“يجب تصدير الكتاب الجزائري والإعتماد على النشر الالكتروني”
دعا الوزير الأول عبد المالك سلال، الأربعاء، إلى ضرورة الاهتمام برقمنة الكتاب الجزائري والتوجه نحو الكتاب الإلكتروني في مختلف مجالات المعرفة، لاسيما المجال العلمي والتكنولوجي. وشدد سلال على تصدير الكتاب إلى الخارج للتعريف بالثقافة الجزائرية، لكن أشار أنّ هذه العملية لوحدها لا تكفي وأنّ الجزائر لا تزال بعيدة في هذا الجانب.
وقال الوزير الأولّ عبد المالك سلال لدى افتتاحه فعاليات الطبعة الـ21 لمعرض الجزائر الدولي للكتاب، بقصر المعارض “صافاكس” بالصنوبر البحري بحضور الوزير الأول لدولة النيجر وثلة من الوزراء الجزائريين على غرار هدى فرعون وزيرة البريد، الطاهر حجار وزير التعليم العالي.. وآخرين : “لابد من تصدير الكتاب الجزائري في الخارج، فطالبت الناشرين الجزائريين بضرورة تصديره ولو أنّ البعض منهم تمكنّ من تسويقه، ولكن يبدو أنّنا مازلنا بعيدين عن الهدف”. وأضاف سلال: “لأنّ التعريف بالثقافة المحلية الجزائرية يمرّ عبر الكتاب وتصديره، إلا أنّ التصدير وحده لا يكفي”.
وأشار سلال أنّه لدى طوافه بين أجنحه دور النشر العربية والأجنبية المقدرة بـ5أزيد من 950 دار نشر، في المعرض أكد أنّه طالب الناشرين بضرورة التوجه نحو عالم الرقمنة والكتاب الإلكتروني، لكون الجزائريين يملكون مؤهلات في مجال استعمال التكنولوجيا الحديثة. ولفت في حديثه لـ”الصحافة” أنّ المخرج الوحيد بالنسبة للجزائر في هذا المجال هو الاقتصاد من خلال التحكم في علوم الرقمنة بصفة عامة باعتبار أنّ تجربة الجزائر في السابق مع الإعلام الآلي لم تنجح كثيرا.
وفي السياق ذاته صرّح الوزير الأولّ أنّ الحكومة الجزائرية عبر أوامر الرئيس بوتفليقة تؤكد على ضرورة توظيف العلوم والمعرفة والتكنولوجيا الحديثة في قطاعي التربية والتعليم، معتبرا أنّ النسبة المئوية لخريجي البكالوريا في مادة الرياضات تعدّ ضئيلة جدا، وبالتالي – حسب سلال – لابد من الاعتماد على التكنولوجيا بأنواعها ومعارفها والتوجه أساسا إلى الاقتصاد الرقمي واقتصاد المعرفة مع الجمع بين الحداثة والتكوين بعيدا عن الاعتماد الكلي على البترول.
وخلال تحدثه إلى مدير منشورات “لاناب” أمر سلال الوكالة بضرره الاعتماد على الإشهار الرقمي والكتاب الالكتروني، ودعا ناشرين جزائريين آخرين إلى التوجه نحو هذا المفهوم الاقتصادي الحديث في اقرب وقت ممكن من أجل مواكبة ما يحدث في العالم من تطور. ولم يخف سلال خلال تلقيه شروحات من طرف بعض ناشرين جزائريين كداري “الحكمة” و”دار الأمة” وغيرها، وأجانب أنّ التصدير لابد منه، وأنّ جلّ الناشرين متأخرون في هذا الجانب من النشر والتوزيع.