-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد تهديد السيسي بالتدخل العسكري

هل تسعى القاهرة لعرقلة الجزائر في حل الأزمة الليبية؟

محمد مسلم
  • 8115
  • 22
هل تسعى القاهرة لعرقلة الجزائر في حل الأزمة الليبية؟
ح.م

في اليوم الذي كان فيه الرئيس عبد المجيد تبون، يستقبل رئيس المجلس الرئاسي في حكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، خرج الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مهددا بتدخل عسكري في ليبيا لصالح أحد الطرفين المتخاصمين.

ومعلوم أن زيارة المسؤول الليبي (السراج) إلى الجزائر جاءت في سياق الجهود التي تبذلها الجزائر من أجل إيجاد حل للأزمة الليبية، فقد سبقت هذه الزيارة، زيارة لشخصية ليبية أخرى معارضة للسراج، وهو عقيلة صالح، رئيس ما يسمى برلمان طبرق إلى الجزائر.

وقبل هاتين الزيارتين، خرج وزير الشؤون الخارجية، صبري بوقادوم، ليعلن استعداد الجزائر لاستقبال فرقاء الأزمة الليبية على طاولة الحوار في الجزائر، وذلك بعد اتصاله بنظرائه في دول الجوار الليبي، تونس ومصر.

وجاء توجه الجزائر لتفعيل جهودها للتهدئة في ليبيا بعدما تأكدت أن المبادرة المصرية لم تكن محل قبول من قبل طرف رئيسي في المعادلة، وهي حكومة الوفاق الوطني، التي لم تستشار في ذلك، فضلا عن أن القائم بهذه المبادرة يعتبر طرفا غير محايد في الأزمة، كونه يقف إلى جانب أحد الطرفين المتخاصمين، وهما جماعة الشرق الليبي.

وبينما كانت الجزائر تنتظر تهدئة من الطرف المصري وانخراطا في مسعى البحث عن الحلول، فاجأت القاهرة الجميع بموقفها هذا، والذي جاء في وقت غير مناسب تماما، لأن الجزائر وبحكم وجودها على مسافة واحدة من الطرفين، يمكنها أن تقود بحياديتها طرفي النزاع إلى طاولة المفاوضات.

المراقبون يعتقدون أن الخطوة المتسرعة التي أقدمت عليها السلطات المصرية، نابعة من ردة فعل يخفي الكثير من الأنانية والحسابات الضيقة، وذلك ردا على الموقف الجزائري من المبادرة المصرية، الذي لم يكن في مستوى تطلعات القاهرة للعديد من المبررات الموضوعية.

ومعلوم أن الجزائر لم ترد لا بالإيجاب ولا بالسب على المبادرة التي أعلنها السيسي رفقة رأسي جناح الشرق الليبي، ممثلين في كل من قائد ما يسمى عملية الكرامة، الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، ورئيس برلمان طبرق، عقيلة صالح عيسى، غير أن الجميع قرأ في الموقف الجزائري رفضا مهذبا للمبادرة المصرية.

وتعتقد الجزائر في التعقيب الذي أعقب إطلاق المبادرة المصرية، أن الطرف المصري غير مؤهل لقيادة مبادرة للصلح في ليبيا، لأن القاهرة لا تقف على مسافة واحدة من الطرفين المتخاصمين، في حين أن النقطة المبدئية في الجهود الجزائرية، هو أن الذي يعرض خدماته لحل الأزمة الليبية، يجب أن يكون على مسافة واحدة من الجميع، والجزائر يمكنها تقمص هذا الدور، بدليل استقبالها لممثلي الطرفين المتنازعين في ظرف أسبوع واحد فقط.

ومن هذا المنطلق يمكن القول إن الدور الذي تسعى الجزائر إلى لعبه على صعيد الوساطة في ليبيا، لا يمكن لمصر أن تتقمصه، ببساطة لأن الجميع يدرك أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أو غيره من رموز معسكر طرابلس، لا يتصور نزولهم ضيوفا على القاهرة بسبب العداوة المستحكمة بين القاهرة وطرابلس.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
22
  • moh

    ومتى مصر عملت غير هذا

  • TABTAB

    لا أدري ما هو هذا الحل الذي تسمونه بالحل الجزائري ??? ثم اذا كان الحل الجزائري هو استقبال طرفي الصراع . فهذا لا يمكن تسميته بالحل كما أن العالم برمته مستعد لاستقبال هؤلاء . والحقيقة أن الجزائر دخلت في المبارة في الدقيقة 89

  • ابن الجبل

    لم يكن أمر العرب مصلحا لا قديما ولا حديثا !!، وما كانوا يجتمعون حتى يتفرقون !. فهل اتفاق الدول العربية برئاسة السعودية على ضرب دولة اليمن عملا صالحا ؟!. الحمدلله ، الجزائر لم تشارك في ضرب الأخوة اليمنيين ... لوكان أمر العرب صالحا ، لأصلحوا مشكل الأخوة الليبيين قبل دخول الأجانب من فرنسا وتركيا وروسيا ؟!.

