-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

وعيٌ بالنقص.. أم نقصٌ في الوعي؟

محمد سليم قلالة
  • 4241
  • 12
وعيٌ بالنقص.. أم نقصٌ في الوعي؟

هناك فرقٌ شاسع بين أن نعيش وعيا بالنقص الذي يعترينا، وأن يكون لدينا وعيٌ ناقص لا يُمكِّننا من تغيير الواقع الذي نعيش. في الحالة الأولى نُدرِك مشكلتنا ونُحسِن تشخيصها وربما نُصبِح أقدر الناس على تفكيكها إلى جزئيات وتفاصيل، أما في الحالة الثانية فإننا نفتقد الحلول وابتكار بدائل للمستقبل ولا نرى إلا تلك المبتورة الناقصة، نُقْصَ وعينا بأفضل الأساليب التي تُمكِّننا من الخروج من الحالة التي نحن عليها.

بدت لي هذه الخلاصة جليَّة وأنا أتابع مجريات حديثنا عن الواقع، سواء كُنَّا في القمة أم القاعدة أم بينهما، حُكَّاما أم محكومين، أميين أم مثقفين، بطالين أم عمالا، رجالا أم نساء… في كل هذه الحالات نشترك في أمر واحد: كلٌّ مِنَّا يفهم أكثر من الآخرين ويعرف أحسن منهم جميعا طبيعة المشكلة، ليس فقط التي يعيشها كفرد إنما تلك التي تعيشها الأمة والحكومة والدولة بل كل العالم.. قليلا ما تستطيع مناقشة الناس أو المسؤولين في ذلك، لقد أصبحوا جميعا على علم بكل شيء، من كيفية أداء النظام السياسي لعمله إلى كيفية هدر القدرات المالية وتبديد الثروة إلى مختلف أساليب الاحتيال والاختلاس والتهريب.. الكل يعرف ما يعرف الآخرون حكومة وشعبا، لا مجال لمناقشة أي كان في حقيقة الوضع القائم، الجميع يعرف النقائص، ويعرف الاختلالات، أي لديه وعيٌ تام بالنقص الذي يعتريه كفرد والذي تعيشه أمته كأمة.

منهجية المسلمين في هذا الجانب، تقوم على مبدإ الآية الكريمة: “إن الله لا يُغيِّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”، ومنهجية اليابانيين على سبيل المثال، تقوم على مبدإ “الكايزن”، أي التحسين المستمر، والانطلاق من قاعدة تقول: “ينبغي على المرء تطوير ما يملك”.

نكاد نتفق بشأن هذا، أي في الوعي بالشعور بالنقص في كافة المجالات، في معرفة عيوبنا، وأخطائنا، ويصل البعض مِنَّا في ذلك إلى درجة جلد الذات، والانتقام منها وكأننا وَحْدَنا في هذه المعمورة الذين يخطئون أو يختارون سياسات عامة خاطئة أو لديهم حكام فاسدون أو رشوة أو تبديد للمال العام أو بلادنا غير نظيفة وشوارعنا مزدحمة بالمرْكبات… 

نعرف كل هذا وغالبا ما تأتينا الانتقادات من هذه الزاوية: كفاكم شرحا لنا لطبيعة المشكلات والأمراض التي تنهكنا، نريد حلولا وبدائل، لا انتقادات، ومزيدا من التأكيد على ما نحن عليه من حال سيئة… وهل يحتاج المريض إلى مَن يقول له إنك مريض أم إلى من يُقدّم له الدواء. نحن في حاجة إلى من يُقدِّم لنا الدواء، لا إلى من يُذكِّرنا بأننا مرضى، بمعنى آخر إننا في حاجة إلى من يرفع وعينا الناقص إلى مرتبة الوعي الفعَّال بدل الاستمرار في الحديث عن حالات النقص الكثيرة التي نعرفها.

ولعل هذه من بين المشكلات الفكرية الكثيرة التي تحتاج مِنَّا إلى نقاش أكثر عمقا، ذلك أننا ومنذ عقود من الزمن لم نتمكن من التَّخلي عن منهجية الإطناب في الحديث عن النقص، بدل تدريب الذات على منهجية وعي الحلول البديلة القادرة على تحسين أوضاعنا والدفع بنا إلى الخروج من حالة التخلف.

وهذا أنتج ما أصبحنا نشعر به من حالة إحباط تكاد تكون عامة من أن تستقيم الأمور، إذ حتى في حدثينا اليومي في أفراحنا وأقراحنا، بمجرد أن نسير وفق منهجية الوعي بالنقص حتى ينطلق الحديث من العام إلى الخاص ومن الخاص إلى العام، وبمجرد محاولة الانتقال إلى حالة الشعور بالوعي لأجل تقديم البديل والتحسين المستمر حتى ينقطع الكلام.

