هيكل: على مرسي أن يُوسِّط الجزائر لحل مشكلة مياه النيل
قال الكاتب والمفكر السياسي المصري محمد حسنين هيكل إن مشكلة مياه النيل بين مصر واثيوبيا “محتقنة جدا والأسباب معقدة أكثر مما تبدو على السطح” واصفا التحركات الرسمية المصرية بأنها تتسم بـ”الارتجال وعدم التحكم في الملفات”.
وأوضح هيكل في تصريح لقناة تلفزيونية مصرية الجمعة، “كنت أتصور أن يقترح على الرئيس أن “يوسط دولة عربية ولتكن الجزائر” مثلا وتدعو إلى مؤتمر قمة لحل الأزمة على مستوى الرؤساء وفى إطار إفريقى أوسع وليس على مستوى وزيري خارجية مصر وإثيوبيا.
وأضاف انه على “مرسي أن يحادث رئيسا أفريقيا يثق فيه ويفضل أن يكون عربيا ويقول إن مكانة مصر ودورها لا يمكن أن يقبل فيه هذا ويأتي بفريق مستعد على مستوى القمة .. ويحاول تخفيف الاحتقان” وذلك قبل بداية التفاوض.
من جهة أخرى أبدى حسنين هيكل تخوفه من تداعيات التخبط في معالجة أزمة مياه النيل مع إثيوبيا والقرارات بشان سوريا على الانفلات الأمني خلال مظاهرات 30 جوان.
وبشأن العلاقات بين مصر وسوريا قال هيكل إن قرار قطع العلاقات المصرية مع سوريا “قرار خاطئ ” لأنه يفقد مصر التأثير على الوضع في سوريا ويخالف القرار الاستراتيجي وقواعد الأمن القومي المستقر عليها في مصر.
وأوضح هيكل “إن الأمن القومي المصري يستند إلى الوجود فى سوريا والعلاقة بها لا تقبل المناقشة وإذا خرجت من سوريا وفقدت التأثير على الوضع في سوريا ستخرج من آسيا بالكامل” معتبرا أن “قرار قطع العلاقات خاطئ.. ولا يمكن التغاضى عنه”.
وأشار إلى أن التفاعلات الدولية حول سوريا واتفاق القوتين الكبيرتين (روسيا وأمريكا) بشان مؤتمر “جنيف 2” وما حدث في تركيا والمشهد السوري “يضع صورة عامة بأن الأزمة السورية ستحل أو على الأقل في طريقها للحل”.