-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هولاند ليس جزائريا!

جمال لعلامي
  • 5194
  • 7
هولاند ليس جزائريا!

نجح فرانسوا هولاند، في سحق منافسه، نيكولا ساركوزي، وحتى إن كانت الأفراح بالنسبة للأول، والأتراح بالنسبة للثاني، يبقى حدثا فرنسيا، لا يُمكن للجزائريين، أن يقفوا مع هذا وضدّ ذاك، لكن هذا لا يعني، أن الإثنين متشابهان، وأنهما متطابقان في المواقف والمبادئ ونظرتهما لعلاقة الجزائر وفرنسا، حتى وإن كان كلاهما فرنسيا وبالتالي سوف لن يخدما سوى مصالح “فافا” في الأول والأخير!

قد يكون احتفال الجالية الجزائرية والمهاجرين العرب في الشوارع الفرنسية بفوز فرانسوا هولاند، هو ردّ فعل انتقامي من المواقف العنصرية والاستعراضية للرئيس الفرنسي السابق، فنيكولا ساركوزي كان قد وصف المغتربين بـ”الأندجينا”، وطاردهم عبر الأحياء التي يقطنونها، وهدد بطرد الآلاف منهم في حال طوّل الفرنسيون عمره بقصر الإليزيه!

ساركو هو أيضا الذي أتمم “دينه” بتصفية الجزائري الأصل، محمد مراح، محاولا بهذا العربون الدامي كسب ودّ وأصوات “اللوبي اليهودي” في فرنسا، وهو نفسه ساركو الذي وعد الحركى بتخليدهم بعد فوزه في الانتخابات، بعد ما رفض خلال الحملة، الاعتذار للجزائر عن الجرائم الاستعمارية، وزعم أن الجزائريين ارتكبوا هم أيضا “مذابح” في حقّ المدنيين الفرنسيين إبّان الثورة التحريرية!

سقوط ساركوزي وصعود هولاند، أبقى بطبيعة الحال، الرئاسة الفرنسية، بين أيدي الفرنسيين، وبالتالي مهما كانت التطورات مستقبلا، فلا يجب أن ينتظر المغتربون ومنهم الجزائريون، تغيير مواقف فرنسا من هكذا ملفات، ولعلّ أهمها ما يتعلق بسياسة فرنسا الخارجية و”أطماعها التوسّعية”، ومنافستها للمعسكرات الأمريكية والصينية، ولجوئها إلى “حقّ الفيتو” عندما يجدّ الجدّ!

نعم، قد يكون هولاند الأقلّ سوءا مقارنة بسابقه، وقد يتم “مسح الموس” في ساركوزي، عندما يتعلق الأمر بإخفاقات وفضائح وتجاوزات، سواء داخليا أو خارجيا، لكن في كلّ حال لن يتجاوز الرئيس الجديد تلك “الخطوط الحمراء”، ولن يكون “عدوّ” فرنسا الذي وُلد داخل صناديق الاقتراع!

فرنسا هي فرنسا، ولن يكون هولاند أقلّ فرنسية من ساركوزي، ولا أكثر جزائرية منه، لكنه قد يمنح الأمل للعديد من الفرنسيين وقد يحقق أحلام العديد من غير الفرنسيين، لكنه بالمقابل، قد يضرّ بمصالح فرنسيين وقد يثور عليه فرنسيون، لكن فرنسا ستبقى فرنسا حتى وإن تداول ميتران وشيراك وساركوزي وهولاند على عرش الإليزيه!

إلى أن يثبت العكس، لم يستفد الجزائريون من فرنسا مع تعاقب هؤلاء الرؤساء، وهذا دليل على أن فرنسا هي فرنسا بغضّ النظر عن هوية رئيسها واديولوجيته وولاءاته ودينه وملته، لكن بوسع الجزائر أن تستفيد من رحيل ساركوزي وقدوم هولاند الذي يبدو أنه “أقلّ تطرّفا” من سابقه الذي أبقى على العلاقات الثنائية بين البلدين، داخل الثلاجة، مثلما فجّر عداوات مع العديد من البلدان العربية وربح حقد واستياء عدّة شعوب!

مثلما فرنسا هي فرنسا، فإن الجزائر هي الجزائر أيضا، ستبقى تطالب باعتراف فرنسا بجرائمها الاستعمارية والاعتذار عنها دون شروط، مثل ما سيبقى الجزائريون يطالبون بـ”الكرامة” في التعامل معهم أمام السفارة الفرنسية، وأثناء تواجدهم بأراضيها.. ولا يهم عندها من الرئيس: ساركوزي أم هولاند!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • محمد

    لا انتخابات و لا هم يحزنون في الجزائر

  • farida

    الكرامة نطالب بها في بلدنا وليس في بلد الكفار

  • آمينة

    الكفر ملة واحدة

  • ابن القصبة

    نطالب بالكرامة في بلدنا وفي تعامل مؤسساتنا مع المواطن ثم نتكلم عن الكرامة أمام السفارة الفرنسية

  • متعجب

    و هل ادعى هولاند أنه جزائري حتى ترد عليه دعواه

  • بدون اسم

    فرنسا هي فرنسا، و الجزائر هي الجزائر

    لا تنتظروا من عدوكم الخير فالكفر ملة واحدة ولن تجني من الشوك العنب.
    سيأتي يوم نفرح فيه ........ وذلك اليوم هو
    -
    -
    -
    -
    -
    - يوم تفتح فيه فرنسا وتصبح دولة إسلامية .

  • yusuf

    "نجح فرانسوا هولاند، في سحق منافسه، نيكولا ساركوزي..."
    4951 لا يسمى سحق يا أستاذ.