-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“..واضربوهن..”

الشروق أونلاين
  • 2758
  • 27
“..واضربوهن..”

أثار عرض مشروع تعديل قانون العقوبات يوم الاثنين 02 مارس 2015م من طرف الحكومة أمام البرلمان، والذي يستهدف تشديد العقوبات على موضوع “العنف ضد المرأة” ومنها بين الزوجين تكيّفا مع الاتفاقيات الدولية، كما أثار موقف “الكتلة البرلمانية لتكتل الجزائر الخضراء” برفضه والمطالبة بسحبه جدلا واسعا، وأعاد للواجهة جدلية موقف الشريعة الإسلامية من “ضرب المرأة”، استنادا لقوله تعالى: “واللاّتي تخافون نشوزهن فعِظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن..” (النّساء:34)، وهو ما يحتّم علينا الوقوف عند المسألة بشيءٍ من التأصيل والتفصيل..

لا شكّ أنه هناك مَن تتسع صدورهم -بخلفياتٍ إيديولوجية وسياسية- للتطاول على النّصوص الشرعية، فلا يفرّقون بين “الإسلام” و”الإسلاميين”، ولا بين “أحكام الشريعة” الرّبانية المعصومة والكاملة وبين واقع المسلمين البشري القاصر، وعندما يتّجه النّقد إلى الاجتهاد البشري في فهم النصوص وتنزيلها فهو مُتفهّم جدا، أما وأن يتمّ التطاول على قيم السماء وعلى النصوص قطعيةِ الثّبوت وقطعية الدلالة، فالمسألة تحتاج إلى إعادة النّظر في جوهر العقيدة في الله تعالى وحقيقة العبودية له.

ولنقف مع هذه الآية محلّ الاستدلال:

1- مسألة “الضّرب” الواردة في هذه الآية الكريمة مقتصرةٌ على المرأة في علاقتها الزوجية، وليست عامة في كلّ النّساء، والمعلوم أنّ العلاقة الزّوجية مبنيةٌ -ابتداءً- على حرّية الاختيار والقبول والرّضا وعلى”السّكينة والمودة والرحمة”، فليس من الهيّن أن نصل إلى الضّرب، ويتجرّأ الحبيب على تعنيف حبيبه إلا إذا وصل الأمر إلى ما لا يُطاق، فقبل تجريم الضّرب لابد من التثبّت من السّبب، وإذا عُرِف السبب بطل العجب.  

2- بالرّغم من تشريع “الضرب” بهذه الآية، إلا أنّ أنموذج الاقتداء الأعلى وهو الحبيب المصطفى صلّى الله عليه وسلّم لم يثبت عنه أنّه ضرب امرأة قط، بالرّغم من زواجه طيلة حياته بـ11 امرأة، وقد قالت عائشة رضي الله عنها: “مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَادِمًا لَهُ قَطُّ، وَلَا امْرَأَةً لَهُ قَطُّ..”، وقال الإمام الشافعي عليه رحمة الله: والضّرب مباحٌ وتركه أفضل.  

3- لا ننسى بأن هذه الظاهرة، وفي ظلّ الوازع الدّيني والتربية الإيمانية والالتزام بأحكام الشريعة في الحقوق والواجبات المتبادلة قليلةُ الوقوع، وهي لا تكاد تُذكر في تاريخ الإسلام، انسجاما مع التوجيهات الإلهية في قوله تعالى مثلا:”وعاشروهن بالمعروف، فإن كرهتموهنّ فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا.” (النّساء:19)، والتعبير الإلهي اللّطيف: “هنّ لباسٌ لكم، وأنتم لباسٌ لهنّ” (البقرة:187)، وقوله: “ولهنّ مثل الذي عليهنّ بالمعروف..” (البقرة:228)، ووصيّة رسول الله صلى الله عليه وسلم بهنّ بقوله:”اتَّقُوا اللَّهَ في النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ..”.

