-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بنجامان ستورا ضمن الوفد الفرنسي خلال محادثات مع تاشريفت:

هل سيعود ملف الذاكرة المعطل إلى الواجهة مجددا؟

محمد مسلم
  • 290
  • 0
هل سيعود ملف الذاكرة المعطل إلى الواجهة مجددا؟
ح.م

حظيت الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش أليس روفو باستقبال من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، السبت، حاملة رسالة من إيمانويل ماكرون، في إطار زيارتها إلى الجزائر، وكان لافتا حضور المؤرخ بنجامان ستورا، رئيس اللجنة المختلطة لبحث ملف الذاكرة من الجانب الفرنسي، ضمن الوفد الفرنسي خلال استقباله من قبل وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت.
وفي تواصل لـ”الشروق”، مع المؤرخ حول ما إذا كان ملف الذاكرة من بين الملفات التي ستعود إليها الحركية بعد نحو سنتين من الجمود، عبر بنجامان ستورا عن أمله في ذلك، غير أنه أكد بالمقابل عدم ضبط أي موعد محدد لاستئناف المشاورات مع الشق الآخر في اللجنة المختلطة، والتي يرأسها من الجانب الجزائري، المؤرخ محمد لحسن زغيدي.

الوزيرة الفرنسية تحظى باستقبال الرئيس تبون

ومنذ عودة الدفء إلى العلاقات الجزائرية الفرنسية خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، وضعت بعض الملفات العالقة على طاولة المباحثات بين مسؤولي البلدين، وكانت البداية بملف الهجرة والتعاون الأمني، خلال زيارة وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونياز، إلى الجزائر في شهر فبراير المنصرم، وحظي باستقبال من قبل الرئيس عبد المجيد تبون.
كما زار رئيس حركة المؤسسات الفرنسية (ميداف)، باتريك مارتان، الجزائر قبل أيام على رأس وفد من رجال الأعمال الفرنسيين، بدعوة من نظيره الجزائري، كمال مولى، رئيس مجلس التجديد الاقتصادي، وعبر الطرف الفرنسي عن رغبته في الحفاظ على مصالحه في الجزائر، البلد الذي اعتبره حيويا بالنسبة للاقتصاد الفرنسي.
وتزامن ذلك مع زيارة لمسؤولة فرنسية أخرى، هي رئيسة معهد العالم العربي بباريس، والمستشارة السابقة بقصر الإيليزي لشؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط، آن كلير لوجوندر، بدعوة من وزيرة الثقافة، مليكة بن دودة، فضلا عن عديد من الزيارات قامت بها سيغولين روايال، رئيسة “جمعية فرنسا الجزائر”، وقد حظيت هي بدورها باستقبال من قبل رئيس الجمهورية.
وخلال تنقلها الجمعة الأخير إلى ولاية سطيف رفقة السفير الفرنسي العائد، ستيفان روماتي، بمناسبة الذكرى الـ81 لمجازر الثامن من ماي 1945، عبرت الوزير الفرنسية المنتدبة لدى وزيرة الجيوس الفرنسية، أليس روفو، أكدت أنه “يجب التحلي بالشجاعة للنظر إلى التاريخ كما حدث في حقيقته مع احترام ذاكرة الجزائر وحرب الجزائر”، مشيرة إلى أن “الحقيقة أنه في 8 ماي 1945، بينما كانت فرنسا تحتفل بالنصر على الهمجية، كانت في الوقت نفسه تجري أحداث مأسوية في سطيف وقالمة وخراطة”.
ولم تتم الإشارة من أي مسؤول في البلدين عن قرب استئناف اللجنة المختلطة الجزائرية الفرنسية لبحث ملف الذاكرة، التي توقف عملها مباشرة بعد قرار الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الانحياز إلى جانب النظام المغربي بدعم مخطط الحكم الذاتي، بشأن قضية الصحراء الغربية في جويلية 2024، غير أن إصرار الوفد الفرنسي على اصطحاب رئيس لجنة المؤرخين من الجانب الفرنسي، بنجامان ستورا، في اللقاء الذي جمعهم بوزير المجاهدين، يؤشر على وجود رغبة لدى الجانب الفرنسي، في إعادة بعث هذا الملف الحساس.
ومنذ وصول ماكرون إلى سدة قصر الإيليزي، بل قبل ذلك عندما كان مرشحا للانتخابات، سعى إلى حمل هذا الملف والدفع به بعيدا أملا في تفكيك ألغام الاستعمار الفرنسي ومآسيه الكثيرة، إلا أنه فشل فيه فشلا ذريعا، بسبب الأزمات الكثيرة التي تسبب فيها، ما أدى إلى تعطيل كل الملفات تقريبا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!