-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

وكفى… شرّ القتال!

جمال لعلامي
  • 1914
  • 0
وكفى… شرّ القتال!

اتصل بي مواطن من جهة رفض ذكرها فقال: لقد شاهدت بعيني التي سيأكلها الدود، نائبنا وهو يصرخ ويصيح و”يرجّل” في وجه الوزراء، بقبة البرلمان، دفاعا عن الزوالية، ورفضا لقانون المالية.. سأجدّد ثقتي في النائب، وأنتخبه لولاية جديدة في التشريعيات المقبلة.

بالمقابل، ويا للصدفة، مواطن آخر من جهة مغايرة قالي لي: نائبنا “زعما زعما” حاول التمثيل علينا مع بداية العدّ التنازلي لانقضاء العهدة البرلمانية، فصنع الفوضى وانتفض ضد الحكومة وهزّ البرلمان وخلق الحدث وسط زملائه النواب.. إنه يمثل فقط، إننا نعرفه جيّدا، لقد اقتربت الانتخابات، وهو يعرف ماذا يفعل، يُريد افتكاك ثقة الناخبين الذين هجرهم منذ 2012 وغيّر رقم هاتفه.. ياو فاقو والله “ما راني مفوطي عليه”!

هذان نموذجان مختلفان ومتناقضان، من موقفين لمواطنين، تجاه “المعركة” التي هزت البرلمان يوم الاثنين بمناسبة المصادقة على قانون المالية لسنة 2016، وقد يكون الحقّ مع المواطن الأول، مثلما قد يكون الحقّ أيضا مع المواطن الثاني، وفي الحالتين تساؤل واستغراب!

فعلا، لا يُستبعد أن تكون نيّة وهدف بعض النواب “الثوار”، تدشين حملة انتخابية مبكرة، تنقلها عدسات المصورين وكاميرات القنوات وأقلام الصحفيين، هدفها اصطياد أصوات “بقايا” الناخبين، والتحضير لعملية جني المحصول الانتخابي، قبل أقل من عامين عن التشريعيات!

لكن، قد يكون بعض النواب “صادقون” مقتنعون بما فعلوا وما قالوا، فمنهم من يعيش “آخر العمر” في البرلمان، فقرر التوبة والدفاع عن المواطن على مقربة من الخروج إلى التقاعد المسبق أو المتأخر، وقد تكون هذه العملية “البريئة” مفتاح خير ليجدّد فيه ناخبو ولايته الثقة وينعموا عليه من حيث لا يحتسب ويعود إلى البرلمان مضطرّا أو راغبا متمنـّعا!

النوّاب الذين صادقوا على قانون المالية الذي قالت عنه المعارضة بأنه “خطر على أمن واستقرار البلاد والعباد”، قد يقول متشائم، بأنهم انتحروا انتخابيا وانه قضوا على مستقبلهم النيابي في بلدياتهم ومداشرهم، وقد يعتقد المعنيون عكس هذا، فتجدهم مطمئنين لعودتهم إلى البرلمان مجدّدا كـ”مكافأة” لهم على الوقوف إلى جانب “الدولة” في مواجهة تداعيات أزمة البترول!

يعود هؤلاء أو لا يعود أولئك، فإن الذي حصل بالبرلمان، استعراض وفلكلور، من الجانبين، عنوانه التمثيل على الشعب والدولة معا، بدل تمثيلهما والدفاع عن مصالحهما، وإلاّ لوقف مثلا المدافعون والمعارضون بطريقة أخرى.. بتقليص أجورهم وامتيازاتهم مثلا أو الاستقالة وكفى النواب شرّ القتال!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • شوشناق

    لماذا لا تكتب على المجرمين الذين يريدون بيع ثرواتنا اقصد المؤساسات الوطنية "المادة 66 و 71" التي تسمح بخوصصة مؤسسات الدولة! او هذا لا يعنيك!!!!!!

    البلاد تباع ياعباد الله و انتم قاعدين تكتبون على امور هامشية اتقوا الله فيما تكتبون!! بلادنا و املاكنا تباع عينى عينك اين انتم .

    الرجال الزعماء الاوفياء من صنع و يصنع المجد الى الجزائر وليس رجال المال و التاريخ شاهد على ذلك!!!

  • عبد الله

    البرلان ليس البيت الحرام حتى تكون له حرمة ينع بموجبها الشجار فيه، وما عليك إلا أن تلقي نظرة على اليوتوب لكي تشاهد مثل هذه المناوشات في برلمانات الكثير من الدول وحتى المتقدمة منها والراقية مثل ألمانيا وتركيا.

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    خرجو عن الاطار الرسمي .... وسقط القناع
    تحسب رانا في حوش كراية مع كل احتراماتي
    السلام عليكم

  • SoloDZ

    لغة الخشب

  • جمال الزموري

    مخلصين لمن اختارهم فالشعب اختار مرة واحدة بكل حرية من يمثله ومن استشعر انه سبدافع عن مصالحه فعوقب الشعب على اختياره ودفع الثمن غاليا عشر سنوات من الدماء والدموع والخوف والرعب لهذا فالشعب زهد في انتخابات توصله الى الهلاك وقال لهم حين تسنح الفرصة سنختار من يمثلنا بحرية وحينما نستطيع ان نحمي اصواتنا سننتخب اما الكاتب حين مايقول لنواب المعارضة عليكم بالا ستقالة فانه رأي فنظري غير سديد .

  • جمال الزموري

    ان نوابنافي المجلس لايمثلونا الشعب وهم يعرفون ذلك حق المعرفة فنسبة المشاركة في الانتخابات النيابية في احسن الاحوال لاتتجاوز 12في المئة .فالحفافات الرقاصات وتشغيل الشباب .ماذا تريد ينتج أن عنهم فلقد حضرت مرة في نقاش بين نائبة ودكتور في الجامعة من حزب معارض .فقالت له نائبكم رئيس كتلتكم بضفلنا نحن صار نائبا فقلت لها الحمد لله انك اعترفت انكم مزورونا .فاستدركت ولم تجد ماتقول وشعرت انها قد تفوهت بالحقيقة التي يخفونها. فماذا تنتظر من نواب على هذه الشاكلة انها المهزلة. فكل مخلص لمن اختاره وهؤلاء م

  • Ayman

    يا سيدي كيفما كان مراد و احلام النواب عليهم احترام حرمة قبة البرلمان فليس بالسراخ و السجار تحل المشاكل . اصلا سجار في الوقة بدل الضائع اين كانوا حين كانت الدولة تهضر اموال الشعب في مشاريع ثافهة . اكلوا الغلة و اليوم يسبون الملة وينقلون سينريوهات ملاعب كرة القدم للبرلمان . والله عار