هولاند: المظاهرات ضد شارلي إيبدو “معادية الحرية”؟
قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن بلاده “لا تهين أحدا عندما تدافع عن أفكارها” في إشارة إلى التظاهرات ضد رسم للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، نشرته الأسبوعية الساخرة “شارلي إيبدو”.
وأضاف بمناسبة الذكرى السبعين لوكالة الأنباء الفرنسية في باريس الاثنين: “لا نهين أحدا عندما ندافع عن أفكارنا وعندما نؤكد حريتنا. بالعكس، نحن نحترم كل الذين تتوجه أفكارنا إليهم لكي نتقاسمها”.
وأضاف أن “فرنسا لا تعطي دروسا لأي دولة لكنها ترفض عدم التسامح” مشيرا إلى أن “العلم الفرنسي هو على الدوام علم الحرية”.
واستمرت التظاهرات ضد “شارلي إيبدو” الاثنين بعد نهاية الأسبوع تخللتها أعمال عنف دامية في النيجر أوقعت عشرة قتلى وحرق 8 كنائس.
وسارت تظاهرة ضخمة في الشيشان الاثنين أيضا ضد نشر رسم للنبي محمد صلى الله عليه وسلم كما انطلقت مسيرات في جامعات الجزائر وفي أفغانستان وباكستان وإيران وغزة…
إلى ذلك، أشاد الرئيس الفرنسي بالصحافيين والمصورين الذين قتلوا أو أصيبوا خلال القيام بمهامهم وخصوصا مصور وكالة الأنباء الفرنسية في باكستان آصف حسين الذي أصيب بجروح خطيرة الجمعة خلال مظاهرة معارضة للأسبوعية الساخرة أمام قنصلية فرنسا في كراتشي.
وقال في هذا الصدد: “كانت تظاهرة ضد الحرية”؟ وتابع أن الصحافيين في شارلي إيبدو “أرادوا بكل بساطة أن يتم تفهّم جرأتهم كشكل من أشكال التسامح واحترام جميع المعتقدات”؟ على حدّ تعبيره.
وأضاف هولاند: “إذا كان هناك من إشادة نوجهها إلى شارلي إيبدو فهي ضرورة الدفاع في كل مكان عن حرية الصحافة وحرية التعبير والعلمانية”؟
وأشار إلى أن “حرية الصحافة أصبحت ضمن القيم العالمية” مؤكد أن الأمر لا يتعلق بأن “نفرض على الآخرين ما يجب أن يفكروا فيه، إنما ببساطة احترام ما نفكّر فيه وما نعبّر عنه وما يقال بكل حرية”.
من جهة أخرى، تعهد الرئيس الفرنسي أن يبحث البرلمان السنة الحالية مشروع قانون يعزز “حماية مصادر” الأخبار.
بدوره، أكد رئيس فرانس برس إيمانويل هوغ استقلالية الوكالة مشيرا إلى أنها لن “تكون أبدا صوت فرنسا”.
وشدد على مسؤولية الصحافيين قائلا: “يجب أن تكون لدينا دائما إمكانية تقدير عواقب المعلومات التي نبثها. يجب أن نكون مسؤولين مرتين: حيال أنفسنا وحيال من سيقرأنا أو يشاهدنا. كما أن حساسية العالم ليست محصورة فقط ببعض المسائل إنما متنوعة إلى أقصى درجة”.
ميدانياً، أحيل أربعة شبان تتراوح أعمارهم بين 22 و28 عاما إلى المحكمة حيث يحتمل أن يوجه إليهم قضاة التحقيق التهمة رسميا في سياق التحقيق في اعتداءات باريس، على ما أعلن مدعي عام العاصمة الفرنسية في بيان.
والمشتبه فيهم الأربعة هم من الأشخاص الـ12 الذين تم توقيفهم ليلة الخميس إلى الجمعة في المنطقة الباريسية للاشتباه في تقديمهم دعما لوجستيا ولاسيما بالأسلحة والآليات لأحمدي كوليبالي أحد منفذي اعتداءات باريس الذي قتل شرطية في مونروج بضاحية جنوب باريس في 8 يناير وأربعة يهود في اليوم التالي في هجوم على متجر يهودي قبل أن تقتله الشرطة.
وذكر مصدر في الإليزي أن طائرة مسيّرة حلقت فوق القصر الرئاسي في باريس “لبضع ثوان” ليلة الجمعة الماضية. وقال المصدر نفسه إن أجهزة الشرطة والدرك التي تضمن أمن الإليزي “رصدت على الفور” الطائرة التي “ابتعدت فورا” عن القصر الرئاسي الواقع في قلب باريس، موضحا أن “تحقيقا قضائيا جار”.