-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد توقيع الرئيس مرسوم إصدار الدستور الجديد

ورشات إصلاحية كبرى تنتظر المنظومة القانونية في البلاد

محمد مسلم
  • 3637
  • 6
ورشات إصلاحية كبرى تنتظر المنظومة القانونية في البلاد
أرشيف

أنهى الرئيس عبد المجيد تبون، حالة الترقب التي طبعت المشهد السياسي خلال الشهرين الأخيرين، بتوقيعه على المرسوم الرئاسي المتضمن إصدار الدستور الجديد في استفتاء الفاتح من نوفمبر المنصرم، في الجريدة الرسمية.

وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، إن الرئيس تبون وقع على “المرسوم الرئاسي المتضمن الإصدار في الجريدة الرسمية للدستور المعدل”، ما يعني أن صدوره في الجريدة الرسمية، بات مسألة ساعات فقط، علما أن قانون المالية 2021، صدر الأربعاء في الجريدة الرسمية على موقع الأمانة العامة للحكومة مباشرة بعد توقيعه.

وجاء قرار الرئيس تبون مخالفا لمطالب البعض من السياسيين، الذين رفعوا لواء إلغاء الدستور الجديد، جراء نسبة المشاركة المنخفضة للناخبين، والتي لم تصل عتبة 24 بالمائة، وهو القرار الذي يعبر عن خيار سياسي يندرج في صميم صلاحيات القاضي الأول.

وإن تبنى الدستور الجديد الكثير من البنود التي جاءت في دستور 2016، على غرار بند تحديد العهدات الرئاسية بولايتين لمدة خمس سنوات، غير قابلتين للتجديد،  إدراج الأمازيغية ضمن المواد الصماء، غير القابلة للتعديل مستقبلاً، إلا أنه تضمن توجهات جديدة كانت محل نقاش مستفيض في المجتمع، من قبيل الترخيص للجيش الوطني الشعبي، للقيام بمهمات خارج حدود البلاد، في مجال حفظ السلم تحت وصاية الأمم المتحدة.

ومن بين ما جاء به الدستور الجديد، العودة إلى العمل بمنصب رئيس الحكومة بعد نحو 12 سنة من إلغائه، وتطعيمه بصلاحيات أوسع، عكس منصب الوزير الأول الذي يعتبر مجرد منسق بين أعضاء الطاقم الحكومي بعد تجريده من كافة صلاحياته تقريبا، وإلزامية إسناد رئاسة الحكومة للأغلبية البرلمانية، في حال فاز حزب الرئيس إذا كان متحزباً، علما أن الرئيس في الدستور المعدل لم يكن ملزما باختيار رئيس الحكومة من الأغلبية البرلمانية، فأويحيى قضى أكثر من عشر سنوات على رأس الحكومة بالرغم من أن حزبه لم يكن الفائز الأول في التشريعيات.

كما تحدث الدستور الجديد عن سريان مبدأ تحديد العهدات باثنتين، على المترشحين للمجالس الوطنية المنتخبة، بهدف تجديد الطبقة السياسية، كما وعد الرئيس، وإنشاء محكمة دستورية أوكلت لها مهمة مراقبة مدى دستورية قرارات السلطات الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية)، وكذا المعاهدات الدولية التي تصادق عليها الجزائر، وأعاد النظر في تنظيم الساحة الحزبية والجمعوية والإعلامية، من خلال تبني مبدأ التصريح بدل الترخيص.

وتفتح البداية المرتقبة بالعمل بالدستور الجديد، المجال أمام دخول البلاد مرحلة جديدة، كونه (الدستور) سيكون مقدمة لتغييرات واسعة في المنظومة القانونية للبلاد، بداية بالقانون العضوي المتعلق بالانتخابات، الذي يعيش آخر فصول إعداده، وهي الخطوة التي تسبق الدعوة لانتخابات تشريعية ومحلية مسبقة.

كما يتوقع أن تتم الدعوة في الأسابيع القليلة المقبلة لمراجعة القانون العضوي المتعلق بالأحزاب وكذا القانون العضوي المتعلق بالإعلام، وهي من الورشات التي يفرضها التعديل الدستوري الجديد، من باب المطابقة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • قناص قاتِل الشـــــــــــر

    البلاد كومبلي ورشة كبيرة. والجميع شاف ديكيب

  • moh

    غيروا المسؤولين لا تغيروا الدستور

  • كمال

    ما يهم المواطن اليوم أكثر توفير 600 دواء مفقود في الاسواق .. حل مشكله استيراد السيارات .. ارتفاع اسعار كافه انواع المواد الغذائيه .. غلق البلاد بالكامل منذ سنه تقريبا فلا يمكن السفر ولا الرجوع للوطن .. نحن بحاجه لثوره في مجال مكافحه الفساد و البيروقراطيه .. بأختصار يريد المواطن تغيرا ملموسا في حياته يشعر معه بالامل بعد الخراب الذي احدثته كورونا اما المنظومه القانونيه فما يهم المواطن فيها ارجاع عقوبه الاعدام بحق مرتكبي الجرائم البشعه مثل اغتصاب الاطفال و قتلهم

  • Gigi

    صوتوا 24%لعدة عوامل أولتها فقدان السياسة لثقت الشعب ،فيروس الكوفيد 19،الحملة المضادة اللي اقاموه المتعاطفين مع العصابة وأصحاب الشكارةلان الدستور الجديد لا يعطيهم ناس موالين لهم في السياسة ،فقالت لي والدتي عندما ذهبت الي الزاوية جاءت المرشدة و قالت إن هذا التعديل هو ضد الشريعة الإسلامية فهو يسمح لرجل بالطلاق حالا وبدون النفقة لزوجته ....وغيرها من الخرافات وقالت لهم أن لا يقرب مركز الانتخاب لأنه شرك بالله ...لهذا نسبة المشاركة كانت ضعيفة ،فٱمي انحلت لبوتفليقة في كل الانتخاب لأنه شيد الزاوية القرآنية ،وعاودت نسوة القرية الي الذهاب الي قراءة وكتابة القران بعدما كانو لا يخرجون من البيت قط.

  • Yacine

    القوانين الحالية غريبة كل القوانين فيها غموض و ابهام بل بعضها لا تستطيع حتى فهمها و بعضنا سنت عكس المنفعة العامة و الصالح العام تغييرها امر ملح و مستعجل

  • جزائري

    لا صحافة لا قضاء و الدولة تمشي بالتلفون اصلاح ماذا؟ مدام الطبقة الحاكمة لا همها القانون و لا همها الدستور تبين انكم غير قادرين على الحكم وش من جزائر جديدة تتكلمون عنها الله يرحم الوالدين المهم الهجرة لمن استطاع اليها سبيلا لست مطمئنا في وطني على مستقبل ابنائي... حسبنا الله و نعم الوكيل مين عودة الرئيس ولات انجاز ما شاء الله و يقلك تقوية الجبهة الداخلية ...باش؟ بالدستور تع 20 بالمئة ... استعمال العقل في الجزائر خطر على صحته