وقف “التأمين الصحي” لاستفادة الجزائريين من العلاج بالخارج
أمرت وزارة المالية، شركات الـتأمين العمومية والخاصة المعتمدة في الجرائر، بالتوقف عن بيع منتجات التأمين الصحي الدولي التي تمكن المواطنين الجزائريين من العلاج في الخارج.
وكشفت مراسلة بحوزة “الشروق” وجهتها المديرية العامة للخزينة إلى مديري شركات “مصير حياة”، و”أكسا” و”كارديف الجزائر” و”سابس” و”تالة للتأمين” و”كرامة للتأمين”، أن المنتج الخاص بالتأمين الصحي الدولي غير مطابق مع القوانين المعمول بها في الجزائر.
وطلبت وزارة المالية من شركات التأمين التي تتوفر على خدمات التأمين على الحياة، بتوجيه هذه المنتجات نحو القطاع الصحي الجزائري، مضيفة أن منتجات التأمين الصحي هي آلية مناسبة جدا لتطوير الخدمات الصحية الوطنية.
وكشف مصدر من القطاع لـ”الشروق”، أن العديد من الشركات الأجنبية المعتمدة لطرح خدمات التأمين على الحياة، شرعت في تسويق خدمة التأمين الدولي التي تمكّن من الاستفادة من خدمات علاج في الخارج، بعد اكتتاب عقود تأمين صحي تتراوح قيمتها بين 1000 و7000 أورو سنويا، على أن يستفيد من العلاج في مصحات خارج الجزائر، ويتم اقتراح الخدمة في صيغتين للأفراد والعائلات.
وأضاف المصدر أن رؤساء الشركات والإطارات العليا الذين يتوفرون على قدرة شرائية عالية، هم الفئة الأكثر استهدافا من طرف شركات التأمين التي تقوم بعرض الخدمة ضمن سلّة مزايا تكميلية يتم الحصول عليها في مقابل اكتتاب عقود تأمين أصول شركاتهم وأملاكهم في الجزائر.
وحذّرت وزارة المالية، من عواقب تجاهل القرار في محاولة للحد من ارتفاع معدلات تحويل العملة الصعبة إلى الخارج، على اعتبار أن منتجات هذا النوع من عمليات التأمين الصحي يتم تحويلها كاملة إلى الخارج، وهو ما يعتبر في نظر وزارة المالية التي منحت الاعتماد لشركات التأمين الأجنبية بمزاولة نشاطها في الجزائر، مساهمة في تطوير الأنظمة الصحية الأجنبية.
وكانت أول شركة تشرع في تطوير المنتج موضوع المنع شركة “أكسا”، وهي شركة تأمين مختلطة فرنسية ــ جزائرية بمساهمة بنك الجزائر الخارجي، وتزامن المنع مع ارتفاع عدد المسؤولين الجزائريين الذين يفضّلون العلاج في مصحات بالخارج.