وحدات البحرية الجزائرية تحاصر السواحل والشواطئ ودوريات “فرونتكس” تغزو المتوسط؟
اتخذت وحدات خفر السواحل الجزائرية، على امتداد المناطق المعروفة سابقا بالنشاط “الحرڤوي” باتجاه إيطاليا شرقا، وإسبانيا غربا، تعزيزات أمنية مشددة عبر السواحل والشواطئ المعزولة، وذلك للتصدي لمحاولات الهجرة غير الشرعية، تزامنا مع أعياد رأس السنة الميلادية…
-
إذ تعوّد المرشحون للهجرة غير الشرعية في الشرق والغرب، اختيار ليلة رأس السنة الميلادية، للقيام برحلات كبرى، يشارك فيها المئات، من خلال استغلال احتفالات الجهة المقابلة من المتوسط، والتراخي الأمني من قبل السلطات في اسبانيا وايطاليا بهذه المناسبة، وكانت أول رحلة هجرة غير شرعية، دشنها 56 شابا وفتاتان من عنابة، ليلة رأس السنة الميلادية لعام 2006، عندما ذاع خبرهم في صباح الفاتح من شهر جانفي من عام2007، بعد أن اتصلوا من سردينيا بذويهم، قصد اطلاعهم بوصولهم إلى اليابسة الايطالية، ومنذ ذلك الحين، أنفجر “تسونامي” الحرقة، شرقا وغربا، مغرقا مدنا وقرى وأريافا، تعج بالفقر والبطالين، لتبقى المناسبات الوطنية والدينية، فرصا بالنسبة للحالمين بتغيير وضعهم، وكثيرا ما استيقظت عنابة وضواحيها، ووهران وما جاورها، في صباح الأعياد الدينية، على أنباء إبحار عشرات الشباب نحو الضفة الأخرى، وعادة ما تكون ليلة رأس السنة، فرصة مواتية، للحرقة، بالنظر لكونها “عيدا مشتركا” هنا وهناك، إلا أن وحدات حراس السواحل الجزائرية، تفطنت منذ كارثة عام2006، إلى نية بارونات الهجرة غير الشرعية، وهدفها من ليلة رأس السنة، فقامت العام الماضي بالتصدي لأكثر من عشر محاولات حرڤة بين الشرق والغرب في ليلة واحدة، وتعتزم هذه السنة تكسير جميع الجهوذ المبذولة، من قبل مافيا التهجير، وإحباط أحلام العشرات من الشباب والشابات والقصر، من خلال فرض رقابة صارمة على السواحل والشواطئ المعزولة والنائية، التي عادة ما يستغلها الحراڤة للإقلاع والإبحار، نحو الضفة الأخرى من المتوسط، على غرار، سيدي سالم، جوانو، واد بقرات، واد الغلم، شابي، رأس الحمراء، بعنابة، الشط والقالة القديمة بالطارف، الغزوات وغيرها بوهران والشلف ومستغانم، وقد تحركت وحدات البحرية صوب أميال من السواحل الجزائرية، على متن الوحدات العائمة وتهدف هذه العملية، إلى تكسير أية محاولة حرڤوية، في الوقت الذي تقول فيه مصادر إعلامية ايطالية، بأن دوريات فرونتكس المشتركة للاتحاد الأوربي، قد اتخذت مواقع متقدمة جدا، في حوض المتوسط، تحسبا لجحافل كبرى من المهاجرين غير الشرعيين، القادمين من دول شمال إفريقيا ووسط القارة الإفريقية، تحسبا مع احتفالات رأس السنة الميلادية، التي تستغلها شبكات الاتجار بالبشر لتمرير قوافل من الحراقة، نحو ايطاليا ومن تم صوب باقي البلدان الأوربية.