هلع وسط المواطنين بعض ظهور “الحمى القلاعية” على أضاحيهم
عاشت العديد من العائلات الجزائرية يوم النحر، حالات من الفزع والخوف بسبب ظهور أعراض مرضية و”رغاوي” من أفواه الأضاحي بمجرد ذبحها، لتعود مخاوف مرض الحمى القلاعية إلى الأذهان، بالرغم من تطمينات الوزارة الوصية، وقد استدعى الوضع حالات استنفار قصوى لدى العائلات التي ظهرت لديها هذه الحالات بإحضار البياطرة والاستفسار عبر الهاتف لدى البعض، في حين هرول بعضهم إلى الأنترنت للبحث عن مواقع مختصة حول الداء الذي قد يفسد عليهم فرحة العيد.
احتفلت العديد من العائلات الجزائرية بعيد الأضحى هذا العام وسط هاجس ومخاوف من اقتناء أضاح مريضة قد تفسد عليهم إتباع سنة نبينا إبراهيم الخليل، فالحمى القلاعية التي أحدثت زوبعة كبيرة أشهرا قليلة قبل العيد، أدت إلى قتل المئات، بل الآلاف من رؤوس البقر، وذبح أعداد كبيرة منها للحد من انتشار العدوى، ظهرت بعدها تطمينات وزارة الفلاحة، لتؤكد أن المرض استثنى الأغنام التي هي في صحة جيدة سيما وان الإجراءات الاستعجالية من اقتناء اللقاحات جاءت في وقتها، ولأن القضية أحدثت زوبعة كبيرة لدى العام والخاص، أصبح بعدها كل شخص يريد اقتناء أضحية هذا العام بمثابة بيطري يتفقدها قبل شرائها، في حين استدعى الأمر، البعض الآخر إلى اصطحاب العارفين بالمجال قبل اقتنائها، غير أن القاسم المشترك بين أضاحي هذا العام، لوحظ لدى عدد معتبر منهم أعراض مرضية أخرى قبل النحر، كضعف شهية الأغنام، ضعف البنية مع شرب كميات معتبرة من المياه، أما بعد الذبح فأجمع العديد من المواطنين على خروج رغاوي بيضاء من أفواه الأضاحي تمتد إلى غاية البلعوم، في حين يلاحظ تبرز الأضحية على شكل إسهال حاد، أما الرئتين فتظهر عليهما بقع حمراء، الأمر الذي حول فرحة البعض إلى “وسوسة” خوفا من تعرضها لمرض الحمى القلاعية وبالتالي إفساد قبول الأضحية تماشيا وشعائر وأحكام السنة النبوية.
القضية طرحت على العديد من البياطرة، فقد طمأن هؤلاء كافة المواطنين، مؤكدين لهم سلامة أضاحيهم، وما حدث للبعض هو جراء تأخر التلقيح الذي من أعراضه خروج الرغوة من الأفواه وحدوث تورم والتهاب طفيف بالرئتين لتتحول إلى بقع صغيرة حمراء.