4- مسألة “الضّرب” لابد أن تُفهم في سياقها الذي وردت فيه، فقد جاء كخطوة ثالثة بعد قوله تعالى:”فعظوهنّ” و”اهجروهنّ في المضاجع” لعلاج مشكلةٍ عائلية محدّدة وهي “نشوز المرأة” وليست في كلّ الحالات، والمقصود بالنّشوز: هو الاستعلاء والتكبّر على الزّوج ومنعه حقوقه عليها.

والشيء النّشاز هو الذي يخرج عن حدود المألوف والمعقول، وهذا يعني أن “الضرب” لا نلجأ إليه إلا كآخر العلاج، وبالتالي يكون الإشكال والشاذّ هو: لماذا”العناد من الزّوجة”؟ وليس: لماذا”الضرب” لها؟ والتي لم تنفع معها الموعظة بالرّفق، والهَجْر كأقوى سلاح بإعطائها بالظهر في الفراش وليس بالتخلّي عنها في الغرفة أو المسكن.

وهذا الضّرب الذي تبيحه الآية هو المشروط شرعا بألا يكون مبرحا وألا يكون على الوجه، حتى فسّره ابن عباس رضي الله عنه بالضّرب بالسّواك، من باب التأديب النّفسي وليس بالتعنيف الجسدي أو الضّرب الذي يشين أو يترك أثرا بالحقد والانتقام، وهو ليس لجنس المرأة كأنثى ولكن لخطورة العناد والاستهتار بالحقوق الزوجية والعلاقة المقدّسة، فالرجل كذلك يُضرب على ارتكابه للأخطاء وبقسوةٍ أكبر مثل الجلد لشرب الخمر أو الوقوع في الزّنا لغير المحصن… وغيرها.   

وبالتالي فالضّرب ليس لعموم النّساء ذوات الفِطرة السليمة والسيرة المستقيمة، وهو سَبّة استباقية حتى لا تقع فيه ابتداءً، ودفاعٌ عنها حتى لا تنحدر للنّشوز والخروج من زمرة النّساء الصّالحات القانتات الحافظات للغيب بما حفظ الله، وهو تأديبٌ لشذوذٍ يشوّه جوهرها كامرأة وليس عقوبةً لجنسها كأنثى.

ولعلّ المطالبين بالمساواة بين الرّجل والمرأة يقولون: فلنفترض أن الرّجل هو”النّاشز” فلماذا لم يشرّع الله تعالى للمرأة أن تضرب زوجها؟ والجواب: أنّ الله عزّ وجل فطر المرأة على الرّقة واللّين، وفطر الرّجل على الخشونة والقوة، فلو أُبيح للمرأة أن تمدّ يدها بالضرب على الرّجل، لتحوّل هذا الرّجل إلى وحشٍ كاسرٍ يفاقم عليها المشكلة لا أن يحلّها، فعهِد إليها الشّرع برفع دعواها للقاضي لينوب عنها بالضّرب من حديدٍ على كلّ من يتجرّأ عليها.

5- إن التشريع بمنع الضرب مطلقا مهما كان السبب والمتسبِّب يلغي عمليا ما أباحه الله تعالى بهذه الآية ويعطّل العمل بها وفقا شروطها، وهو ما يعني المصادمة الصريحة للشريعة والمساس بالنّص، كأنّ الاتفاقات الدولية والالتزام بها أقدس وأولى من التوجيهات الرّبانية؟.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
27
  • بدون اسم

    لذلك يجب ان تكون هنالك مقاربة اخرى لحل هذه الظاهرة -الشاذة في الحقيقة على الرغم من تهويل الاعلام- غير المقاربة القانونية لكون المسالة حساسة جدا ولا يمكن اي قانون اكمل ما يكون ان يحلها دون الاجحاف بحقوق الطرف الاخر

  • بدون اسم

    لا اظنك اطلعت على نص القانون فهو مخالف تماما لما تتصورين اذ يتعدى الى معاقبة الضرر المعنوي اي الضرر الخفي ناهيك عن الضرب سواءا اكان مبرحا ام لا