وهي حالة طبيعية يبدو أنها تسبق كل حراك حقيقي لأي مجتمع، ولكنها ينبغي ألا تصبح غاية في حد ذاتها ونهاية نصبو إليها، العكس هو الذي ينبغي أن يحدث، وعلينا الانتقال بسرعة إلى الفعل والحركة القادرين وحدهما على تكملة وعينا الناقص، أي إننا لا يمكن أن ننتقل من حال إلى أخرى من غير حركة حقيقية في الواقع، أي من غير أن نقوم بتغيير ذواتنا وتطوير ما نملك من قدرات إيجابية للتأثير في المحيط الذي نعيش.

منهجية المسلمين في هذا الجانب تقوم على مبدإ الآية الكريمة: “إن الله لا يُغيِّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”، ومنهجية اليابانيين على سبيل المثال تقوم على مبدإ “الكايزن”، أي التحسين المستمر، والانطلاق من قاعدة تقول: “ينبغي على المرء تطوير ما يملك”، أي الانطلاق من قدراته الذاتية وتطويرها دون الحاجة إلى البحث عن طاقات أو موارد من خارج محيطه ولدى الآخرين.. ومنهجية “البوذيين” تقوم على الغوص في الذات الداخلية للبحث عن الحقيقة والحد من الرغبات لإزالة كل أشكال المعاناة في هذه الحياة…

وتختلف عن هذه المنهجيات الشرقية اختلافا جذريا تلك المرتبطة بالفكر المادي الرأسمالي الذي لا يرى حلا لمشكلاته إلا من خلال الاستغلال؛ استغلال بعض الطبقات لبعضها الآخر في بداية الأمر، ثم في مراحل متقدمة استغلال شعوب العرق الأبيض للآخرين بل إبادتهم من أجل ذلك، من هنود أمريكا إلى الأفارقة، إلى بقية شعوب العالم غير الغربي الذي أصبح ولا يزال مصدر ثرواته ومآل منتجاته والخزَّان الذي لا ينضب لتحقيق مزيدٍ من الثراء بالنسبة إليه وحل كافة المشكلات التي يعيش بل وتصدير أمراضه.

هي ذي المنهجيات الرئيسية للتعامل مع المشكلات: الرفع من درجة الوعي بالتحسين، إما بالانطلاق من القدرات الذاتية ومما نملك لتحسين الأوضاع، أو استغلال الآخرين والسيطرة عليهم ونهب ثرواتهم لتحقيق ذات النتيجة، كما يفعل الأمريكيون والغربيون الرأسماليون بشكل عام، فماذا عن حالنا نحن: ما الذي ينبغي علينا فعله للانتقال من حالة الوعي بالنقص إلى حالة علاج نقص الوعي؟ لا أظن أن لدينا بديلا آخر غير أن نُغيِّر ما بأنفسنا؟ ذلك أنه ليس من منهجيتنا أن نستغل مواطنينا أو نستغل الآخرين، بل ومَن بقي من الآخرين غير مستغَل أو غير مهيمَنٍ عليه من قبل الغرب لكي نستطيع نحن، على افتراض أن ذلك هو الحل؟

بيد أن هذا لم يمنع البعض من اختيار أسوإ جزء من منهجية الرأسماليين الاستغلالية وصوغه على مقاسه ليجد الحل في استغلال الفئات الهشة من الشعب الذي ينتمي إليه، وفي الاستفادة مما بقي من فُتات الثروات المنهوبة من الغرب، وهكذا بدل أن يُنتِجوا ويُطوِّروا ويصنعوا ويبتكروا، فضلوا دعم كبار الناهبين والتضييق على مواطنيهم ومنعهم من حقوقهم الأساسية ليستمروا إلى أطول وقت ممكن في ما اعتبروه بحبوحة من العيش واعتقدوا خطأ أنهم صانعوها.

وهكذا بدل أن يتمكن هؤلاء من تحسين أوضاعهم وأوضاع الآخرين، سَلكوا دربَ الرأسماليين مع الشعوب غير الأوربية، فتحولوا إلى أوليغارشيين مستغلين لشعوبهم في تحالفٍ يكاد يكون تاما وضد الطبيعة مع الرجل الأوربي الذي نقل حالة الاستغلال إلى بقية الشعوب غير الأوربية بطريقة مباشرة أثناء الحقبة الاستعمارية، وبطريقة غير مباشرة من خلال هؤلاء مثلما يحدث اليوم.. لذا، فإنه علينا إذا أردنا الانتقال من حالة وعينا بالنقص الذي أصبح مُهيمِنا علينا، إلى مستوى أعلى من الوعي لعلاج هذا النقص، أن نشرع في وقف هذا الأسلوب القائم على الاستغلال من قبل الأوليغارشية النافذة، أي وقف استغلال الثروات الباطنية ومداخيل المحروقات، ووقف استغلال المواطن الباحث عن تلبية حاجاته الأولية من شغل ومسكن ومتطلبات حياة… وهذا لن يتم دون عمل مستمر ودائم، بداية على مستوى القمة، حيث السند السياسي للأوليغارشية، أي التصحيح السياسي، وفي مرحلة لاحقة على مستوى الذين يرفضون استخدام ثرواتهم للصالح العام وللبناء ويتطلعون فقط وباستمرار إلى مزيد من الثروة ومزيد من التحكم في الرقاب، أي التصحيح الاقتصادي… وبهذا نستطيع أن نتكلم عن البداية الحقيقة لنتحوَّل من حالة الوعي بالنقص إلى حالة استكمال الوعي، الطريق السليم للتحسين والتطوير والخروج من الحالة التي نحن عليها اليوم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • عبد اللطيف

