ضمن (المجموعة 2B) حسب تصنيف الوكالة “يعد احتمالا وليس دليلا قطعيا”.

وأضافت، في بيان، أن تصنيف (2B) يُقصد به “عدم وجود أدلة وبراهين علمية كافية للتسبب في السرطان للإنسان وحيوانات التجارب”، وفقا لقناة الإخبارية السعودية.

وتابعت أن “لجنة الخبراء المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية والمعنية بالمواد المضافة إلى الأغذية، أكدت أن البيانات التي خضعت للتقييم لا تشير إلى وجود سبب كاف لتعديل نسبة الاستهلاك اليومي المحدد الذي يتراوح من 0 إلى 40 مليغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم”.

وشددت أنه “آمن للاستخدام ضمن هذه الحدود، وتجاوز هذه الحدود يعادل استهلاك 9 إلى 14 علبة من المشروبات الغازية المحتوية على 200 أو 300 مليغرام من الأسبارتام يوميا للشخص البالغ الذي يبلغ وزنه 70 كغم، على افتراض أنه لا يوجد هناك مدخول آخر من مصادر غذائية أخرى”.

وأوضحت أنها “أجرت العديد من التقييمات العلمية على سلامة المادة خلال الأعوام الماضية، والتي تخللها مراجعة جميع التقييمات العلمية من المنظمات العالمية والجهات الدولية المختصة بالرقابة على سلامة الغذاء ومشاركة المعلومات والأبحاث مع تلك الجهات، والتي أثبتت عدم وجود مخاوف مرتبطة بالأسبرتام”.

وذكرت أن “الأسبرتام يتم استخدامه منذ أكثر من 40 عاما، ويوجد في أكثر من 6 آلاف منتج في مختلف دول العالم، ولا يوجد أدلة أو براهين علمية تثبت خطورة استهلاكه حسب الحدود الموصى بعدم تجاوزها”.

ويعد الأسبارتام، أحد المحليات الستة المعتمدة من قبل المنظمين الأمريكيين ويوجد في آلاف من المنتجات الخالية من السكر، والصودا الخاصة بالحمية، والشاي، ومشروبات الطاقة وحتى الزبادي، كما أنه يستخدم لتحلية العديد من المنتجات الصيدلانية.

وكانت جهتان مرتبطتان بمنظمة الصحة العالمية قد أعلنتا، الجمعة، أن محلي الأسبارتام “مادة مسرطنة محتملة”، لكنه يظل آمناً في حالة استهلاكه عند المستويات المتفق عليها بالفعل.

ويأتي الإعلان بناء على قراري لجنتين مختلفتين تابعتين لمنظمة الصحة العالمية، كانت إحداهما تنظر في وجود أدلة على أن المادة تشكل خطراً محتملاً، والأخرى تقيم مقدار الخطر الفعلي الذي تشكله هذه المادة على الحياة.

وحاول فرانشيسكو برانكا رئيس قسم التغذية في منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحافي قبيل الإعلان، مساعدة المستهلكين على فهم الإعلانين اللذين قد يبدوان متضاربين، لاسيما لأولئك الذين يبحثون عن المحليات الاصطناعية لتجنب السكر.

وقال برانكا: “إذا كان المستهلكون بصدد اتخاذ قرار بشأن تناول الكولا بالمحليات أو تناول الكولا بالسكر، أعتقد أنه يجب وضع خيار ثالث في الاعتبار.. وهو شرب الماء بدلاً من ذلك”.

ويعتبر الأسبارتام أحد أشهر المحليات الصناعية وأكثرها استخداما، ما جعله مثار الكثير من النقاشات بين من يراه آمنا، ومن يرى فيه عواقب على الصحة قد تصل -وفق زعمه- إلى السرطان.

كيميائيا يتكون الأسبارتام -بشكل رئيسي- من نوعين من الأحماض الأمينية، حمض الأسبارتيك، والفينيل ألانين، وقد تمت المصادقة عليه والسماح ببيعه عام 1981 من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية.

ولعل أشهر استخدامات الأسبارتام التي نعرفها هي تحلية المشروبات الغازية التي تستخدم في الحمية، كما أنه قد يوجد في بعض المنتجات الأخرى في بعض أغذية الحمية، وهو يباع منفصلا لتحلية الشاي والقهوة والمشروبات الأخرى.

وهو محلٍّ قوي، إذ تبلغ حلاوته 220 ضعف حلاوة السكر، أي بكلمة أخرى فإن الملعقة الواحدة مثلا من الأسبارتام تعطي حلاوة تعادل 220 ملعقة من السكر الأبيض “السكروز أو سكر المائدة”.

ولا يعطي الأسبارتام سعرات حرارية، وهو أيضا لا يسبب تسوس الأسنان، لذلك فإنه قد يكون مناسبا للأشخاص الذين يريدون التحكم في أوزانهم أو السيطرة على داء السكري.

وقد اتُّهم الأسبارتام بأن له دورا في الإصابة بأورام الدماغ، وذلك وفقا لدراسة نشرت عام 1996، كما زعم البعض أيضا أنه يؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بسرطان الدم، وذلك وفقا لتجربة أجريت على الفئران عام 2005، الأمر الذي استدعى المزيد من الدراسة والاستقصاء من قبل المؤسسات الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!