…والبادئ أظلم!
..زادت حملة هؤلاء “الصليبيّين” تجاه نبينا محمد عليه الصّلاة والسّلام، فتذكر بقايا العرب والمسلمين نبيهم الذي انتسبوا إليه بالاسم فقط.. قد يتساءل البعض عن هذا الكلام وقد لا يعجب البعض الآخر.. لكنّ الحّقيقة مؤلمة جدّا!
لنسّأل أنفسنا هذا السؤال: من أساء أولاّ لنبيّ الرّحمة؟ من قدم صورة مسيئة عنه؟ من شوه سيرته؟ ..أكيد نحن المليار مسلم، نحن أمته التي أتاها بأعظم رسالة في الكون، نحن الذين تركنا سنته واتبع بعضنا الهّوى، نحن الذين أعطينا الضوء الأخضر للغرب ليفعل ما فعل بتصرفاتنا المشينة!
كيف نريد أن نناصره وبعضنا على ما عليه من سوء الأخلاق والتربية.. مناصرته لن تكون في عالم افتراضي فقط، فلن يكون لها معنى إن غابت في أرض الواقع.. مناصرته لن تكون ونحن بعيدين عن معاني الإسلام وقيمه النبيلة؟
كيف ذلك، وبعضنا من الفاسدين والمفسدين؟ ..إن أردتم مناصرته عليكم بإتباع سيرته النبيلة، قدموا أحسن صورة عنه، كونوا صادقين، لأنه الصّادق.. كونوا آمنين لأنه الأمين.. كونوا متخلقين على خلق عظيم.
..لا تمدوا أيديكم للمال الحّرام، لا تؤذوا بعضكم البعض، لا تنشروا البغضاء والشحناء بينكم، أميطوا الأذى عن الطريق.. حافظوا على نظافة محيطكم كما كان رسولنا الكريم.. هاته ذرّة من بحور أخلاقه وسيرته عليه أزكى صلاة وسلام.
لنتساءل مرّة أخرى: لو اتبعنا سيرة نبينا محمد عليه الصّلاة والسّلام، هل يتجرأ الغرب الحّاقد والكافر على إهانته؟.. طبعا لا، فلنّ يتوقف هذا الغرب عن فعلته مادمنا أو مادام بعضنا هكذا على هذا الطريق الأعوج.. ويوم نترجم سيرته في حياتنا، يومها فقط لن يتجرأ أيّا كان على الإساءة إليه.. لنكنّ محمّدا في أخلاقنا وتصرفاتنا وسنرى سيرته تمشي في أقاصي الأرض.
بتصرّف: حبيلة فاطمة/قسنطينة
..أصبت والله يا أخت فاطمة، ودعيني أضيف على “رصاصاتك” واستعمل قلم رصاص لإطلاق رصاص قلم: ففعلا نحن أو بعضنا مخطئ ومذنب ومتجاوز في الكثير من المواضع، ومتجاوز ومنحرف في كثير من المواضيع.
دعواتك وصراخاتك، نابعة من قناعتنا، بضرورة الرد على الإساءة بالتحضر، والإهانة بالدفاع الهادف، والسبّ بالكلمة الطيبة، واللااحترام بتعاليم الدين وسيرة الرسول صلّى الله عليه وسلم.
بطبيعة الحال، هذا ليس ضعفا أو انتكاسة أو هوانا، مثلما قد يفسّره البعض، أو يصنفه هؤلاء من المسيئين والمعتدين، لكنه قوّة وترفـّع وكبرياء: قوّة بسلاح الأخلاق وترفـّع بقنابل التحضر وكبرياء بصواريخ التمدّن.
لقد كانت ردودنا وردود الجزائريين، قمّة في الأخلاق والتربية والتحضّر، وكانت الرسالة حتما مقضيا، فهمها جيّدا هؤلاء وأولئك من الذين كانوا يشوّهون الإسلام أو يُحاولون تلطيخ وجه المسلمين بالكذب والتطاول وانتحال شخصية المسلم الذي يبقى فوق كلّ الشبهات.