-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

وجبات وأطباق وأذواق.. يوم كرة القدم الحقيقية

علاء صادق
  • 3302
  • 6
وجبات وأطباق وأذواق.. يوم كرة القدم الحقيقية

إعتاد المرء أن يتناول ثلاث وجبات يوميا بين الإفطار والغذاء والعشاء، ومنحتني الأقدار يوم الأحد الماضي، ثلاث وجبات كروية ممتعة من ثلاثة مطابخ مختلفة، وكل منها حافل بأطباق متنوعة ولها مذاق بالغ الإبداع.

مع منتصف النهار كانت الوجبة الأولى من المطبخ الإنجليزي الشهير، على مائدته العريقة ملعب ويمبلي في العاصمة لندن، وانطلقت المباراة النهائية لكأس “كابيتال وان” الخاصة برابطة الأندية الإنجليزية المحترفة بين مانشستر سيتي وسندرلاند، ولكن العولمة شاءت أن تكون الأطباق الأربعة المقدمة على الطاولة ذات مذاق إيطالي وإيفواري وفرنسي وإسباني، بلا أي طبق لأصحاب الدار والمطبخ، وافتتح فابيو بوريني، الأهداف لسندرلاند وأنهى بها الشوط الأول لمصلحة القطط السوداء، وفرضت الكفاءة والمهارة كلمتها فوق الشجاعة والإرادة ليحرز يايا توري (وما أجمل هدفه) وسمير نصري وخيسوس نافاس ثلاثة أهداف لـ”السيتيزينز” تمنحهم الكأس، وتهدي لمدربهم مانويل بيلغريني، القادم من الشيلي أول ألقابه الكبيرة في مشواره الطويل مع التدريب في أوروبا، علما أنه توج مع فياريال الأسباني عام 2004، بكأس “أنتر توتو” الأوروبية، وهو لقب لا يعبأ به أحد في القارة العجوز.

فرغت من الوجبة الإنجليزية الشهية الحافلة بستة ألوان مختلفة من المذاق، بين ثلاث قارات وست جنسيات واتجهت سريعا إلى الوجبة الرئيسية لذلك اليوم الرائع، وكانت من المطبخ الإسباني على مائدة ملعب بيشنتي كالديرون في العاصمة مدريد، وإحدى مباريات الدربي ذائعة الصيت بين ريال مدريد وجاره أتليتكو مدريد في جولة الإياب بالدوري الإسباني، وهما الأول والثالث في المسابقة.

مشهد الملعب بألوانه الزاهية يثير شهية أي إنسان، وما أن وضعت الأطباق وانطلقت المباراة حتى فرض الفرنسي كريم بن زيمة، كلمته للضيوف، ومقدما المذاق القادم من باريس، وسرعان ما انهمرت الأطباق المتنوعة من ألعاب ولا أمتع لمعظم لاعبي الفريقين ومعها مذاق حار أو مر أحيانا من حكم اللقاء في قراراته التي أغضبت الجانبين، وقلّب أتليتكو النتيجة بهدفين محليين من المطبخ الإسباني الأصيل لنجميه خورخي كوكي وغابرييل اريناس، وألقى الفائز بالعديد من الفرص من فوق الطاولة، مهدرا كل التأكيدات لتعزيز النصر فأتاح للبرتغالي كريستيانو رونالدو، أفضل طبّاخي العالم في عام 2013، إعادة التوازن بهدف له مذاقه المميز، وهكذا تنوعت الأطباق بين فرنسا وإسبانيا والبرتغال في الأهداف، وفرنسا والأرجنتين للمدربين مع مذاق عربي خليجي لقناة “بى إن سبورت” الناقلة للمباراة، وخرج الجميع من الملعب وبطونهم ممتلئة بأشهى الطعام، ولكن عقولهم مشغولة بما يخبئه لهم أبناء برشلونة في قادم الأيام.