  • بدون اسم

    انه قانون ليتورع الازواج عن ضرب زوجاتهم وليس المقصود ان يدخل الزوج السجن فالمرأة تستحي أن تقول ضربني زوجي وأحيانا تضطر للكذب لاخفاء الحقيقة وخاصة اذا رأت نفسها هي الظالمة ولهذا من السنة الا نسأل المرأة فيما ضربها زوجهاومن النساء من ترضى الضرب ولا تقبل منشرة لسانهالساخر والنابز والشاتم الذي يجلب الشجار والضرب لا يرضاه الرجل السوي لأخته ولا لابنته فما بالك بالزوجة قال الرسول صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي وبما أنه القدوة للمسلمين فلم يثبت أنه ضرب زوجة من زوجاته

  • نسرين

    ارى ان الكاتب مع الكثير من المعلقين , يبررون الضرب بدعوى انه من الشرع و ان الزوج لا يمكن له ان يعيش مع زوجته بعد خروجه من السجن . اعتقد ان هذه مغالطة منطقية واضحة على المثل الشعبي الذي يقول شدوني و الا نطيح , و الزوج هنا يتعامل بطريقة ابتزاز .. اتركوني اضرب زوجتي و لا أعاقب و الا بعد عقابي ساطلقها .

  • سيف

    وإنَّ لكم عليهنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحدًا تكرهونَه ، فإن فعلْنَ ذلك فاضربوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ ، ولهنَّ عليكم رزقُهُنَّ وكسوتُهُنَّ بالمعروفِ

  • جزائري

    الرجل الوحش سيضرب المراة سواء عاقبه القانون ام لا وعلى المراة ان تحسن الاختيار قبل الزواج وفي اسوء الحالات تطلب الخلع ان فقدت الامل في اصلاح الزوج ومع هدا القانون اصبح الامر اسوء ونحن نعرف بنات وابناء من شرع هدا القانون كيفاش عايشين يحبو يرجعونا كيفهم مادا تنتظرين من رجل كي يغلط ويضرب زوجته تدخله السجن حتى لو ضربها بسبب غلطة منها مثلا خروج بدون علمه هدا القانون سيكون كارثة على النساء قبل الرجال اولا العزوف عن الزواج ثم من يدخل السجن وتتحطم حياته وبيته سيرتكب جريمة للاسف في حقها فور خروجه سترون

  • بن بريك

    نحن شعب مسلم ديننا تكفل بحفظ كرامة المرءة واعطاها حقوقها وهي راضية بذلك كما تكفل بتقويةوتقديس الروابط الزوجية وبرالوالدين والرفق بالنساء والصعيف و...ان حدث لا قدر الله وضرب زوج زوجته واشبعها ضربا وحتى شوهها فالعدالة ابوابها مفتوحة ام ان مجتمعنا همجي.حاشى لله.لكن هذه الامور محدودة ومحصورة والقانون كفيل بالبث فيها واحقاق الحق.الشء الذي يخيفنا هو التركيز على تفكيك الاسرة بدل التركيز على التربية والوعي ومحاربة الرشوة والاختلاسات والتسلط و...الايجدر بمشرعينا الاهتمام بامهات الامور.

  • بن بريك

    نحن بصفتنا مجتمعات مسلمة دستورها ينص على ان الاسلام دين الدولة رغم ذلك يشرع للامة وفقا لرغبة العلمانيين والملحدين(الربا الخمر الزنا...) يفترض ان تتم هذه الامور بصفة فرديةوغير علنيةلتعارضها مع قيم المجتمع وفيما يخص موضوع العنف ضد المرءة وهي ظاهرة موجودة حقيقةلكنها محصورة. الا يجدر من المشرع طبقا للدسور ان يمنع التبرج و العري والفجور ام انه حريات وتحضر.ما المراد من هذه التشريعات اذا كان التاديب في الاسرة(لا الضرب المبرح)ممنوع والملاهي الليلية مفتوحةللفتيات الشابات هل بهذا تحفظ الدولة كرامة المرءة

