واشنطن تطلب من الجزائر قائمة المشبوهين بالانضمام إلى “داعش”
كشفت، مصادر موثوقة للشروق، أن الولايات المتحدة الأمريكية طلبت رسميا من الحكومة الجزائرية في إطار تنسيق الجهود والتحضير للتحالف الدولي لمواجهة ما يعرف باسم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف، اختصارا باسم داعش، الذي يتزعمه أبو بكر البغدادي الذي نصّب نفسه خليفة للمسلمين، تزويدها بمعلومات عن أسماء الجزائريين المبحوث عنهم المشتبه في انضمامهم إلى التنظيم الإرهابي المذكور.
وأشارت المصادر، أن المطلب الأمريكي يندرج ضمن محور الاتصال والتنسيق الذي يربط واشنطن بالعاصمة الجزائر في إطار مكافحة الإرهاب، ومشاركة الجزائر في التحالف الدولي ضد داعش، من خلال تبادل المعلومات والتنسيق الاستخباراتي مع الولايات المتحدة الأمريكية.
كما أن الولايات المتحدة تسعى قبل الشروع في عمليات عسكرية نوعية، بالعراق والشام إلى جمع أكبر قدر ممكن من المعطيات والمعلومات، عن المقاتلين في ما يصطلح عليه الدولة الإسلامية.
وتعد الجزائر أقل دولة عربية ومغاربية، يشارك منها مقاتلون في تنظيم الدولة، حيث لا يتجاوز الرقم الذي أعلنت عنه داعش نفسها 500 مقاتل، في حين تفيد التقارير الجزائرية أن الرقم أقل بكثير ولا يتعدى 400 جزائري ، أغلبهم التحق من أوروبا، وقليل جدا منهم من التحق مباشرة من الجزائر ممن كانوا في شمال مالي أو في ليبيا، أو متواجد في العراق منذ الغزو الأمريكي، لهذا البلد سنة 2003 والإطاحة بنظام الرئيس السابق صدام حسين.
واستبعدت مصادر أمنية للشروق وجود أي نوع من الإحصائيات بخصوص الانضمام لهذا التنظيم في ظل اختلاف الجهات التي شكلت نقاط انطلاق الإرهابيين، فحسب محدثنا منهم من يزعم السفر إلى تركيا لغرض السياحة أو أوروبا، ثم تجده مقاتلا في داعش أو النصرة.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد جددت في العديد من المناسبات ثقتها في الجزائر كشريك استراتيجي في مكافحة الإرهاب، كما تذهب عدة مؤشرات إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية، تثق في دقة تقارير المخابرات الجزائرية، التي اكتسبت خبرة كبيرة في مجال متابعة وملاحقة الجماعات الإرهابية منذ أكثر من عقدين من الزمن.
وبحسب المراجع ذاتها، فإن أي عملية عسكرية ضد داعش لن تكون ناجحة، إلا بعد جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات الميدانية، عن خريطة الانتشار والمقاتلين، وجنسياتهم، حيث يعتقد أن التنظيم يضم مقاتلين من 87 جنسية، عبر العالم أكثرهم من العرب وشرق آسيا، فيما يضم التحالف الذي جمعته الولايات المتحدة الأمريكية، حتى الآن في الحرب المرتقبة على داعش حوالي 40 دولة عبر العالم.