-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

وزراء “حجرة في سباط” الانتخابات!

جمال لعلامي
  • 4272
  • 8
وزراء “حجرة في سباط” الانتخابات!

أبشروا أيـّها الزوالية، فوزير الفلاحة يقول إن البطاطا نزلت من 100 دينار إلى 75 دينارا “فقط” للكيلوغرام الواحد، وهذه التعريفة هي “في متناول الجميع”، فلا داعي إذا إلى التضخيم وتحريض المستهلكين على “الثورة” ضدّ الفلاحين والتجار الفجّار وسماسرة أسواق الجملة والتجزئة!

لا غرابة أن تتحرّك بعض الأطراف المسيّسة، لتحذر من استغلال قادم ومبرمج من طرف الأحزاب والمترشحين، خلال الحملة الانتخابية، لالتهاب أسعار المواد الغذائية، في محاولة لاستقطاب الغلابى وكسب أصواتهم، ولا عجب إن دافع وزير الفلاحة، وهو أحد المترشحين الافتراضيين، على ارتفاع أسعار البطاطا، حتى يحصد أصوات الفلاحين “الطايوان”!

لقد أعلنت وزارة التجارة خلال رمضان الماضي، الحرب على “عديمي الذمة” من التجار، الذين يُلهبون الأسعار، لكن يكاد رمضان يعود على الجزائريين، دون أن يسمعوا عن توقيف أحد هؤلاء المتهمين، أو سجن واحدا منهم بتهمة إدخال الأيدي إلى جيوب المستهلكين خارج القانون والأخلاق!

صدّقوا أو لا تصدّقوا: البطاطا بـ 75 دينارا “رخيصة”، ولذلك يجب على المستهلكين أن يهدوا “البقشيش” أو ما يسمى بـ”البوربوار” للتجار فور شرائهم لهذه المادة التي يُطلق عليها البعض وصف “تفاح الأرض”، وهذه هي نظرية وزير الفلاحة الذي هدّأ من روع الزوالية الذين إن استمرّ الوضع على ما هو عليه، فإن الأجرة الشهرية ستصرف على كيلوغرامات البطاطا!

لم تعد للزيادات التي استفادت منها عدة قطاعات وظيفية، أيّ معنى، حالها حال التعويضات المالية التي صُرفت بأثر رجعي، لكنها تبخرت بسبب الانهيار الخطير الذي تعرفه القدرة الشرائية منذ عدّة أشهر، وهو ما يعطي الانطباع أن ما أخذ باليد اليمنى يُأخذ باليد اليسرى!

كان بإمكان وزير الفلاحة، أن يُوقف تطميناته عند توقع نزول الأسعار خلال الأيام المقبلة، لكن أن يعتبر بأن الأسعار الحالية “معقولة” ولا تستدعي دقّ ناقوس الخطر، فهذا أمر يثير علامات استفهام وتعجب، خاصة أن البلاد على موعد مع انتخابات تشريعية، الطبقة السياسية تبحث فيها عن مشاركة واسعة للناخبين!

لا يُمكن رفع نسبة المشاركة ومحاصرة “الخلاطين” ومستغلي “المقاطعين” وغير المكترثين بالعمليات الانتخابية، من خلال إطلاق تصريحات استفزازية وعشوائية وفوضوية وغير مدروسة، وحتى إن تحوّل التهاب الأسعار إلى “قضاء وقدر” فإن قديما قالوا: اللسان الحلو يرضع اللبة، وبالرزانة تنباع الصوف!

لم يعد خافيا أن عددا من الوزراء والأميار، باعتبارهم السلطة التنفيذية، تحوّلوا إلى “حجرة في سباط” الانتخابات، فبدل أن يبحثوا عن الحلول والبدائل القابلة للتنفيذ وليس للهدرة، وعوض الاستماع لانشغالات المواطنين والاستجابة لمطالبهم المشروعة، فإنهم يبرعون ويتفننون في الهروب إلى الأمام والتنصّل من مسؤولياتهم والبحث عن مشاجب لنشر الغسيل!

نعم، المرحلة حسّاسة أيضا بالنسبة لعدد من المسؤولين التنفيذيين، الذين يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يقولون، وحتى إن كانت مسؤولية الإخفاق والنجاح مشتركة، فإنه من الضروري مراقبة كل كلمة تخرج من فمّ وزير أو والٍ أو مير، في هذه الظروف التي لا تحتمل الخطأ!    

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • goggo

    الجزائر لا تنتج شيئ
    النظام جعل الجزائر بلد عاجز بجميع المقاييس
    أحب وطني لذلك لن أنتخب
    1000%

  • بدون اسم

    الجزائر لا تنتج شيئ
    النظام جعل الجزائر بلد عاجز بجميع المقاييس
    أحب وطني لذلك لن أنتخب
    1000%

  • حشيشة طالبة معيشة

    الله يحفظك بردتلي قلبي ...إلا متى نغطيو الشمس بالغربال ..الجزائر لا تنتج شيئ و تستهلك لنا كمشة من السراق كل شيئ ..النظام جعل الجزائر بلد عاجز بجميع المقاييس

  • ام البنات

    ياخي قلنا ما تحوسوش علينا نهار الفوط خلاص واش مزال .الحاكم والوالي و الميلر و الوزير و الحكومة الي تجوع و تعري و تحقر الشعب تعها واش مزال و يقتلوني كي يقولو هدا واجب وانتما درتو الواجب تعكم خليها في القلب تجرح ولا نخرجها و تفظح

  • djelloul de barika

    Nous,nous voterons pas avec la patate ou sans la patate

  • djelloul de barika

    Nous,nous voterons pas avec la patate ou sans la patate

  • ابراهيم

    البطاطا بـ 100 دج = لن أنتخب
    البطاطا بـ 75 دج = لن أنتخب
    البطاطا بـ 30 دج = لن أنتخب
    البطاطا بـ 10 دج = لن أنتخب
    البطاطا بـلاش = لن أنتخب

    واحد ما يخلط في ، واحد ما يحرض في ، عندي عقل و نشوف هادي 50 سنة كافية باش نعرف بلي الانتخابات في الجزاير ما عندها حتى معنى ، و اللي باغي يروح يفوطي الله يسهل عليه ، وما عليه غير يزيد يحمل اكتر من هاك
    أحب وطني لذلك لن أنت أنتخب

  • Salah Ait Mamar

    يا سي جمال الحقيقة ظاهرة كالشمس لا يغطيها غربال الكلام المعسول قبل الإنتخابات فالشعب "شاب راسو" على هاذ التمسخير و التمنكير فقصة البطاطا هذه الأيام تعيدنا إلى الإنتخابات الرئاسية سنة 99 حينها بلغ سعر البطاطا 90 دينارا و فاز الرئيس ب 90% من الأصوات !!!! فسيعيد التاريخ نفسه مع الأفة-لان و الروندا يعني البطاطا ب 75 دينار معناها أن الأفة ستتحصل على 75% من الأصوات و الراندا يمكن النصف أنشر يا من تنشر!!!