  • Carawan

    أحسن ما قرأت في جريدتكم!!..بارك الله فيه على نشر المعلومة الهامة

  • بن بريك

    هل ما تذكر حالات نادرة لا يقاس عليها والقانون يحمي الجميع من العنف ام ان المرءة في الجزائردائماتتعرض للضرب المبرح.الحقيقة هو قانون من املاءات مؤتمر بكين يراد به مساواة المرءة للرجل في كل شيءمن منطلق الالحاد الذي يتعارض مع التشريعات السماوية (الميراث.زواج المثليين.حريةممارسة الجنس .اباحة الاجهاض...)لكن هذه القوانين تهدم اسس المجتمعاتوالاسر المتدينة(الديانات 3)ففي المجتمعات الاسلامية العلاقات والحقوق والواجبات مقننة على كل فرد من الاسرة وتتعارض مع اهواءالملحدين رغم ان الدساتير تضمنحرية المعتقد

  • بن بريك

    انت تبالغ مئات الالاف من النساء مشوهات.اتق الله في نفسك .الضرب وان كان موجود في وطننا الا انه محدود ولا يرقى الى حد التهويلوالتعميم

  • نسرين

    سؤال , ما هو الحد بين الضرب الخفيف و الضرب المبرح , و هل العجز المذكور في القانون الجديد و هو 15 يوما ليس ناتجا عن ضرب مبرح . الكثير من الناس مع القانون اذا حسن استعماله ....

  • Marjolaine

    بما أنك كتبت جملة من تعليقي فواضح أنك تعقب عليه لذا أحب أن أوضح لك ما قصدته ولم تفهمه منه:
    أنا قلت أن هذا النوع من الرجال لا يعلم حدود ما أنزل الله وأغلبهم لا يذهبون للمسجد ليتعلموا ما أمروا به ومانهوا عنه من الشرع من خلال الدروس المسجدية فكيف لهم أن يعلموا حدود حقوقهم وواجباتهم الزوجية التي أقرها الشرع وتطبيقها دون ظلم أوتعدٍ وهم بهذا لا يرتدعون بالعقوبات الإلاهية المؤجلة فإذا ينفع معهم القانون الوضعي لمنع من تعدي حدودهم.

  • mourad

    سؤال بسيط: لو أختك أو إبنتك رجعت الى بيتك و قد أشبعها زوجها ضربا و شوهها أو أصابها بعاهات ماذا تقول لزوجها? شكرا لأنك طبقت الشرع الذي تريد وثيقة عصبة الامم منعه بهدف ضرب أحكام الاسلام أوتقول له شكرا لانك شوهت وجه إبنتي و لا تعمل بالمخطط خبيث( وثيقة عصبة الامم بخصوص حقوق المرأة) الذي يجب كما تقول على الجميع التصدي له والعمل على إلغاءه ،إنها مؤامرة وفتنة لعمري لاابا بكر لها والله المستعان.

  • شعيب الخديم

    المقصود تفكيك الاسرة لا الدفاع عن حقوق المرأة.
    وماذا عندما تضرب الزوجة شريك حياتها؟ وهل يستقيم العيش في بيت الزوجية بعد سجن الزوج؟ إن تدخل المشرع في شؤون الحياة الزوجية لايجلب للأسرة إلا التفكك والعنت والشقاق.
    فالزوحةتتربص بزوجها من أحل إذلاله وإخضاعه لأوامرها ومطالبها وإلا فالسجن ينتظره،والزوج بدوره يستبق الاحداث فيبادر بالطلاق قيل أن يزج به في السجن.
    أين مصلحة الاولاد؟ من يقبل على الزواج ليكون أسير زوجته؟أليست هذه دعوةلتفكيك الاسرة وانتشار الفاحشة؟ نسأل الله العافية.

  • Hamza

    "فماذا نفعل برأيكم مع رجال من هذا النوع إن كانوا لا يذهبون للمسجد أصلا" لماذا تتزوجون رجلا لا يصلي اصلا, اخترن لانفسكن رجالا اتقياءً, و لن يصيبكن منهم اي سوء

  • Marjolaine

    تصحيح:
    أولا تصحيح الآية " وخذ بيك ضغثا فاضرب به ولا تحنث "
    ثانيا: أقصد نبي الله سيدنا أيوب عليه السلام وليس سيدنا يعقوب عليه السلام كما كتبت سهوا .