  • المحلل السياسي

    النظام المصري ومعه فرنسا ودول عربية حاقدة معروفة يقلقها عودة الدبلوماسية الجزائرية وبروز الجزائر
    الاقليمي والدولي=وهم يعلمون نجاح الجزائر في لم الشمل الليبي مسبقا نظرا لحنكتها ===وما تصريحات السيسي الا مناورة ==فعلى الشعب الليبي التخلص من الاوصياء عليه==والذهاب الى الجزائر فأنا متأكد من النجاح لأن الجزائر لها تاريخ في المصالحة الوطنية وحتى بين الدول,

  • hassan

    انشاء الله تکون حرب بين ترکيا ومصر والقوي يفوز يبعدو حدودنا والباقي مشکلتهم

  • اسمايلي

    مصر والامارات والسعودية مجرد دمى في يد اليهود ، بهم يخلطون المنطقة العربية ويقتلون شعوبها، فعلوا ذلك في اليمن وسوريا وليبيا ويحاولون فعله في تونس والجزائر والمغرب ، اذا لم يجدوا رجالا لا يبيعون ذممهم . لو كان للسيسي فعلا غيرة وجيش او قوة فسد النهضة اولى بالضرب .

  • Yacine

    الجزائر هي الوسيط المثالي لحل هذه الأزمة باعتبارها طرفاً محايداً عكس مصر التي إختارت صف الإنقلابيين. الجزائر ستدفع الثمن إلم تتخذ موقفاً قوياً.

  • كمال

    كل واحد راهن على حصان،الثلاثي الخليجي و فرنسا تريد حفتر،و تركيا روسيا و بعض الدول تريد السراج،وكل طرف يعرقل الاخر،الجزائر موقفها وسطي لا يهمها الحصان و انما عودة السلام في ليبيا و استقرارها

  • elarabi ahmed

    مصر التاريخ والحضارة أصبحت لعبة بيد السعودية والأمارات .ودالك بسبب نظام ................؟

  • عبد الرحيم خارج الوطن

    اذا كانت مصر احد داعمي طرفي النزاع و شاركت في القصف و القتل، فكيف تتحول إلى وسيط، الحل هو التحالف الجزائري و التونسي و المغربي و حتى الموريتاني و اذا دعت الضروف، ندخل الحرب فندخلها، فباي حق تتدخل مصر في ليبيا، فهي دولة جارة لكن ليست لها بعد تاريخي او ثقافي او عرقي في الداخل الليبي، مصر ليست من بلدان المغرب

  • essah

    حسب رأيي المنطقي،
    - إرضاء الطرفين في ليبيا هو في حد ذاته تقسيم ليبيا. لأن كل طرف متمسك بمطلبه.
    - الحل لهذا المشكل واضح وضوح الشمس، حكومة السراج هي المعترف بها دولياً. لماذا هذا اللف والدوران.
    - إذاً على المجتمع الدولي أن يحل المشكل ويطرد عقيلة وحفتر وجنوده ومن يساعدوه. ربما تقولون حتى عقيلة وحفتر متشبكين ببرلمان منتخب قديمًا ولا يمثل الشعب الليبي كله.
    - لماذا صدام حسين عندما غزى الكويت المعترف بها دوليا، كل المجتمع الدولي إتفق وطرده من الكويت، وصدام قال حينها إنها أرضه.
    - الخلاصة: الكويت هي السراج، وحفتر ومن معه هم صدام حسين.

  • نمام

    علينا أن نتابع تسارع الاحداث فليبيا ليس هناك دولة مما يعني لا جيش ولا مؤسسات هناك فرق منها يدعي الشرعية لاتفاق الصخيرات ومنها يجمع من شاء و ينادي بما شاء ولذا ليس المشكل كما تتصور مصر او فرنسا او تركيا وانما لبيا ليبيا اي اهلها وليس من الصعب جمعهم وثانيا امريكا تقول وقف النزاع وتتجسس قدرة الوفاق وتركيا على تجاوز الخطوط الحمراء ولكل خطه وما هي الا كاحمر شفاه بطلة المسلسات التركية الخطوط الحمراء ارض لها اهلها وكل تعد احتلال من اي كان و لو اخوننا العرب ولذا الامور تسير الى مخرجات مؤتمر برلين وقف الاقتتال و التموين واحترام السيادة وهنا مخرج الجزائر مطروح بقوة واصطدام جيشين مصري و تركي لصالح من

  • Imazighen

    سفاح 4 يعتقد سيرت والجفرة مدينتين مصريتين، التي تبعد عن حدود مصر 900 كلم، ويراها دفاع عن النفس، وارض مصر الجنوبية سيناء وما جااورها ممنوعة عن دخولها إلا برخصة من إسرائيل...

