-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

يتغامزون ويحزنون!

جمال لعلامي
  • 3569
  • 3
يتغامزون ويحزنون!

حين كان الكلام من فضة كان السكوت من ذهب.. وأي سكوت ذاك الذي //تخشع له الأبصار بين نسمات ليلة باردة وقطرات الندى فيها، تلسع وجوه الأجداد وتشهد صبرهم في نصب الكمائن لجنود فرنسية ومبيتهم ليال طوال بعيدا عن أهاليهم وأطفالهم وزوجاتهم.

كل هذا والقناعة بعد العسر يسر، بعد ليلة كان مزاجها سلسبيلا، وعطرها من نوفمبر ليلة قامت لها الدنيا حاشدة، النساء بعد الأخيار، في انتفاضة زلزلت لها الجبال فصرخوا بأعلى صوت أخرجوا من عزنا.. أخرجوا من طيفنا.. فصدقوا وخرج الأغراب وهامت أطيافهم بين الزغاريد وبين أحلام أجداد لا تسأل عن الغيب ولا تسأل المنجمين عن مفاهيم فرنسية  .

.. سكتت لبرهة تتأمل وتسأل، إذا هم لا يردوننا بينهم بالأسلحة والطائرات، لهم هذا، سنكون بينهم ببدلات راقية نجول ونصول في أزقتهم، نبني المصانع وننشر الثقافات، سنثمل ونحتفل بقرع كؤوس ملؤها الذهب الأسود، كؤوس متعجرفة حرفت أحلام الأجداد وفتحت الأبواب للأغراب وها هم يتهامسون ويتغامزون فلا يحزنون.

وأين نحن من كل هذا؟ نحن نزهوا بالكلام، لأن الكلام في وطني مجاني، ولأننا لا نحب غير مداخيل حاسي مسعود، فعلى مثل هذا تتنافس بعض الشركات لتجعل من كثرة الكلام في السياسة، أما في كثرته عن الحب هوس وطلاقات، وما يهمه هو مدير شركة تدر المال عليه وأولاده.. أرباح تتهاطل على الشركاء الذين نعرفهم والذين لا نعرفهم، أما انتحارنا فلا يهم في شيء.

..سنكتب لكم لا تتنافسوا على أنقاضنا، فما الكلام إلا دساس، وما الأخبار إلا حقائق نكتبها ليل نهار، ونصرخ كل يوم أين أنتم؟ أين صدق السيف في حده بين الجد والهزل، حقائق يصرخ لها أطفال فلسطين إياك يا جزائر.. إياك أن تنسي فلسطين.. إياك أن يضحكوا عليك بمهازل المؤسسات والشراكات، نحن نحبك يا جزائر ونريد أن نرى استقلالك، فما أجملك يا قدس وأنت تحبنا، وما أجملك يا وطني والكلام فيك عن الشيء واللا شيء حتى إذا ما فرغت من الكلام.. ويا مسعود ابحث لنا على من يشتري الحدود.

ت-أمين

 

 ..والله، يا أمين، نحن لسنا بحاجة لمسعود يبحث لنا عن من يشتري الحدود، والعياذ بالله، وإنما نحن بحاجة إلى “مساعيد” وسواعد تحرس لنا الحدود وتدافع عنها ولا تفرّط في شبر منها.. إنّنا بحاجة جميعا إلى “تغنانت” الأجداد تعيد لنا كبرياء الأسياد، وبعدها نعم: الكلام من فضة والسكوت من ذهب!

صدقت يا أمين، إنهم الآن وهم متعوّدون على ذلك، يتهامسون، يتغامزون ويتفرجون حتى لا يحزنوا، وعليه ليس جديدا علينا وعليكم، لو تصدّينا وتحدّينا “دخلاء” أعداء، دخلوا مستعمرين وخرجوا منهزمين، ثم عادوا ودخلوا مستثمرين، يدهم على “الزناد” وعينهم على “الغنيمة”، لكن عقلهم وقلبهم لا يأتمن أبدا لجزائريين يعيشون بالنيف والخسارة والزلط والتفرعين!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • moh

    الى ناصر من الجزائر .... جمال يتحدث عن بقايا الخبث الفرنسية و حين قال الزلط والتفرعين .... هو يقصد العقلية النمطية المعتادة لدينا ... فقال لا نأتمن الدخلاء على الجزائري

  • hmed

    سعدنا بالحكم فوجدنا الدخلاء رعاء فدفعنا ثمن طيبتنا لقاء لا مبالتنا بالشؤون العامة وليسو اطياف فقط بل بالصوت والصورة

  • ناصر

    والله حاولت جاهدا مرات عديدة أن "أفهمك"... لكني والله ما استطعت..... و حاولت مرات عديدة أن "أتفرعن" مع "زلطي المدقع" فلما وجدت نفسي لا أستطيع كسوة أبنائي ليلة العيد قلت لعل المتفرعنين الذين تطبل لهم شتاء و صيفا لا يشترون الكسوة لأبنائهم أو ليس لهم أبناء اصلا أو أن خزينة الشعب "المزلوط المتفرعن" هي التي تكسوهم و تكسو نساءهم و أبناءهم في باريس "الحبيبة"...
    عم تتحدث يا جمال؟؟؟