  • عباس

    هذا الموضوع يجب أن نتطرق له من بعض الجوانب :
    1-الجهات التي نريد إقناعها بهذا الموضوع من جانب الشرع لا يمكن إقناعها أبدا لأن الأمر لا يتعلق بالبحث عن الحقيقة
    2-وضع هذه القوانين يتم تحت ضغوط دولية من مؤسسات استعمارية حديثة كالأمم المتحدة و بناتها كحقوق الانسان أو العفو الدولية و لذلك لا تملك الدول الضعيفة إلا الخنوع حتى لا نكفر أبناءنا
    3-لا يمكن تجاهل الواقع الأليم و الظلم الشديد الذي تتعرض له المرأة من طرف الرجل و الذي شجع على هذا التمرد
    4-لا يمكن تجاهل أن علماءنا أضروا الدين أكثر من أعدائه

  • محمد

    ما لايظهر من وراء هذه القوانين الي ظاهرها الرحمة أنها تعتبر دعوة الزوج زوجته لحقه الشرعي لونا من ألوان التحرش الذي يعاقب عليه القانون وهومالم يصرحوا به وهو مانصت عليه وثيقة عصبة الامم بالنسبة للعنف ضد المرأة وهم يحاولون بكل الوسائل بالاعراء تارة والتهديد اخرى ليحملوا الانظمة المتهالكة لضرب أحكام الاسلام وخاصة ما يتعلف بالاسرة وهو مخطط خبيث يجب على الجميع التصدي له والعمل على إلغاءه ،إنها مؤامرة وفتنة لعمري لاابا بكر لها والله المستعان.

  • Marjolaine

    تفسير كيفية الصلاة .. 3- تفسير القرآن بالرآي: وهو خاص بالعلماء المجتهدون والمقتدون. وعليه هناك آية ( والله أعلم ولا أجرؤ على التفسير) تشرح معنى الضرب وهي لما حلف سيدنا يعقوب أن يضرب زوجته مئة ضربة فقال له الله تعالى أن يأخذ مئة عود رقيق ويضربها بها ضربة واحدة بقوله: " وخذ بيدك ضغثا ولا تحنث ".
    أما الحالات التي يلجأ فيها للضرب فهي الحالات التي تعجز فيها كل الحلول الأخرى لتجنب "آخر الدواء الكي " أي الطلاق إن كان هذا الأمر يجبر العلاقة ويعيدها الى مسارها الطبيعي

  • Marjolaine

    شكرا لك على هذا الشرح الوافي لكن لدي إضافة في معنى الضرب في القرآن فالضرب المقصود بالآية هو الضرب الذي نعرفه جميعنا ولا يمكن أن ننكر ذلك وليس معنى هذا أن ديننا دين عنف ويخلو من الرحمة لكن المشكل هو في كيفية تطبيق نصوص الشرع وما هي الحالات التي نلجأ فيها لمثل هذه الحلول أي متى يحق للزوج أن يعاقب بالضرب وماهو المقدار المشروع للضرب؟
    وقبل أن نجيب نعلم أن تفسير القرآن يكون بثلاثة أوجه:1- تفسير القرآن بالقرآن: كأن نجد تفسير آية بأية أخرى مثل لفظ المغضوب عليهم. 2- تفسير القرآن بالسنة: مثل تفسير كيفية ا

  • أمانة

    لقد آن الأوان لاعادة قراءة القرآن باستخدام أدوات معرفية جديدة وكلمة الضرب في القرآن وردت في مواضع كثيرة كلها لا تعني استعمال اللطم والركل والصفع وعندما تعلق الامر بالمرأة فهم بمفهوم شائع
    وحتى لو كان الضرب مباحا يحق للمشرع تقييده كما فعل الرسول حين منع ضرب الوجه والضرب المبرح وهنا المشرع جرم الضرب المؤدي لاحداث جروح وعاهات

