ولد خليفة: إحباط معنويات الأمة هو نوع من أسلحة الدمار الشامل
دعا العربي ولد خليفة، رئيس الغرفة السفلى للبرلمان أمس، لتعميق الحوار بين الفصائل السياسية الممثلة في البرلمان من بينها التشكيلات المعارضة، نافيا أن تكون له نية لإقصاء أي طرف، منتقدا ما وصفه بنشر الكارثة وتضخيم النقائص وزرع اليأس وتغذية الشعور بالخيبة والدونية، قائلا بأن إحباط معنويات الأمة هو نوع من أسلحة الدمار الشامل.
وتولى من جانبه رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، الدفاع عن الخيارات السياسية للدولة على الصعيدين الداخلي والخارجي، مشيدا بسياسة الإصلاحات التي أوصلت حسبه البلاد إلى بر الأمان، مفندا إمكانية أن تطال رياح التغيير الجزائر، داعيا الحكومة لاستئناف الحوار مع الشركاء الاجتماعيين لمراجعة العقد الوطني الاجتماعي بما يخدم مصلحة كافة الأطراف، ويوفر المناخ المناسب لتحقيق استقرار الجبهة الاجتماعية.
وجاءت الكلمتان الافتتاحيتان اللتان استهل بهما كل من عبد القادر بن صالح، والعربي ولد خليفة، الدورة الخريفية لغرفتي الهيئة التشريعية في سياق ملء الفراغ الذي أحدثه تأجيل التغيير الحكومي، الذي أدخل البلاد في حالة من الجمود بسبب تعطل عمل سبعة قطاعات وزارية هامة ترشح ستة وزراء منها في الانتخابات التشريعية وأصبحوا نوابا في البرلمان، في حين تم تعيين وزير العدل السابق طيب بلعيز على رأس المجلس الدستوري، ويتزامن كل ذلك مع الدخول الاجتماعي وحالة الغليان التي تشهدها الجبهة الاجتماعية.
واعتبر رئيس الغرفة السفلى للبرلمان، بأن اختلاف التوصيف والتشخيص للمرحلة التي تمر بها البلاد ولأداء مؤسسات الدولة والتعبير الحر عن وجهات النظر هو ظاهرة صحية، ودليل اهتمام المواطنين والإعلام بالشأن العام، “غير أن النقد والتقييم الصريح والصارم يختلف تماما عن نشر الكارثية وتضخيم النقائص وزرع اليأس وتغذية الشعور بالخيبة والدونية، وإيهام الناس بأن كل ما عند غيرنا هو أفضل مما عندنا”، مذكرا بمشاريع القوانين التي سيناقشها النواب إلى جانب تعديل الدستور، والتي اعتبرها جزء من الحركية السياسية التي ستعرفها البلاد.
وتقاطعت مداخلة بن صالح، مع الكلمة الافتتاحية للعربي ولد خليفة، في تعداد مشاريع القوانين التي سيناقشها ويصادق عليها أعضاء مجلس الأمة مع شرح جدواها، كما ظهر على الاثنين ارتباكهما في التعامل مع نبأ إعدام الدبلوماسي الجزائري الطاهر تواتي، من طرف حركة التوحيد والجهاد، فقد سارع ولد خليفة في بداية كلامه لتعزية عائلة الفقيد لكنه سرعان ما تدارك الأمر بسبب عدم تأكيد الخبر من قبل مصالح وزارة الخارجية، في حين عبّر بن صالح في ختام مداخلته عن تضامنه مع الدبلوماسيين المختطفين متمنيا العودة لذويهم سالمين.