وحان موعد الوجبة الثالثة والأخيرة على العشاء من المطبخ الإيطالي، ولكن المائدة تم نصبها في مدينة الأزياء ميلانو وعلى ملعبها العريق سان سيرو، بين أصحاب الملعب ميلان الأنجح عالميا وضيوفهم جوفنتوس الأنجح محليا، ورغم أن ميلان فرض كل أطباقه في النصف الأول من المباراة بسيادة تامة، وهجوم جارف إلا أن الضيوف حرموهم من وضع أي طبق على المائدة، وحافظوا على نظافتها (أقصد شباكهم) حتى كانت الدقيقة الأخيرة من الشوط، وفاجأ الأسباني فرناندو يورينتي، الجميع بهدف لجوفنتوس وهو ما أفقد لاعبي وجمهور ميلان الثقة، وتحولوا في الشوط الثاني إلى أشباح، فأضاف الأرجنتيني كارلوس تيفيز، هدفا ثانيا بطريقته الخاصة في الطهي، وهي التسديد الهائل بعيد المدى، وأكمل الفائز سيطرته على المطبخ الإيطالي في الموسم الحالي، بفارق 11 نقطة عن أقرب منافسيه، مؤكدا أن مذاق الكالتشيو سيكون للعام الثاني على التوالي من تورينو.

الوجبات الشهية الثلاث لا تقلل من قيمة وأهمية وجبتين غاليتين من المطبخ الجزائري في الساحة الإفريقية، وفوز وفاق سطيف على أسفا البوركينابي بخماسية نظيفة، هو الأكبر لأي فريق في دور الإثنين والثلاثين لدوري رابطة الأبطال، وفوز شباب قسنطينة خارج حدوده في كأس الكونفيدرالية على أسود ليبيريا بهدف نظيف يكفل له إيابا مريحا وسط أنصاره في المدينة العريقة.

أما الوجبات المصرية في الساحة الإفريقية، فقد عابها الجفاف لغياب الأهداف، ولم تهتز الشباك عبر أربع مباريات إلا بأربعة أهداف فقط، مع فوز يتيم للزمالك في ملعبه على كابوسكورب الأنغولي المغمور بهدف شاحب يجعل مهمة الإياب صعبة، وخسارة مؤلمة لحامل اللقب الأهلي بهدف في دار السلام أمام يونغ أفريكانز التنزاني في رابطة الأبطال، وتعادل سلبي في كأس الكونفيدرالية للإسماعيلي في جمهورية الكونغو مع ايتاتشيتي.

وأخيرا التعادل1-1 لوادي دجلة في الطوغو مع الجمارك في مباراته الدولية الأولى عبر تاريخه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • mohammed

    اسلوبك رائع دكتور علاء ..بالنسبة للمائدة الاوربية تبقى دائما حافلة وغنية تثير الشهية عكس مائدتنا العربية التي ننتظر دائما ميعاد الحفلات والاعراس

  • الاسم

    اسم على مسمى .فأنت صادق في عملك و قولك . و بالتالي لقد علوت .

  • sarah

    احتراماتي لك دكتور

  • هشام

    كل احتراماتي لك دكتور علاء صادق

  • المستغانمي

    تحية حارة الى الدكتور علاء صادق اولا ثانيا . كيف لفريق صغير بحجم واد دجلة ان يشارك في المنافسات القارية ممثلا لمصر وعهدنا بالفرق الكبيرة ممثلة لمصر من الاهلي والزمالك .مشاركان وايضا الاسماعيلي فاين المصري البورسعيدي واين المقاولون العرب واين انبي واين الاتحاد السكندري فوز الزمالك بنتيجة 1-0 منطقي لان مدربه عيل احمد حسام ميدو وعهدنا بالزمالك القلعة البيضاء كما يحلو للمصريين تسميته يشرف عليه مدربون كبارا اريد ردا وافيا من الدكتور علاء صادق على هذه التساؤلات

  • عمار

    علاء صحفي كبير الله يرضى عليه