  • Marjolaine

    أما إن جئنا لدراسة حالات الذكور الذين يضربون فنجد أن أغلبهم بعيدون تماما عن تعاليم الشرع وقد لا يعرفون منه سوى آيتين أو ثلاث: "فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع" ، "واضربوهن" وأغلبهم ليس لديهم التقوى والخشية ليرتدعوا عن المنهيات والتوجيهات الدينية ولا ينفع معهم سوى القانون الوضعي ليردعهم ويكسر تعديهم وظلمهم. فماذا نفعل برأيكم مع رجال من هذا النوع إن كانوا لا يذهبون للمسجد أصلا. وماذا عن تقصير الدعاة في إيصال صوت الحق وتبيين الشرع ومحاورة العقول والألباب
    وفي المقابل هناك حلول مع المرأة

  • Marjolaine

    لا أخفي أني استشطت غضبا لما رأيت العنوان لكني لما قرأت عرض الموضوع وحججه وجدته معقولا من حيث المنطق والعقل لكنه غير معقول من حيث الواقع ، لأن الواقع يخبرنا يوميا بعكس ما في المقال وهو ما جاء به الشرع. فانظروا الى مئات الآلاف من النساء المشوهات والمصابات بعاهات بسبب الضرب المتوحش من وحوش بشرية استعرضوا عضلاتهم على مخلوق أضعف منهم. وإذا تم التحقيق مع النساء المعنفات نجد أن جلهن ضربن لأسباب خارجة عن النشوز بل لأسباب جد تافهة وأغلبهن من المستضعفات اللاتي ليس لهن ظهرا يستندن اليه لرد الظلم عليهن

  • MOURAD

    اكمل3 هذه بعض المعاني لكلمة ضرب أخدتها من لسان العرب. فتأويل الضرب في الآية قد يكون النهي و الكف والمنع و الإمهال و التبيان الخ....فيرجى من الكاتب أن يبتعد عن التبرير لمعنى الضرب الجسدي وهو أبعد من روح الرحمة التي بعث بها النبي صلى الله عليه و سلم. كذلك الكاتب في قولك " للتطاول على النّصوص الشرعية، فلا يفرّقون بين "الإسلام" و"الإسلاميين""، فأنت تنحو منحنى ديماغوجية الإسلاميين الذين يعتبرون فهمهم هو الشريعة ومن يخالف فهمهم فهو ضد الشريعة و تطاولا على قيم السماء وعلى النصوص قطعيةِ الثّبوت وقطعية

  • MOURAD

    كمل2--وقوله تعالى :" فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا" منعناهم السمع أن يسمعوا ، والمعنى : أنمناهم ومنعناهم أن يسمعوا ; لأن النائم إذا سمع انتبه . والأصل في ذلك : أن النائم لا يسمع إذا نام
    -وقوله تعالى-وضرب الله مثلا" أي وصف وبين ، وقولهم : ضرب له المثل بكذا ، إنما معناه بين له ضربا من الأمثال أي صنفا منها . وقد تكرر في الحديث ضرب الأمثال ، وهو اعتبار الشيء بغيره وتمثيله به . والضرب : المثال . والضريب : النصيب . والضريب : البطن من الناس وغيرهم .

  • MOURAD

    كلمة ضرب في اللغة العربية تحمل معاني أوسع من معنى العنف الجسدي (و الذي بالضبط يجرمه القانون المصادق عليه ) ففي لسان العرب:
    -قوله عز وجل : أفنضرب عنكم الذكر صفحا" أي نهملكم فلا نعرفكم ما يجب عليكم ; لأن كنتم قوما مسرفين أي لأن أسرفتم
    -وقوله عز وجل -وإذا ضربتم في الأرض" "لا يستطيعون ضربا في الأرض" "وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله" وضرب في الأرض خرج فيها تاجرا أو غازيا ، وقيل : أسرع ، وقيل : ذهب فيها ، وقيل : سار في ابتغاء الرزق . والطير الضوارب : التي تطلب الرزق .