-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في الوقت الذي تتصارع أندية الشركات على أبرز الصفقات

وفاق سطيف يعاكس أندية البحبوحة ويتفادى معارك “الميركاتو”

صالح سعودي
  • 2924
  • 0
وفاق سطيف يعاكس أندية البحبوحة ويتفادى معارك “الميركاتو”

تتابع الجماهير الجزائرية باهتمام كبير مستجدات سوق التحويلات الصيفية، في ظل التنافس الكبير بين أندية الشركات على أبرز الأسماء المتداولة في الميركاتو، وهذا بغية إبرام صفقات مع العناصر التي تراهن عليها، على غرار ما تقوم به أندية مولودية الجزائر وشبيبة القبائل واتحاد الجزائر ومولودية وهران وشبيبة القبائل وغيرها، في الوقت الذي خرج وفاق سطيف عن القاعدة، مفضلا العمل بهدوء تحت قيادة المناجير العام عبد الكريم بيرة الذي يبدو أنه يرفض الدخول في عارك الميركاتو، بناء على إستراتيجية يريدها أن تكون فعالة فنيا وغير مكلفة ماليا.

شهد سوق التحويلات الصيفية التهابا في الأسعار وتنافسا كبيرا على اللاعبين الذين تتداول أسماؤهم بقوة في سوق التحويلات، بدليل الخطوات الميدانية التي تقوم بها عديد الأندية التي تتوفر على شركات عمومية وفرت لها الرخاء المالي ومنحت لها المجال واسعا لانتداب اللاعبين الذين هم محل طلب وتنافس في هذا الميركاتو الصيفي، على غرر مولودية وهران الذي يريد العودة إلى الواجهة الموسم المقبل، بدليل تعاقده مع لاعبين محليين وأفارقة ومغتربين، آخرهم الإيفواري محمد سيلا ومواطنه سيري دنوليبا، إضافة إلى شاوش وعقون وقسوم والبقية، والكلام ينطبق على شبيبة القبائل التي تعاقدت مع 4 لاعبين جدد بتكية من المدرب الجديد بن شيخة، كما يسير بطل الوسم مولودية الجزائر بنفس الوتيرة بعد أن قرر تجددي العقد مع المدرب بوميل، في الوقت الذي يراهن شباب بلوزداد واتحاد الجزائر على الظفر بخدمات ابرز الصفقات، علما أن أبناء سوسطارة قد تعاقدوا مع المدرب التونسي نبيل معلول، فيما تستغل بعض الأندية في صمت، وفي مقدمة ذلك وفاق سطيف الذي ورغم توفره على شركة عمومية ترعى متطلباته، إلا أنه عاكس قاعدة أندية البحبوحة، وفضل السير وفق إستراتيجية تصب في خانة تفادي الليث وراء صفقات الميركاتو التي كلفت أغلب الأندية أموالا باهظة، ما يعني آليا أن القائمين على نسور الهضاب حريصون على تقنين المصاريف مقابل الحرص على إنجاح الميركاتو من الناحية الفنية، مثلما تسير أندية أخرى على ذات النهج، على غرار نادي بارادو المعروف بتصدير اللاعبين محليا وعربيا وحتى أوروبيا، وكذلك تحركات مسيري ترجي مستغانم لتجدي عقود أبرز الركائز وجلب لاعبين تكون لهم القدرة على منح الإضافة للنادي في حظيرة الكبار.

وبالعودة إلى وفاق سطيف الذي كسر القاعدة بعدما تفادى السير على موجة أندية البحبوحة، بدليل أن حيازته على شركة سونلغاز كممول رئيسي لم يمنعه من منح الأهمية للمشروع الرياضي بدلا من الغرق في نزيف المال وفق صفقات مكلفة وقد لا تمنح الإضافة، وهذا يعكس إستراتيجية الفريق ببناء على خرجة المناجير العام عبد الكريم بيرة الذي يجمع من خلال هذه المهمة بين البعد الإداري والجانب الفني، ما يجعله يعطي الأهمية لحسم ملف الطاقم النفي، بعد التعاقد مع ابن الفريق رضا بن دريس الذي ساهم في ثاني صعود على التوالي، الأول مع الاتحاد السوفي الموسم الماضي وخلال الموسم المنقضي حقق ذات الهدف مع ترجي مستغانم بتميز واقتدار، وهو ما جعل أسرة الوفاق تراهن كثيرا على خدمات بن دريس حتى يسير على خطى زميله الأسبق في النادي خير الدين ماضوي الذي كان قد صنع التميز محليا وقاريا، حين توج برابطة أبطال إفريقيا عام 2014 بفضل الثقة التي حظي بها من طرف إدارة الرئيس السابق حمار.

وبعيدا عن الأحكام المسبقة في ميركاتو سجل حضوره ماليا في انتظار الوقوف على مخلفاته الفنية مع انطلاق الموسم الكروي المقبل، فإن الكثير من المتتبعين يجمعون على أهمية الحرص على ثنائية فعالية التسعين وحسن التدبير في الانتدابات، وهذا بصرف النظر عن الإمكانات الفنية للأندية، وهو ما يجعل وفاق سطيف واحد من الفرق التي تغرد خارج السرب، بعدما أحجمت عن دخول معارك الميركاتو، وسط قناعة بانتدابات مدروسة بعيدا عن الجدل الصيفي، في انتظار إمكانية تحقيق هذا المسعى بقناعة وفق انتدابات نوعية من الناحية الفنية وتكون غير مكلفة من الناحية المالية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!