  • ملاحظ

    هذه ازدواجية المعايير, عندما قررت تركيا تذخل العسکري بليبيا انذاك نتکلم عن انقاذ حکومة الوفاق التي يقودها خاٸن سراج
    اما تذخل مصري فتکلم عن تهديد لوحدة ترابية لليبيا
    من يهدد من؟ لا سيسي ولا اردوغان کلاهما لمصلحتهما ومع حل سلمي جزاٸري واعطاء لشعب الليبي في حقه في التقرير مصيره

  • BOUMEDIENNE

    ومنذ ذالك الوقت وهؤلاء الخليجيون والمشرقيون بصفة عامة لم اليد العليا في الجامعة العربية، وكانوا وراء كل المكائد التي استهدف بها العراق والجزائر وسوريا وليبيا واليمن، وما يحدث ليس الا تسلسل طبيعي، لاجندة قديمة شارك فيها هؤلاء العرب علنا وفي السرية لادخال الجميع الى بيت الطاعة الصهيوني، الم يقولوا في مثالهم الشعبي اذا عمت خفت...!! '؟؟؟

  • BOUMEDIENNE

    وهذا دليل على ان العرب الخليجيون والمشرقيون، هم ينفذون سباسات لاجندات صهيوغربية مهيئة مند ما بعد حرب اكتوبر 1973والتي بينت بالدليل ان مصر لم تقم بهذه الحرب للانتقام من العدو الصهيوني، لاكن قامت بها لاجل التمهيد لسياسات استسلامية، اخرجتها من الصف العربي نهائيا لصالح الكيان الصهيوني، وكانت العواقب وخيمة على الدول التي شاركة في الحرب لتقاتل العدو الصهيوني وعلى راسها الجزائر والعراق وسوريا واليوم اليمن وليبيا، اما الذبن كانت لهم علاقة مع العدو الصهيوني تحت الطاولة وشاركوا في هذه الحرب لاجل مواقف سياسية لاغير كالمغرب والدول الخليجية وغيرمها هم اليوم لهم اليد العليا في الجامعة العربية.

  • Alo BortoDZ

    ما كان أن يرتكب العميل المتقاعد خليفة حفتر جرائم حرب لولا محور الشر المملكة "العربية" السعودية جمهورية مصر" العربية" دولة الإمارات "العربية".الجامعة العربية... الشر في العرب لا يفنى وإن قبروا! حاشاك يا حبيب الله حاشاك يا رسول الله بأبي انت وامي ياولي الله حاشاك يارحمة للعالمــــين

  • BOUMEDIENNE

    يجب ان تحذر الجزائر من اية انخراط عكسي لاية سياسة متهورة في ليبيا، لان ما كانت فرنسا الرسمية تعمل من اجله لدفع الجزائر الى التدخل العسكري في شمال مالي ولم تفلح، اليوم اللاعب واحد وهو الناتو المجرم، والاطراف التي تسعى بالوكالة الى نفس الشيء لاكن هذه المرة في مستنقع ليبيا، والموكلين هم تركيا ومصر ومن تجر في ذيلها من العربان الخليجيون، هؤلاء الذين يعملون على تطبيق اجندة الكيان الصهيوني في الشرق الاوسط بدفع مصر وجيشها في مستنقع ليبيا والسيسي، يريد الخروج من ازماته المالية في تسيير مصر ولو على حساب كسر جيشها.وهذا مقصود لان مصر لم تتوانى ولو للحظة عندما اعتدى العربان على اليمن وقبله العراق وسوريا..

  • BOUMEDIENNE

    كل ما في الامر ان الذبن لهم علاقات استيراتيجية مع الكيان الصهيوني، اصبحوا يتبنوا اجندته في المنطقة العربية، منذ عهد السادات، مصر لها اطماع في ليبيا،وكانت تعلن حربا على القذافي لولا هبة الجزائر بقيادة الزعيم الراحل هواري بومدين رحمه الله، كل العرب اقلموا مصالحهم وفق الضروريات التي اقتضتها المصلحة الصهيوغربية الا الجزائر التي بقت على عهدها الوفي للقصايا المصيرية للعرب والمسلمين، ولهذا لا يجب ان تنتظر الجزائر من العرب المخذولين اية مواقف مشرفة، فهؤلاء كلهم ذئاب كلما اقتصت مصالحهم الصيقة الا وافترسوا احدهم، ليكون غنيمة الغرب والصهيونية.
    الجزائر اليوم يجب ان تحذر من اية خطوات.

  • وركلة

    العرب والعرب المستعربة لهم نفس المنطق. كل واحد يجر الجمر إلى خبزته لتنضج ولاينظرون إلى من بنى الفران وزوده بالجمر

  • جزائر العجائب

    الجزائر كالعادة استيقظت في الوقت بدل الضائع حيث بقيت تتفرج منذ 2011 في وقت غيرها من اللاعبين اكتسحوا الميدان واليوم لا تؤثر في المشهد الليبي على الاطلاق رغم أنها تمتلك الأحقية أكثر من غيرها لدخول المعترك والمساهمة في حل الأزمة

  • احمد

    اششلمشكل الكبير أن كلا الطرفين يرفضون الحل السياسي ويظنون أن الحل العسكري هو السبيل الوحيد لتوحيد ليبيا، وكلاهما يستعينان ويأخذون الأوامر من تركيا ومصر والإمارات وفرنسا وأمريكا!!