-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وسط أزمة حادة في التسويق

ولاية الطارف تحيي الطبعة الثانية للعيد الوطني للطماطم

الشروق أونلاين
  • 3629
  • 1
ولاية الطارف تحيي الطبعة الثانية للعيد الوطني للطماطم

احتضنت التعاونية الفلاحية “لعلايمية لخضر” ببلدية بن مهيدي في ولاية الطارف، العيد السنوي للطماطم في طبعته الثانية على التوالي بعد ما فاق إنتاج هذه الولاية كل التوقعات ببلوغ ثلاثة ملايين قنطار من الطماطم الصناعية هذا الموسم، مبشرا بنتائج توسيع المساحات المغروسة إلى أزيد من خمسة آلاف هكتار، مع تسجيل مضاعفة المردود من 600 إلى قرابة 1200 قنطار في الهكتار الواحد، بعد اتباع المنتجين للسبل العصرية في الإنتاج كنظام السقي بالتقطير، الصحة النباتية وطرق البذر والقطف.

أحيت ولاية الطارف الطبعة الثانية للعيد السنوي للطماطم بمشاركة أكبر المنتجين لهذه الشعبة الفلاحية من داخل وخارج الولاية، حضروا لعرض أجود نوعيات الطماطم بما فيها الأصناف الموجهة للاستهلاك الطازج ولمصانع التحويل الغذائي. وتعتبر هذه التظاهرة الفلاحية التي بادرت إلى تنظيمها الغرفة الفلاحية للولاية بالتنسيق مع مديرية المصالح الفلاحية المحلية وكل الشركاء والفاعلين من مستثمرين ومنتجين، وقد أشرف على افتتاحها وزير الفلاحة والصيد البحري “عبد السلام شلغوم” الذي طاف رفقة الأمين العام لاتحاد الفلاحين الجزائريين والوفد المرافق لهما بمختلف أرجاء الصالون الذي عرضت فيه مختلف أشكال وأنواع الطماطم الذي يعد فرصة ثمينة أمام المنتجين لطرح انشغالاتهم والعراقيل التي تعترضهم في تطوير إنتاج هذه الشعبة على وزير القطاع، لاسيما المشاكل المتعلقة بتسويق المحصول في ظل الوفرة الكبيرة وفي فترة إنتاج موحدة، مما جعل الطرق المؤدية إلى مصانع التحويل تعرف طوابير لامتناهية، مع إحداث اختناق في حركة المرور بالمناطق المعنية، خصوصا في المرحلة الراهنة بعد الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الدولة لإعادة بعث وتطوير شعبة الطماطم، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي بعد قرار وقف استيرادها كمنتوج نهائي، حيث لجأ معظم المستثمرين إلى مضاعفة إنتاجهم إلى كميات كبيرة وسط عجز مصانع التحويل على استيعاب الوفرة الهائلة للمحصول بسبب الطاقة المحدودة لوحدات تحويلها، مما أدى إلى إحداث هاجس تسويق وأزمة تلف لكميات كبيرة من المنتوج، فاليوم مشكلة التسويق باتت مطروحة بحدة، ومصير هذه الشعبة الصناعية أصبح مرهونا بحل أزمة التسويق بشكل مستعجل، خاصة بعد ما صار الفلاح يتكبد خسائر جسيمة بسبب تلف محصوله في الطوابير أمام مصانع التحويل، هذه الأخيرة التي ترفض اقتناء المحصول بعد تعرضه لأشعة الشمس بعد يومين أو ثلاثة أيام تستغرق في الاصطفاف أمام المصنع انتظارا للدور أو تلف المحصول في المزارع الفلاحية بسبب مشكلة التسويق التي أصبحت ترهب وتهدد المستثمر والفلاح أمام ارتفاع أعباء وتكاليف الإنتاج من تحضير التربة إلى حملة الغرس ومرحلة العناية والصحة النباتية إلى فترة الجني.

