وزارة الشؤون الدينية تحقق في الشهادات الطبية الممنوحة للحجاج المرضى
كشفت مصادر “الشروق” أن وزارة الشؤون الدينية، ممثلة في الديوان الوطني للحج، تنوي مراسلة وزارة الصحة للتحقيق في مراجعة ومعاينة الشهادات الطبية، التي قدمت لحجاج جزائريين، ثبتت إصابتهم بأمراض نفسية حادة، وتعقيدات صحية خطيرة، كانت من المفترض أن تمنعهم من أداء مناسك الحج.
وذلك بموجب قرار مشترك بين الديوان الوطني للحج والعمرة ووزارة الصحة والسكان، اتخذ في شهر مارس المنقضي، حيث حددت وزارة الصحة قائمة بـ20 مرضا أو تعقيدا صحيا، إلى جانب أربعة أمراض عقلية، تمثل مختلف أنواع الانهيارات العصبية الحادة والجنون، بالإضافة إلى الأمراض التنفسية الحادة المزمنة، ومرض القصور الكلوي، يمنع المصاب بأحد هذه الأمراض من أداء فريضة الحج.
وتأتي رغبة الديوان في فتح تحقيق في منح الشهادات إلى تزايد عدد حالات المصابين بهذه الأمراض الممنوعة بالبقاع المقدسة، ومن بينهم تسجيل محاولة انتحار لأحد الحجاج بالبقاع المقدسة، ثبت إصابته بأمراض نفسية.
ومن المنتظر أن تنتهي اللجنة الطبية التي رافقت الحجاج الجزائريين بكتابة تقرير مفصل حول التعقيدات الصحية والنفسية، التي رافقت بعض الحجاج الجزائريين، وكان السبب فيها تمكين حجاج مرضى وممنوعين من الحج، وفق القائمة الصحية التي تحددها الوزارة، لكنهم تمكنوا من الوصول إلى البقاع المقدسة.
من جهة أخرى، فتحت وزارة الصحة في تحقيق في ندرة الأدوية، وفي مقدمتها أدوية الأمراض المزمنة، ومدى توفرها بالمؤسسات الاستشفائية، وفي مقدمتها أدوية الحساسية والقلب وارتفاع الضغط الدموي، ومضادات الالتهاب، كما أمرت الوزارة بإعداد حصيلة توزيع اللقاحات المضادة للأنفلونزا الموسمية، التي توزع مجانا على المرضى المزمنين.
وكشف رئيس جمعية شبكة الأمراض المزمنة “عبد الحميد بوعلاق” في تصريح للشروق، عن استمرار ندرة الأدوية المتعلقة بالأمراض المزمنة، مؤكدا أن وزارة الصحة تباشر حملة تحقيق عبر المؤسسات الاستشفائية، الغرض منها البحث في أسباب ندرة الأدوية، وكذا التذبذب والخلل الذي يعرفه سوق الدواء.
وباشرت وزارة الصحة تحقيقها انطلاقا من مُوزعي ومستوردي الأدوية، وفي مقدمتها أدوية الأمراض المزمنة. وطالبت من جهة أخرى جمعية “إيدز”، بتوفير أدوية “الإيدز”، كما رفعت مُجددا نقابة الصيادلة تقريرا يُشير إلى ارتفاع قائمة الأدوية المفقودة محصية نحو 100 صنف.