-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هل تُؤجَّل كأس العالم 2026؟

ياسين معلومي
  • 104
  • 0
هل تُؤجَّل كأس العالم 2026؟

في وقت تسابِق المنتخبات المتأهلة الزمن من أجل إيجاد مباريات ودية في تواريخ “الفيفا” لشهري مارس وجوان، للتحضير لكأس العالم المقررة بين 11 جوان و19 جويلية 2026.. أسئلة كثيرة يطرحها العديد من النقاد والمحللين حول مصير العرس العالمي المقرر في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أهمها: هل سيُؤجَّل هذا الحدث العالمي بسبب الأحداث التي وقعت في الآونة الأخيرة بالمكسيك، إضافة إلى الحرب الحالية في منطقة الشرق الأوسط؟ أم أن ذلك لن يؤثر على إقامته في وقته المحدّد؟ وهل يتحرّك الإتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه أنفانتينو، خاصة أن بعض المنتخبات تجد صعوبات كبيرة في التحضيرات؟

تأجيلُ منافسة بحجم كأس العالم 2026 التي من المتوقع أن تصل إيراداتها الإجمالية إلى 10.9 مليار دولار أمريكي، أي بزيادة قدرها 56٪ مقارنة بكأس العالم 2022 في قطر، والتي حققت 7 مليارات دولار أمريكي، يبدو مستحيلا، لأن تغيير موعد بطولة يعد مهمة معقدة للغاية، نظرًا لما يتطلبه من ترتيبات لوجيستكية ضخمة وتكاليف اقتصادية كبيرة، إضافة إلى التشابكات السياسية المرتبطة بالحدث، مثلما أكده الخبير الدولي سيمون تشادويك، الذي شغل سابقا منصب مدير الأبحاث لمنظمي مونديال 2022 الذي اعتبر أن إن استمرار الحرب في منطقة الشرق الأوسط وحدها قد لا يكون مبررا كافيا لتأجيل كأس العالم، لكن الوضع سيتغير جذريا ويصبح التأجيل لا مفرّ منه في حالتين وهما: وصول شرارة الصراع إلى الأراضي الأمريكية أو الأوروبية، وتعطل حركة الطيران العالمية أو حدوث أزمة كبرى في إمدادات النفط تؤثر على تنقل المنتخبات والجماهير.

المتتبِّعُ لكأس العالم منذ تأسيسها سنة 1930 يعلم أن هذا الحدث العالمي جرى إلغاءه أثناء الحرب العالمية الثانية بعدم إجراء نسختي 1942 و1946، كما نقلت “الفيفا” كأس العالم للسيدات عام 2003 من الصين إلى أمريكا بسبب وباء “سارس” (التهاب تنفسي حادّ معد وأحيانًا مميت)، إضافة إلى تأجيل بطولات الفئات السنية مؤخرا بسبب كورونا، لأن من بين قوانين الإتحاد الدولي لكرة القدم وضع سلامة المنتخبات والتزاماته التجارية فوق كل اعتبار، لذلك فإنَّ تفعيل هذا البند (التأجيل) اليوم يتطلب مبررا قويا بحجم إغلاق المجال الجوي الدولي أو تهديد مباشر للأمن القومي للدول المضيِّفة الثلاث: الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، حسب ما تؤكده العديد من وسائل الإعلام العالمية.

هناك أمورٌ أخرى مؤثرة قد لا تسمح بتأجيل كأس العالم أهمها هو أنه من الصعب إعادة جدولة بطولة تضم 48 منتخبا، وتُقام في 16 مدينة عبر 3 دول، تتطلب تنسيقا هائلا ومتواصلا مع شركات البث والرعاة والفنادق، وهو أمرٌ شبه مستحيل قبل أشهر قليلة من الانطلاق، زد على ذلك يُتوقع أن تعارض الإدارة الأمريكية أي فكرة للتأجيل، إذ قد يُنظر إليها كعلامة ضعف أو تراجع.

ومهما يكن، فإن الجميع في انتظار هذا الحدث العالمي الذي عرف طرح سبع ملايين تذكرة للبطولة بالكامل، ويشهد برمجة 104 مباريات كاملة، كما تتواصل عملية البيع بنظام القرعة.. فهل ستكون هذه النسخة الأحسن في التاريخ مثلما يؤكده المنظمون؟ أم أن الحرب الحالية في منطقة الشرق الأوسط ستُؤثِّر عليها؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!