-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“هواتف سرية تُتلف بعد المكالمات”.. تفاصيل مثيرة عن اتصالات بن زايد ونتنياهو

الشروق أونلاين
  • 1308
  • 0
“هواتف سرية تُتلف بعد المكالمات”.. تفاصيل مثيرة عن اتصالات بن زايد ونتنياهو

كشفت تقارير إعلامية عبرية تفاصيل مثيرة عن الطريقة شديدة السرية التي كانت تُدار بها الاتصالات بين الرئيس الإماراتي محمد بن زايد ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط تأكيدات جديدة بأن أبوظبي أبلغت تل أبيب،  بتحرك كبير لحركة حماس قبل عملية “طوفان الأقصى”.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصدر استخباراتي شرق أوسطي قوله إن الإمارات تلقت من “مصدر موثوق جدا” معلومات تفيد بأن حماس تستعد لتنفيذ “عمل أمني جلل” في وقت قريب، وذلك قبل 7 أكتوبر 2023 بنحو عشرة أيام، لكن اللافت في التقرير لم يكن التحذير الاستخباراتي فحسب، بل التفاصيل المتعلقة بقنوات الاتصال بين بن زايد ونتنياهو.

وبحسب رونين بيرغمان، محرر الشؤون الاستخباراتية في “يديعوت أحرونوت” ومراسل “نيويورك تايمز” في هذا المجال، فإن الاتصالات بين الرجلين كانت تُدار بسرية شديدة وبطريقة غير تقليدية.

ووفق الرواية التي نقلها بيرغمان، كان رئيس الإرسالية الاستخباراتية في السفارة الإماراتية بتل أبيب يصل إلى مكتب رئاسة وزراء الاحتلال في كل مرة يتم فيها تحديد موعد لمحادثة بين نتنياهو وبن زايد، حاملا هاتفا جديدا مزودا بتطبيق خاص.

وكان الهاتف يُسلّم إلى نتنياهو، الذي يجري الاتصال ببن زايد، فيما يغادر المسؤول الإماراتي الغرفة أثناء المكالمة. وبعد انتهاء الحديث، كان الهاتف يُتلف عادة، في إجراء يهدف إلى الحفاظ على أعلى مستويات السرية بشأن مضمون الاتصال.

وتكشف هذه الآلية، بحسب التقرير، مدى الحساسية التي أحاطت بالاتصالات المباشرة بين الطرفين، خصوصا في ظل حرصهما على إبقاء مضمون المحادثات بعيدا عن القنوات والوسائل الإسرائيلية المعتادة.

وقال المصدر الاستخباراتي الذي تحدثت إليه “يديعوت أحرونوت” إن الإمارات تعاملت بجدية مع المعلومات التي وصلتها، لكنها رفضت الكشف عن كيفية نقل التحذير إلى تل أبيب، أو ما إذا كان بن زايد نفسه قد بادر إلى الاتصال بنتنياهو وإبلاغه به.

كما لم يحسم المصدر ما إذا كان التحذير قد تضمن معلومات محددة منسوبة إلى يحيى السنوار بشأن قرب تنفيذ العملية.

وفي وقت سابق، نشرت صحيفة “هآرتس” تحقيقا موسّعا، أكدت من خلاله أن بن زايد وقبل نحو أسبوع ونصف من أحداث 7 أكتوبر، أجرى اتصالا هاتفيا بنتنياهو من القصر الرئاسي في أبوظبي استمر نحو 45 دقيقة، وحذّره من تحرك كبير للسنوار ضد تل أبيب.

ونفى نتنياهو رسميا ما ورد في التحقيقات بالقول إن مكالمة كهذه لم تحصل، ولم يتلق إنذارا، وفي حال وصل إنذار، فيفترض أن يصل إلى الأجهزة الأمنية التي لم تلح عليه في التحذير من هجوم حمساوي محتمل.

وفي بيان، قال مكتب نتنياهو إن “رئيس الوزراء وجه محاميه إلى رفع دعوى تشهير ضد صحيفة “هآرتس” اليسارية، وشلومي إلدار، وجهات أخرى، على خلفية ما وصفه بـ”افتراء كاذب” ضد رئيس الوزراء، لم يحدث من الأساس”.

وأضاف البيان، أنه “خلافا لما ورد في الادعاءات، لم تجر أي مكالمة بين رئيس الوزراء ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة منذ بداية شهر سبتمبر وحتى 7 أكتوبر. وقد أجرى مكتب رئيس الوزراء، ومجلس الأمن القومي، والسكرتارية العسكرية فحصا دقيقا لسجل مكالمات رئيس الوزراء خلال تلك الفترة، ولم يعثروا على أي أثر لمكالمة من هذا النوع”.

وتابع البيان، أنه “بشكل عام، تجرى الاتصالات السياسية بين رئيس الوزراء ورئيس دولة الإمارات حصرا من مكتب رئيس الوزراء، ومن خلال ممثل إماراتي يصل إلى المكتب حاملا جهاز اتصال مشفرا خاصا، وجميع هذه المكالمات موثقة”.

ولفت البيان إلى أن “إلدار قال بنفسه، مساء أمس، في مقابلة مع القناة 12، إن المكالمة التي يزعم أنها جرت، والتي يقول إنه تم خلالها توجيه تحذير إلى رئيس الوزراء، أجريت بهذه الطريقة. لكن فحصا معمقا لم يقتصر على سجل مكالمات رئيس الوزراء، بل شمل أيضا سجلات الدخول إلى مكتب رئيس الوزراء خلال تلك الفترة، ولم يظهر أي دخول لممثل إماراتي إلى مكتب رئيس الوزراء. ولا توجد أي إمكانية للدخول إلى مكتب رئيس الوزراء من دون توثيق وتسجيل من جانب الجهات الأمنية في المنشأة”.

وأكد البيان أن “إلدار كذب عندما قال إن مصر حذرت رئيس الوزراء من هجوم محتمل، وهو ادعاء يقول نتنياهو إنه جرى دحضه بالفعل في بداية الحرب. كل ذلك يثبت أن الحديث يدور عن “افتراء خبيث بتوقيت سياسي واضح، في إطار الحملة الانتخابية لليسار”، مضيفا أنه ستكون هناك افتراءات كاذبة أخرى من هذا النوع”.

وأضاف أن “هذه الافتراءات تهدف إلى صرف الأنظار عما بات الجمهور يدركه، وفق قوله:
رونين بار وهرتسي هليفي شاهدا جميع المؤشرات الدالة قبل ساعات طويلة من بدء الهجوم. ولو أنهما، بدلا من الخشية من سوء التقدير، أوعزا إلى الجيش الإسرائيلي والشاباك وفرق الطوارئ باتخاذ إجراءات استباقية، ولو أطلعا رئيس الوزراء نتنياهو في الوقت المناسب، لكان من الممكن منع المجزرة المروعة”.

من جانبها قالت وزارة الخارجية الإماراتية، ردا على سؤال القناة 12 العبرية في الليلة الفائتة إنها لا تتطرق إلى مضمون المحادثات بين قادة الدول، أي إنها لم تنف ولم تؤكد، ما يعني مصادقة بشكل غير مباشر على ما ورد في التحقيق.

وأضافت أنّ الهيئات الحكومية الإماراتية والإسرائيلية حافظت على قنوات اتصال مفتوحة ومباشرة منذ إقامة العلاقات قبل أكثر من خمس سنوات، وأنّه عند الاقتضاء يتمّ تبادل جميع المعلومات الاستخبارية ذات الصلة بين الأطراف المعنية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!