    الحل بسيط و هو جميع مؤسسات الدولة تنجح مثل البريد أي قوة مؤسسات و ليس قوة أشخاص ثم الذين يحكموننا يسمعون الى أذكى العقول في جميع الميادين ليطوروه ميدان ميدان خاصة الاقتصاد مثلا هل يعقل الوقود يسدد مثل الستينات نقدا لهذا لما تكون نية للمسؤولين الكبار ثم مجال للعقول المبدعة و أكفار و حلول من أذكياء مع تطور و تكنولوجيا المواطن أو المتعامل لا توجد أمامه خيارات كثيرة سوى يسير باستقامة لماذا الجزائري في فرنسا يسدد الضرائب و في الجزائر لا

  • عبد اللطيف

    مثال مؤسسة البريد الجميع زبائن و موظفين لا يعرفون المدير العام و كل شيء عادي لماذا لان هناك تكنولوجيا و تطور و قانون على الجميع و كل واحد يأخذ حقه فلماذا فشت البنوك في القروض و لماذا فشلت الجمارك و فشلت التجارة و فشلت الضرائب و فشلت البلديات في ادارة المشاريع بسبب الطمع و حب المال هي موجودة في الاشخاص و غياب مؤسسات الدولة التي تراقب او تتواطيء

  • عبد اللطيف

    يا دكتور مثال النتائج الهزيلة للرياضيين كيف ننقاش الاخطاء و النتائج الهزيلة هذا النقص واضح هؤلاء هم خيرة حسب التوقيت النقص فينا و المعارضة طبيب لما يعارض يقول لك هذه الوصفة البديلة و لكن هؤلاء يقدمون بديل للمناصب و استغلال لاخطاء و الفشل و هذا نقص لان الخبراء و الاطارات السامية مع تجربتها و خبرتها لا تتغير اذن مشكلة الجزائر هي أعمق مما نتصور لهذا مئات ملايير الدولارات و لم تجد حل بسيط و هو نصدر و نعد موازنة من دون نفط مثل أغلبية دول العالم هذا الحل البسيط لم نستطيع تحقيقه

  • صالح بوقدير

    موازين البشر
    ازدياد الوعي بالنقص وسع دائرة المستحيل وعمق اليأس وغلق كل باب للأمل فالذي بيده زمام الامريرى أن استمراره مرهون بمدى استجابته لمن يملكون موازين القوة والمتحكمين في العالم اقتصاديا وسياسيا فلايمكن رفض طلب لهم بل هورهن إشارتهم وتحت الطلب
    أما الذين هم تحت الأمرفقد أدركوا قلة حيلتهم وقد جمعت عليهم من بأقطارها فدب فيهم اليأس واستسلموا للأمر الواقع فهذه هي موازين البشر ولن يتغرالوضع مالم يتغير ما بنفس الحاكم والمحكوم.

  • عبد الكريم

    شعار الجزائريين في فرنسا :
    "هنا ياخويا تتزوج وتعاونك الدولة نتاع فرنسا تربي لوليدات". اقسم لك بالله الذي خلقك وخلقني ان هذا الكلام خرج من فم جزائري متعلم كان يعمل موظفا في ادارة الضمان الاجتماعي في احدى اكبر حواضر الجزائر!! هذه عقلية الجزائري و هذا هو طموحه, وتقارنه بالياباني!!!

  • عبد الكريم

    قدرته الشرائية يكره ان يرى غيره يتفسح ويمرح ويظهر قدرات مالية غير متاحة له فينعكس ذلك على تعامله مع هؤلاء الاجانب دون ارادته وربما دون وعيه. الامر اذن لا يعني عدوانية في السلوك اوشتما او قلة احترام بل مجرد نقص في اللباقة وعدم اظهار الفرحة والابتسامة والمبالغة في اللطف والنعومة كما ينبغي ان يعامل الضيوف. هذا كان كافيا ليسبب لليابانين المرهفي الحساسية ما اطلق عليه العالم هيرواكي اوطا "اعراض باريس" او Syndrome de Paris. الجزائريون في فرنسا قطيع محتقر مكروه من الصعاليك والجهلاء السفاء ولكنهم سعداء.