وفي سياق متصل، أعرب المنتجون أن مشكل التسويق من أبرز العوامل التي دفعت عددا من نظرائهم إلى هجرة هذه الشعبة وإلغاء عدد معتبر من مناصب الشغل. كما أثاروا مسألة تحايل بعض من أصحاب المصانع عليهم في تحديد سعر مرجعي للاقتناء رغم إبرام العقود، كما طرحوا على الوزير مشاكل تذبذب مياه السقي وندرة وارتفاع أسعار الأسمدة والأدوية الفعالة فضلا عن غياب التأطير والإرشاد الفلاحي، مطالبين الوزير بإعادة تنظيم الشعبة وتطهيرها من المتاجرة، كما طالبوا بفتح المجال نحو تطوير الإنتاج وتسويقه بوقف المنتوج الأجنبي الخام القادم من دول الصين وتونس والإمارات لحماية مستقبل الشعبة التي تعيش مرحلة انتعاش. 

من جهته، أكّد المستثمر الفلاحي “زعيم عبد الباسط” كونه أكبر المنتجين لشعبة الطماطم الصناعية في منطقة الشرق الجزائري وولاية الطارف على ضرورة حل مشكلة التسويق وكل المشاكل التي تعترض تقدم إنتاج شعبة الطماطم، كون الهدف لا يتوقف عند تغطية الاحتياج الوطني، بل يتجاوزه نحو التوجه صوب التصدير، وليس فقط سد متطلبات مصنع “ازدهار” الذي يمثله أو المصانع المحلية، لذلك فكر في الذهاب إلى الاستثمار في الصحراء، فمساحة 34 هكتارا ورغم تحقيقها لمردود جيد بلغ 1000 قنطار في الهكتار لا تكفي لتغطية طلبات مصنع “ازدهار” الذي تبلغ طاقته 1000 طن يوميا، خاصة وهو بصدد إطلاق مصبرة جديدة بطاقة كبرى تصل إلى 2500 طن في اليوم وهي تتجاوز طاقة ازدهار بـ1500 طن وهي “مصبرة لالة صالحة”، كما طلب من الوزير إعادة النظر في مسألة تدعيم شعبة الطماطم في مصانع التحويل، مشددا على ضرورة وقفها، كون الفلاح أجدر بالاستفادة منها وهو من يتحمل الأعباء والخسائر، كما طرح على الوزير فكرة تسقيف سعر الطماطم في المصنع عند 20 دج كحد أدنى لحماية حقوق الفلاح والحفاظ على هذه الشعبة.  

بدوره، أكّد وزير الفلاحة تكفل مصالحه بمراجعة وحل المشاكل التي تقف عائقا أمام تطور شعبة الطماطم الصناعية، مشددا على ضرورة التكوين واتباع السبل والتقنيات العصرية للإنتاج، مطمئنا بفتح المجال للاستثمار في القطاع الفلاحي وتشجيعه، خاصة في شعبة الطماطم. كما انتقد الوزير بحدة الوضع الذي آل إليه قطاعه في هذه الولاية الفلاحية المشهورة بأراضيها الخصبة بسبب إهمال مساحات شاسعة من الأراضي وإبقائها جرداء والتي وصفها بالجريمة الاقتصادية، محملا المسؤولية لإطارات قطاعه والسلطات المحلية، واعدا بتقديم حلول مستعجلة خلال ترؤسه لجلسة عمل جمعته مع منتجي شعبة الطماطم وإطارات قطاعه، وذلك بعد إيفاد لجنة تفتيش وزارية لتحديد نوعية وقانونية الأراضي الفلاحية المهملة بولاية الطارف. 

يشار أن تدخلات الفلاحين والمتعاملين الاقتصاديين تركزت على مشاكل شعبة الطماطم الصناعية ومسألة استيراد الطماطم الصناعية ثلاثية التركيز من مختلف الدول الأجنبية، بالإضافة إلى انشغالات أخرى تتعلق بالري والمساحات المسقية ومشاكلهم مع الديوان الوطني للسقي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • طماطم الجزائر فاكهة بنكهة خاصة كل الحب و التوفيق لكم