-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هل حقا يخاف الرجل من المرأة المثقفة؟

صالح عزوز
  • 1157
  • 0
هل حقا يخاف الرجل من المرأة المثقفة؟

تبقى علاقة المرأة بالرجل، من بين المسائل التي تلقى الكثير من النقاشات، لأنها في الغالب، تكون مبنية على أساس واحد، وهو أن كلا يدافع عن جنسه، دون الاحتكام في الكثير من الأحيان، إلى الموضوعية والمنطق، وكل طرف يجادل الطرف الآخر، ولا تهم الحجج، بقدر ما يهم إثبات أن هذا الطرف على حق، حتى ولو على حساب المنطق، ولعل من بين المسائل التي تطرحها المرأة اليوم، أنها تعتقد أن الرجل في الغالب يخاف من المرأة المثقفة.

ونحن لسنا هنا، للحديث عن مفهوم المرأة المثقفة، التي تقصدها النساء، غير أنه من الواضح أنها تقصد المرأة العاملة التي تعتمد على نفسها في شؤون الحياة، أي المرأة التي لم تبق مرتبطة بالرجل، كما كان الشأن في الماضي، حينما كانت المرأة أو الزوجة، محسوبة على الرجل في كل مسائل حياتها. أما اليوم، فقد تغيرت المعطيات، لكونها أصبحت القائدة والمديرة وارتقت في العديد من المناصب. لذا، لا يمكن بكل حال من الأحوال، أن تعامل على أنها تلك السيدة التي كانت في الماضي. وهذا، ما يجعل الرجل على حسب اعتقادهن، يخاف من هذه المرأة المثقفة، التي صنعت لنفسها محيطا، يمكن لها أن تتحكم فيه دون أن تلجأ إلى مساعدته، أي حدثت قطيعة مع الرجل، للمعطيات الحديثة، التي لم تبق المرأة تسير خلف الرجل، كما يقال، بل تسير جنبا إلى جنب معه، بل في العديد من الميادين، تجاوزت خطواتها خطواته. وهذا، ما يجعل الرجل، على حد قولهن، مهددا من طرف هذه المرأة، بل أكثر من التهديد وهو الخوف.

غير أن الرجل، يرى أن قول المرأة اليوم بأن الرجل يخاف من المرأة فيه نوع من المبالغة من طرفها، فمهما حدث، يبق الرجل رجلا والمرأة كذلك، غير أن العديد من النساء وللدفاع عن جنسهن على حسب اعتقادهن، ينشرن هذه المفاهيم بين النساء، لكي يشعرنها بالأمان، وفي نفس الوقت، على أن الرجل مهما كان، سوف يبقى تهديدا لهن، لذا، من الواجب التحصن بالدراسة والعمل والثقافة، من أجل الوقوف ضده.

في حين، يرى البعض الآخر، أن الأمر لا يتعلق بالخوف، بل بالمنافسة التي لم تكن في السابق بين الرجل والمرأة، أي يمكن القول إن الكثير من الرجال لم يستطيعوا أن يهضموا أن المرأة يمكن لها أن تكون قائدة بمفهومها العام، أي الإحساس بنوع من التهديد.. وهذا، ما تراه المرأة خوفا، والاختلاف يكمن في تحديد المصطلح: بين التهديد والخوف.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!