“يا بوتفليقة وقّع الميزانيات.. ولا تستعجل الفصل في بقية المواد”
يسلم غدا نواب المعارضة بالمجلس الشعبي الوطني رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة رسالة رفض قانون المالية 2016، والتي تتضمن حسب التفاصيل التي اطلعت عليها “الشروق” شرحا مفصلا لكافة الخروقات التي سجلتها مناقشة المشروع و”المواد الخطيرة” و”المهددة” للاقتصاد الوطني التي تم تمريرها بطريقة غير دستورية -حسبهم -، مطالبين إياه بالاكتفاء بالتوقيع على الميزانيات وتأجيل الفصل في المواد المثيرة للجدل إلى غاية إعادة دراستها من طرفه شخصيا وبالاستناد إلى لجنة خبراء.
وحسب مضمون الرسالة التي ينتظر أن يتسلمها الرئيس بداية من الأسبوع المقبل، والتي حملت دعوة من أحزاب المعارضة داخل البرلمان لبوتفليقة من أجل التريث قبل أن ينهى الصراع المحتدم حول نص القانون بتوقيعه، وذلك من خلال الاكتفاء بالإمضاء على الميزانيات، حتى لا تتوقف صيرورة نشاط الهيئات الرسمية، وتأجيل الفصل في المواد المثيرة للجدل على غرار المادتين 71 و66، وذلك بالاستناد إلى لجنة مكونة من خبراء ومختصين للفصل فيها، لاسيما وأن هذه المواد- حسبهم – غير دستورية وتضرب بالسيادة الوطنية، وحسب مصادر برلمانية لـ “لشروق” ، فالرسالة التي رفعت للرئيس ضمت جل الخروقات التي مورست أثناء وقبل التصويت على القانون من قبل أحزاب الموالاة بداية من تقرير اللجنة إلى غاية تمريره، مطالبين إياه بتحمل المسؤولية باعتباره المسؤول الأول الذي يفصل في هذا الملف.
وحسب المصادر ذاتها فإن هذه الرسالة تأتي في إطار جملة الإجراءات التي قررت الكتل البرلمانية الأربعة المعارضة لقانون المالية، داخل البرلمان انتهاجها للوقوف في وجه هذا القانون على غرار جبهة العدالة والتنمية، وتكتل الجزائر الخضراء، وحزب العمال وحركة البناء الوطني، مع تسجيل غياب اسم جبهة القوى الاشتراكية، حيث تم إرفاق الرسالة بقائمة توقيعات كل النواب الرافضين للمشروع، بما فيها أسماء بعض العناصر الرافضة له بمجلس الأمة، لاسيما وأن عددا كبيرا منهم كانوا قد صوتوا لصالحه.
يذكر أن الكتل البرلمانية الرافضة للقانون، كانت قد نظمت ندوة صحفية داخل المجلس الشعبي الوطني لعرض أسباب رفضها لنص هذا المشروع والطرق التي ستتخذها من أجل وقفه على غرار الرسالة التي سترفع للرئيس، مؤكدة في نفس الوقت أنها لا تفكر في الاستقالة من البرلمان، باعتبار أنه بقي المؤسسة الوحيدة التي تعبر فيها عن وجهة نظرها، وأن استقالتها ستخدم السلطة فقط، وسيسهل تمرير كل مشاريع القوانين التي ترغب بها، خاصة وأن قانون الاستثمار الموجود حاليا على طاولتها.