-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

وكفى المزلوطين شرّ القتال!

جمال لعلامي
  • 2317
  • 5
وكفى المزلوطين شرّ القتال!

وزير الطاقة “الجديد” بشـّر الجزائريين بزيادات جديدة في فواتير الكهرباء والغاز، وبررها بمحاولة إنقاذ سونلغاز من الإفلاس، وقال إنها حتمية لا مفرّ منها، وهذا إن دلّ فإنما يدلّ، على أن “الزوالية” سيدفعون خسائر “سونا” بالدينار والأورو والدولار من باب التضامن الحتمي بين الشركات المفلسة وزبائنها الذين أفلستهم عقلية إشعال النار في الأسعار!

المواطن هو الذي يدفع دائما، في رمضان وشعبان وفي العيدين وعاشوراء والمولد وذو الحجة، وفي كلّ الشهور الهجرية والميلادية، فهو ذلك البيت الكبير “ألـّي ما تعشاش فيه يبات للدفى”(..)، ولذلك عشش وعشعش التجار “عديمو الذمة”، فبرعوا وأبدعوا في إدخال أيديهم وحتى أرجلهم في جيوب المعدومين والمعذبين في الأسواق باسم قانون العرض والطلب!

الزيادة الأخيرة في فواتير “جاج تريسيتي” لم تكف سونلغاز، ولهذا تقرّر رفعها مجددا من أجل تمويل شركة “كل الجزائريين” لضمان توزيع عادل ودائم للكهرباء خلال أشهر السنة، وتجنب الانقطاعات الدائمة والمؤقتة، التي عذبت “الزبائن الكرام” خلال السنوات الماضية وكرّهتهم في الظلمة والظلام!

لكن ربما من غرائب وعجائب الزيادة في الأسعار، أن الجميع لا يجد حلا أو بديلا خارج الجيوب المثقوبة لـ”الكحيانين”، وحتى الحكومة والشركات الكبرى التي من المفروض أنها تموّل المواطنين وتعينهم على “شرّهم”، فإنها تـُصدر قوانين على المقاس لحلب الباقي المتبقي من البقية الباقية لبقايا “الدورو” الهارب بين القماش الممزق داخل الجيب المعمّق!

لا فرق بين سونلغاز والسوق والتاجر و”الباندي”، وغيرهم، لأنهم جميعا يفكرون وقت العوز والشدّة بعقلية “انهب واهرب”، ولكلّ جهة مبررها وهدفها، والمهمّ أن المواطن هو الحلقة الضعيفة التي تدفع الفاتورة بالطول والعرض، وبعدها كفى المزلوطين شرّ القتال!

هي لعنات التقشف تدفع “الغلابى” دفعا إلى التعايش مع خطة “الزلط والتفرعين”، والتكيف مع آثارها وتداعياتها، وحتى إن كانت عدّة ضربات على الرأس توجع وربما تقتل أيضا، إلاّ أن الروح القتالية والقدرة على المقاومة الأبدية، غير القابلة للتنازل أو التفاوض، أنقذت “المستهدفين” في جيوبهم وأجورهم ورزقهم، من الضربة القاضية!

هذه المقاومة عززت الاعتقاد لدى هؤلاء وأولئك، بأن المستهلك الجزائري، لا يُقهر، ولا يُفلس، ولذلك يتقرّر باستمرار رفع الأسعار وضرب القدرة الشرائية وهزّ الطاقة المالية للأغلبية المسحوقة، فطالما هناك منبع عذب، هناك من يشرب ويتلذذ ويرتوي من العطش!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • احمد

    ولاة الجزاير تمشي بالمقلوب المسؤولين عندهم قصور وسيارات وشركات واراضي ومعارف وما سلكو لا تريسيتي ولاما ولا غاز ولا تليفون ولا انترنت وزوالية يروحو ينيكو مواتهم

  • محم الصالح

    اذا كان كل من هب و دب ياتي ليزيد النار اشتعالا ولا مانع له ويدعي بانه يطبق برنامج فخامته , واذا كان هذا البرنامج اوعز اليه من طرف فخامته كما يدعي ثم لم نسمع ولا ردة فعل من طرف فخامته ’ اذن نستطيع ان نستنتج بان فخامته هو من اوعز الى هذه الآليات للشروع في الزيادات والاقتطاع من جيوب الموظفين واذا علمنا بان الراس المدبر قد دبرها زمان كان هو رئيس الحكومة آن ذاك وهو اويحيا’ وعندما يعرف السبب يبطل العجب . وقديما قالوا" اذا لم تستح فافعل ماشئت" ولا نقول في هذا الشهر الا حسبنا الله ونعم الوكيل

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    نحن مقبلون على مرحلة إلهاء جديدة وهي :
    " بطوننا في عقولنا"
    لصرف النظر عن القضايا الحقيقية والهامة، والمحددة لمصيرنا ؟
    شكرا

  • رشيد - Rachid

    على خطى بن خالفة...

  • حكيم

    بدلا أن تعتمد سونلغاز على إسترداد مستحقاتها من زبائنها الكبار مثل الشركات و البلديات و مختلف الدوائر الحكومية و التي تقدر بآلاف المليارات هاهي تعتمد سياسة الهروب إلى الأمام و الأخذ بالحل الأسهل برفع الأسعار و التي لن يتضرر منها إلا المواطن البسيط. ما عسانا نقول إلا حسبنا الله و نعم الوكيل