-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

وظيفة.. جيفة!

جمال لعلامي
  • 2354
  • 0
وظيفة.. جيفة!

رشات، تسريبات، تحليلات وتوقعات تتحدث عن تعديل أو تغيير حكومي وشيك، والمبرّر أن تعديل الدستور “يستدعي” استقالة الحكومة، وتعيين “حكومة جديدة”، وهنا ليس المهمّ التبديل من عدمه، وإنـّما “الطيكوك” الذي بدأ يهزّ هؤلاء وأولئك من وزراء حاليين وسابقين، منهم من يُريد “تجديد الثقة”، ومنهم من يُريد العودة!

قلتها في وقت سابق أن “أسمط” موضوع هو الحديث والتنبؤ بالتعديل الحكومي، لأن قلة قليلة، قد تعدّ على بعض أصابع اليد الواحدة، وليس كلها، هي من تملك المعلومة الدقيقة في هذا الموضوع، وكل الزخات الأخرى، مجرّد احتمالات وأحلام، غالبيتها الساحقة تتحوّل إلى أوهام!

أغلب الوزراء يربطون بطونهم كلما عاد الحديث أو الإشاعة عن تعديل الحكومة، ومنهم من يرابط أمام الهاتف، علّه يتلقى مكالمة إنهاء المهام أو تغييرها، ومن السابقين من ينتظر مكالمة التعيين، فيرفض الخروج خلال “الذروة” من المنزل إلى غاية الإعلان عن الطاقم الجديد!

مثل هذه المكالمات الرسمية تكون في الساعات الأخيرة قبل ترسيم الحكومة الجديدة، والآن مع تعديل الدستور، بدأ الشكّ والخوف يتسللان إلى دواخل الكثير من أصحاب المعالي ممّن يتوجسون خيفة، أو بلغهم قيل وقال، أو حللوا الوضعية بأنفسهم وقيّموا حصيلتهم، فإما توصلوا إلى نتيجة “البقاء”، وإمّا تيقنوا بأنهم من الذاهبين!

هناك راغبون في الاستوزار يعتمدون على ضربات الحظ، طالما أن الصدفة وتشابه الأسماء بإمكانهما أن تلعب اللعبة وتحقق المراد، ويعود الوزير السابق الذي كان ملتزما للهدوء والسكينة، ويبقى الوزير الحالي الذي عرف من أين تؤكل الكتف، ويُعيّن الجديد الذي كان ينتظر في الطابور!

مثلما قالها الأمين العام للأرندي، أحمد أويحيى، من الغرابة بمكان أن يشتري أيّ منتخب من أيّ حزب “طابوري” السيناتور بمبلغ يصل إلى 6 ملايير سنتيم، فيما يعود عليه هذا المنصب خلال العهدة النيابية بنحو المليار والنصف المليار سنتيم فقط!

بعملية حسابية بسيطة وغير معقدة، فإن هدف هذا الشخص، ليس ماليا ولا تجاريا ولا ربحيا، والهدف إذن ليس الاستفادة من هذا الأجر “الزهيد” الذي لا يضمن حتى تعويض “الشكارة” التي تمّ بها شراء المقعد، وإنّما الغاية هي الحصول على حصانة وامتيازات تضمن أمور أخرى!

كذلك، منصب الوزير، وحتى الوالي والمير والمدير، هي مناصب لا يُريد من ورائها الكثيرون أجرها، وإنّما ما توفره هذه الوظيفة حتى وإن كانت “جيفة”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • الاينري

    في الجزائر خاصة تحضرني قصة القروي الذي اعد وليمة لكافة سكان القرية ولم يكن لديه متسع لإطعام الجميع في آن واحد فقرر إكرامهم فوجا بعد فوج لكن الكارثة ان الفوج الاول رفض مغادرة القاعة وبقي الجميع في الانتظار .(ما شبعو ما ناضو).
    في الدول التي تحترم نفسها الشباب يقودون والكبار يرشدون ويوجهون اما عندنا فلم تلد النساء الا الذين وصلو الى سدة الحكم ،لا يتركون الفرصة لغيرهم الا إذا جاء اجلهم .ويقتصر الرصيد السياسي فقط على هؤلاء رغم جهلهم او غبائهم أو عدم اهليتهم للمنصب. قال تعالى :وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ م

  • رشيد - Rachid

    الطامة الأكبر تخص المواطنين الفرنسيين الذين يحكمون الجزائر
    إذا تم إقرار الدستور الجديد الذي يمنع مزدوجي الجنسية من تولي مناصب سيادية فهي الكارثة بالنسبة إليهم فمعظمهم لا يستطيع التخلي عن جنسيته الفرنسية لأجل منصب زائل...
    أخيرا فهمت لماذا يتم تفتيش بعض المسؤولين الجزائريين في المطارات الفرنسية بطريقة بشعة...
    الموظف في المطار يعاملهم كمواطنين فرنسيين لا أكثر ولا أقل (وربما كمواطنين من الدرجة الثانية بما أنهم أصحاب جنسية مكتسبة).