هولاند يأمر بتسوية منح 30 ألف محارب جزائري
تلّقت السفارة الفرنسية بالجزائر تعليمة تنفيذية من الرئيس فرنسوا هولاند، عشية زيارته إلى الجزائر، يأمرهم بتسوية الملفات العالقة لجميع قدماء المحاربين الجزائريين الذين شاركوا في صفوف الجيش الفرنسي، والذين يفوق عددهم 30 ألف محارب، وهذا قبل نهاية السنة الجارية وعلى أقصى حد في الثلاثي الأول من سنة 2013، بعد أن تلقى رسالة من هؤلاء المشتكين عبروا فيها عن “التهميش والإهمال” لوضعيتهم من طرف السلطات الفرنسية وعلى رأسهم وزارة الدفاع.
كشفت مصادر مسؤولة، بالسفارة الفرنسية بالجزائر أمس لـ”الشروق”، أن الرئيس الفرنسي، أمر بضرورة الإسراع في تسوية الملفات العالقة ودراسة طلبات جميع الجزائريين الذين شاركوا في صفوف الجيش الفرنسي، خاصة هؤلاء الذين أقحموا عنوة في الحرب العالمية الثانية والهند الصينية، قبل نهاية السنة الجارية وفي أقصى حد لا يتجاوز الثلاثي الأول من سنة 2013.
ويأتي قرار فرنسوا هولاند، حسب ذات المصادر بعد أن تلقى عدة رسائل من قدماء المحاربين الجزائريين منذ توليه على رأس قصر الإليزيه، يشتكون له وضعيتهم العالقة، حيث أنهم لم يتلقوا ردودا من طرف السلطات الفرنسية وعلى رأسهم وزارة دفاعها.
السفارة الفرنسية بالجزائر ومركز قدماء المحاربين بدورهما اشترطا على الجزائريين الذين يريدون الحصول على جميع حقوقهم، أن تتوفر في ملفاتهم المودعة 4 وثائق أساسية وهي على التوالي: بطاقة محارب، شهادات الاعتراف المسماة “شهادة المقاوم القديم” التي تسلم من القنصلية بالنسبة للذين قاموا بتسوية وضعيتهم بعد استقلال الجزائر، نسخة من الدفتر الفردي والذي كان يسلم من طرف كتابة الدولة الفرنسية لقدماء المحاربين، والدفتر يكون مصحوبا بوضعية المجند إلى جانب شهادة أداء الخدمة العسكرية بالنسبة للشباب الذين أجبروا على بعثهم من فرنسا إلى الجزائر في الفترة الممتدة من 1954 إلى1961.
وفي سياق متصل، أعلنت السفارة الفرنسية بالجزائر منذ حوالي 4 أيام أنه تم إعادة تقييم مختلف منح العسكريين الذين شاركوا في صفوف الجيش الفرنسي، حيث أصبحت تعادل تماما تلك التي يتلقاها الفرنسيون والتي تشمل أكثر من 60 ألف شخص في الجزائر “محاربين قدامى أو أرامل يستفدن من هذه المنح”، مما يشكل قيمة إجمالية تقدر سنويا بحوالي 6.8 ملايير دينار، حيث أكدت السفارة الفرنسية أن هذا يترجم مدى عرفان باريس بالخدمات التي قدمها الجزائريون في صفوف الجيش الفرنسي خلال مختلف صراعات القرن العشرين.
وحسب ذات المصدر، فإن منحة تقاعد المحارب، يستفيد منها الحائزون على بطاقة المحارب وهي تعادل 666.76 أورو سنويا أي ما يعادل 600 66 دينار جزائري بالنسبة لكل المحاربين القدامى سواء كانوا فرنسيين جزائريين أو من جنسيات أخرى، منحة تقاعد العسكريين يستفيد منها العسكريون الذين خدموا لمدة أدناها 15 سنة وأراملهم، وهي تمنح بالتساوي، منذ الفاتح من جانفي 2011، بغض النظر عن جنسية المستفيدين، وتختلف قيمتها حسب مشوار كل محارب، إلا أنها لا تقل اليوم عن 000 45 دينار شهريا للعسكريين القدامى و20000 دينار شهريا للأرامل، وأخيرا المنحة العسكرية للمعطوبين التي تعوض عواقب الجروح أو الأمراض التي تعرض لها المعنيون أثناء الخدمة، وهي متساوية بالنسبة للعسكريين القدامى، جزائريين أو فرنسيين أو من جنسيات أخرى، وتختلف قيمتها حسب شدة الإعاقة.