-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

…والفاهم يفهم!

جمال لعلامي
  • 2538
  • 0
…والفاهم يفهم!

وجد أمس الصحافيون أنفسهم “في عطلة” أو في الانتظار، فقد تعبوا من محاولاتهم “استنطاق” أطياف الطبقة السياسية، من أحزاب الموالاة والمعارضة، لتسجيل مواقفهم الأولية، حول الإعلان عن تفاصيل ومضامين تعديل الدستور، ولم يجنوا إلا القليل من التصريحات، إلاّ بعد ساعات طويلة من التريّث والتباطؤ والاستشارة أيضا!

قد يكون عدم التسرّع في الكثير من الحالات، حكمة وفيه موعظة، لكن الظاهر أن الطبقة السياسية، أو على الأقل أغلبها “ما فاهم فيها والو”، أو أنه “فاهم كلّ شيء”، ولذلك، لا يُسارعون ويتباطأون، وأحيانا يتخاذلون ويتجاهلون ويتماطلون ويتقاعسون، لحاجة في نفس هؤلاء وأولئك!

لم يسمع عامة الجزائريين، بالطبقة السياسية، تـُثرثر إلاّ في “الهدرة الفارغة”، التي لا تـُسمن ولا تغني من جوع، وكلما تعلق الأمر بقضية هامة ومصيرية، أو خطيرة، فإن “الجميع” يصمت، والقليل فقط من السياسيين من يُبادر إلى الكلام والتصريح، والشدّ والمدّ، من باب أن الصمت حكمة!

لم يتكلـّم الساسة كثيرا، أو أنهم تأخروا وأجّلوا كلامهم، إلى حين، عندما تعلق الأمر اليوم بالإفراج عن الدستور، رغم أنهم تكلموا كثيرا قبله، كما لم يتكلموا مثلا بعد التوقيع على قانون المالية لسنة 2016، بالرغم من أنهم رافقوه منذ الإعلان عنه بالجدال والسجال، ووصل الأمر إلى حدّ التنابز والتعارك في قبة البرلمان بين النواب!

من السياسة أن لا يتسرّع رجل السياسة، وصانع السياسة، والمشارك في صناعة القرار السياسي، وهذه صفة من صفات الحنكة السياسية، لكن أن يلتزم السياسيون صمت القبور، عندما يجب أن يتكلموا، فهذا ما لا يُمكن أن يستوعبه المواطن البسيط، الذي أصبح مضطرا للكفر بالسياسة والكثير من السياسيين الذين يُمارسون السياسة بالمقلوب!

من غرائب وعجائب الطبقة السياسية، أنها تتكلم عندما ينبغي أن تصمت، وتصمت حين يجب عليها أن تتكلّم، ولذلك، فإنها عندما تتكلّم في الأول لا تجد من يسمعها، أو يُؤوّل كلامها، وحين تصمت في الثانية، تقوم عليها الدنيا ولا تقعد، والكلّ يتهمها ويخوّنها ويُجرّمها!

نعم، السياسة هي فن الممكن والكذب، ولذلك، لا غرابة في هذا ولا عجب في ذاك، لكن يجب الإشارة إلى ظهور وتنامي وبروز جحافل من أشباه السياسيين، والمتشبهين بالسياسيين، ممّن سمّنتهم تعددية حزبية على مدار 25 سنة من الزمن، وحرمت الأغلبية الساحقة من “المبتدئين” والذين لا يرغبون في التعلم، من التسيّس، بما دفعهم دفعا نحو “الهفّ والفستي” كبديل ومخرج نجدة!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • شوشناق

    ماذا تريد من المعارضة ان تقول لك!!! الم ترى ان تغيير الدستور فى كل عهدة انه اغتصاب حقوق الشعب عينى عينك? ولاداعى فى دخول الاسباب و فى التفاصيل المتعفنة والحقيرة! والفاهم يفهم مثل ماقلت

    انها حق سلطة "القوة" وليس سلطة القانون والعدل

  • SoloDZ

    نظرة سطحية ونفايات فكرية ولغة خشب كالعادة لا تتغيرون ناهيك عن دافع الازمة النفسية
    وهل الذي خربشته في خربشتك موجود في المملكة؟ هل تتمتعون بنفس هامش الممارسة
    السياسية وحرية التعبير مثل الذي موجود في الجزائر ألا تقدسون مولاكم ولا أتكلم عن الخالق
    عز و جل بل عن مولاكم واسرته اذن فخرشتك اطرحها على ابناء جلدتك عسى تتشجعوا وتتحروا
    مما انتم فيه ثم وبما اننا لاحظنا انكم تتمنوا ان تصبحوا جزائريون فلما لا تقدمون طلب انضمام
    المملكة المغربية للجمهورية الجزائرية مثل مملكة موناكو في الجمهورية الفرنسية ؟

  • bouzemada halim

    N'importe quoi votre intervention .

  • بدون اسم

    على أي نظام تتكلم ؟ في بلدي أم في... ياأيها الأخر المحترم ـ إن كنت تريد سماع هذه الكلمة ـ تدخل نفسك في أمور بعيدة عنك باعا و أعمارا و حدودا .. والله لست أدري أي فصام للشحضية يدعوك الحديث
    كأشعب يعزم نفسه بدون دعوة و إذا عزم نفسه بذاته أحدث دوشة في العزيمة ! في جلوسه و طريقة
    أكله و سماع الناس لكلماته يرسد كل الطعام لنفسه... حتى إزدري الناس من وليمة إلى أخرى لهذه
    الطريقة المشينة حتى ملوا تعبوا ثم تركوع يعزم نفسه و يأكل ما طاب له محاولين كل مرة نسيان
    أنه موجود لأن ألم الصداع أصعب من ألم المرض