ياو يطبطب!
ليس غريبا لو مات الأصغر سنـّا “ناقص عمر”، وهو يستمع إلى وعود لا يُمكنها إلاّ أن تأتي في “شكارة” بابا نوال عند احتفالات “البوناني”، والحال أن محاولات بعض المترشحين، هي سطو على انتصارات الآخرين، بإطلاق برنامج افتراضي ظاهره يُسيل اللُعاب وباطنه يسدّ الشهية!
من الطبيعي أن يمتطي الواحد الطائرة على جناح السرعة باتجاه مرتفعات الأسكرام أو طاهات ليس للتنزه والترفيه، ولكن ليرمي نفسه والعياذ بالله، من أعلى قمّة بالجزائر، حتى يهرب من خطابات جوفاء “خشباء”.. ببساطة، لأنها مبنية على باطل، وكلّ ما بُني على باطل فهو باطل وعاطل، وبعدها كذلك فإن “الهدرة باطل”!
مصيبة المصائب أن الكثير من المسؤولين، ومنهم وزراء ورؤساء حكومات، عندما كانوا “على ديدانهم”، ربطوا أيديهم وألسنتهم، ومنهم من تحوّل إلى صمّ بكم عُمي، لا يسمع لا يتكلّم ولا يرى، وكفاه وحاشيته شرّ القتال ومغادرة محمية نادي الصنوبر وبريستيج المكتب المكيّف!
لكن، بعد الرحيل، يبدأ هذا النوع بعدما سكتوا دهرا ونطقوا كفرا، يُمارسون صناعة نشر الغسيل و”التبهديل”، محاولين يائسين مخادعة الرأي العام، وإعطاء الانطباع بأنهم سيُدخلون الجزائريين الجنة.. لكن السؤال المطروح على لسان الغلابى بكلّ براءة: لماذا لم تـُخرجونا من النار عندما كنتم ضمن جماعة الحلّ والربط!
إن محاولة السطو على انتصارات الآخرين، والسعي بطرق ماكرة ومفضوحة، وعلى طريقة البلياردو والقفز بالزانة، لا يُمكنها إلاّ أن “تدخل في حيط”، خاصة وأن مسؤولين “سابقين” حدث لهم ما حدث مع الغراب الذي أراد تعلـّم مشية الحمامة، فلا هو تعلـّمها ولا هو حافظ على مشيته!
من بين عمليات التبنـّي و”السطو المنظم”، أن أحد “السابقين” يقول ضمن عرض بضاعته على الناخبين خلال الحملة، إنه سيُطلق البطاقية الوطنية للسكن، لفضح المتلاعبين والموتى-لاعبين خارج القانون والأخلاق، متناسيا بأن هذه البطاقية دخلت حيّز التنفيذ منذ أكثر من سنة، وأنها مرّرت ما لا يقلّ عن مليوني “مكتتب” أو مستفيد من مختلف الصيغ السكنية وأحيت الأمل المحنط!
كان بالإمكان الإفراج عن هذه البطاقية بداية الألفية الثانية، عندما كان هؤلاء “يحكموا بحكامهم”، عوض أن يعدوا بإطلاقها بأثر رجعي بداية من 2015، في حال فوزهم بكرسي رئيس الجمهورية طبعا، علما أنه في 2001 تمّ تأجيل أو تعطيل العمل ببطاقية السكن نحو 5 مرات خلال اجتماعات مجلس الحكومة، لأسباب لو تمّ ذكرها بالتصريح أو التلميح لشربنا روح الملح والنار الباردة على شرف الفستي!
لا طائل من تغطية الشمس بالغربال، ولا فائدة من التستـّر على حقيقة توقيف مشاريع برنامج “عدل” على سبيل المثال، سنة 2003، عندما كان المغرّدون اليوم في سراديب المسؤولية آنذاك، مخطـّطين وطامعين الآن لجني ثمار لم يزرعوها، ضمن برنامج انتخابي يرفع شعار: اخدم يا التاعس على الناعس!