  • شاي

    ياشيخ نديروا التويزة و حنا فرينها نديروا لمة على قصعة طعام نزوجوا الرعيان بالرعينات و حنيوا لهم رجليهم و انشاء الله يجيبوالنا ذرية تقلع علينا الغبينة ... هذا السويعة مخي هذا واش راهو يقولي ... بعد فنجان تاي بلاك الخير يزيد ... التويزة فيها لمة فرحة كرم معونة عمل انجاز تعب تسبيح بعمل و ذكر تبكير تفكير و مشورة تقليد و اجداد و صبيان تتعلم من الكبار ... و السلام على ناس قالت المعونة تغلب السبع .

  • انسجام المجتمع

    ربما علينا ان نستوعب اعمق نقطة ايجابية فينا . واعمق نقطة سلبية فينا . و نضعها على طاولة التحليل فيما بيننا . و منها نبدء عملية الحساب من واحد الى ان نصل الى الرقم المرغوب بوعينا . الذي تكتمل فيه طبيعة الانسان الجزائري السليم .. انسان سليم اكتشف حقيقة نفسه فلم يعد يستطيع نكرانها .. فقد انارت صراحته لنفسه فزادته وعيا بدوره ...

  • عبد الكريم

    او تحوله السريع في غفلة عن الغرب الذي كانت امبرطورياته في تنافس وصراع وحروب دموية. اما نحن الجزائريون فلا نبالغ اذا قلنا اننا مجرد غاشي ينتمي الى حضارة مريضة محتضرة طال احتضارها وتصر على البقاء رغم وصول اجلها وتعيق بذلك ميلاد حضارة جديدة مكانها. اقول غاشي لان مشروع الامة الحديثة الذي كان ينبغي البدء في انجازه بعد الاستقلال اجهز عليه القوميون فتركوا الجزائر حطاما, حاول الاسلاميون (اكلة الجيف الذين يتبعون القوميين للتغذي من الجثث التي يتركونها وراءهم) جمع ذلك الحطام للترويج لمشروعهم الذي هو مجرد..

  • عبد الكريم

    متحكمة في العلوم والمعارف والتقنيات الغربية. ثلاثون سنة كانت كافية لتحويل اليابان الى قوة اقتصادية وعسكرية عالمية. لماذا? لان اليابان كان قبل ميحي امة موحدة سياسيا وثقافيا, امة منضبطة, منظمة, عاملة, منتجة, امة الاخلاق والفضيلة, امة يتفوق عليها الغرب فقط في اكتشافاته الجغرافية والعلمية والتكنولوجية. ادرك اليابانيون بالبديهة ان سر تفوق الغرب المادي هو منظومته السياسية والفكرية وان اللحاق به يتطلب تغيير البنية الفكريةالسياسية للمجتمع الياباني. من اسباب نجاح التجربة اليابانية ايضا بعده الجغرافي عن

  • عبد الكريم

    اليابان قبل ان يعتلي ميجي العرش كان - باعتراف الاوربيين افسهم - بلدا متحضرا ومتفوقا على الغرب في تنظيمه وانضباط اهله وحسن سلوكهم واخلاقهم العالية و روعة مصنوعاتهم وجودتها وقدرتهم العجيبة على تقليد وصنع كل ءالة غريبة تدخل بلدهم. الرجل الابيض الغربي الاستعماري اندهش من الثقافة والحضارة اليابانية. النخبة اليابانية عهد ميجي ادركت تخلف الامة اليابانية العلمي والتكنولوجي وعدم قدرة اليابان على الصمود امام الهجمة الراسمالية بغلق الحدود الى الابد فقررت تبني النمط الراسمالي الغربي وتكوين نخبة يابانية.

  • عبد الكريم

    الامر ليس بالسهولة التي نظنها. الامر جد معقد. ليس ثمة شيء مستحيل اذا توفرت الارادة طبعا والانسان قادر على صنع المعجزات كما علمتنا تجارب الامم الاخرى غير ان مهمة الاقلاع والخروج من التخلف بالنسبة للجزائر عملية معقدة تتطلب عبقرية وذكاء وحكمة وطاقة جبارة وصبرا. لماذا? لان مشاكلنا اكثر تعقدا مما نتصور. مشاكل الجزائر ليست ذات طبيعة اقتصادية بحتة مرتبطة بقصور في تقنيات التسيير والادارة ونقص في الخبرات والمعارف. مقارنة الجزائر بيابان قبل حكم ميجي جزاف فكري يعبر عن عدم فهمنا لحالتنا وسوء تشخيصنا لوضعنا.