-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

يخافون.. ولا هم يحزنون!

جمال لعلامي
  • 1360
  • 0
يخافون.. ولا هم يحزنون!

وزير الداخلية منح الولاة والأميار مهلة 10 أيام، لامتصاص غضب الشارع، وقد يشتكي هؤلاء المسؤولون، من هذه الفترة القصيرة، التي لن تكفيهم دون شك للاستجابة إلى مطالب المواطنين، والحال أن عشرات الأشهر والسنين، لم ينجحوا خلالها في مهمة تسوية مختلف الانشغالات!

مشاكل المواطنين كثيرة وكبيرة بالولايات والدوائر والبلديات، والحقيقة أن القطيعة والمقاطعة، من الأسباب المباشرة في تفاقم الاحتقان واتساع دائرة الغضب والاحتجاج، والتي تتحوّل أحيانا، للأسف، إلى عملياتتكساروإشعار للنار، من باب الإبلاغ عن انشغالات لم تحلّ بالتي هي أحسن!

جزء كبير من الاحتجاجات يتحمّله مسؤولون محليون يتماطلون ويتكاسلون ويتقاعسون ويتسكعون على أرصفة المشاريع، يقتلون التنمية، ويمزجون بين سوء التسيير وتسيير السوء، فيكون الفشل والعجز حتما مقضيا!

يستحيل أن تكفي الولاة والأميار 10 أيام، وهم الذين لم تكفهم 10 أسابيع، و10 أشهر، و10 سنوات، ومنهم من تغيّر وغيّر وجدّد عهدته، في أكثر من ولاية، بالنسبة للولاة، والعهد الانتخابية بالنسبة للأميار، لكن الوضع ظلّ على حاله، ولم يتبدّل منه إلاّ القليل!

مصيبة المصائب أن ولاة وأميارا، وليس كلهم دون شكّ، حوّلوا مكاتبهم إلى مراقد عمومية، وآخرون جعلوها للراحة والاستجمام، والبعض منهم اعتمد على مبدأتخطي راسيفي تفكيك القنابل، ولم تتحسّن العلاقة بين المعيّن والمنتخب، رغم حاجتهما لبعضهما البعض في إخماد نيران الاستياء!

من الطبيعي أنينفجرالمواطن غضبا واستنكارا من ممارسات تثير الاستفزاز والاشمئزاز، ومن البديهي أن يكون الاحتجاج مخرج النجدة والبديل الذي يقصدّهغلابىلإسماع صوتهم، طالما أن المكلفين بسماع أنينه ومداواة ألمه، يضعون في آذانهم القطن والطين ولا يسمعون إلاّ صوتهم، وإذا سمعوا صوت غيرهم فمن باب الاستمتاع بدل الاستماع!

عودة الحديث عن حركة في سلك الولاة، غداة التعديل الحكومي الأخير، نقلتالخُلعةإلى من فيكروشهمالتبن، فيخافون من نار الحساب والعقاب، ويخشون أكثر فأكثر العزل والطرد، فيصبحوا حينها على ما فعلوا من النادمين، لكن بعد فوات الأوان!

قد تنفع حركة العزل والتحويل والترقية، وقد تضرّ، وقد لا تنفع ولا تضرّ، إذا لم تتغيّر ذهنيات التسيير والاستجابة لمطالب الآخر، وانتهاج الحوار أسلوبا لابتكار الحلول، وليس منهاجا للاحتيال والتنويم المغناطيسي وربح الوقت، فليس كلّ عطلة فيها خير!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    وأنا معك فيما قلت ففي بلديتنا المنصورة (غرداية ) سبب احتجاجنا ويأسنا هو من هذه الولايات المندوبة الجديدة التي كانت نقمة علينا فيما حققت نعمة لغيرنا على ظهورنا .
    فمن يحاسب من تسبب لنا بهذا الظلم و الجور يا ترى؟؟؟؟؟؟؟

  • بدون اسم

    أصحاب القرار في اعلى هرم السلطة هم الذين دربوا الجزائريين على الإتكال والتطفل والإعتماد الكلي على الدولة مما جعل الجزائري اليوم يطالب السلطات المحلية بالمستحيل فالكل يطالب رئيس البلدية بمنصب عمل وسكن والماء وقنوات الصرف الصحي والتهيئة العمرانية بل يطالب البعض رئيس البلدية بحل مشاكله الشخصية مع جيرانه مثلا حيث تحول الى شرطي وقاضي و.....

  • بدون اسم

    إني أتساءل عن هذا الشعب الذي تجتمع سواعده من أجل إشعال النار و غلق الطرقات الرئيسية؟ لماذا لا تجتمع سواعده بحل الكثير من الأمور بنفسه دونما الحاجة إلى المسؤولين؟؟؟ أم أن عبقرية الجزائري لا تشتغل إلا في الإفساد؟؟؟

  • بدون اسم

    دائما كالعادة مسح الموس في الأميار و الولاة ،ياو الديفو راه الفوق

  • Ali

    الحل هو ان يعود الأئمة الى مساجدهم و الرقاة الى جحورهم و المزمرون المدربكون الى ملاهيهم و المعلمون الى مدارسهم و اساتذة جامعة باب الزوار رياضيات الى جامعاتهم و اصحاب مؤسسات النقل الى حافلاتهم و أصحاب الزوي الى زواياهم و البقارة الى ابقارهم و متقاعدي الجيش الى تقاعدهم و مجاهديى جيش التحرير الى بيوتهم او مقابرهم و الإرهابيون و المجرمون و السراق الى سجونهم و يتركوا السياسة لسياسيين جدد. يومها ربما تجد الجزائر مخرجا. و ان لم تجد مخرجا فلن يكون وضعها اسوأ مما هو عليه اليوم مع هؤلاء الانتهازيين.

  • Amine-Alger

    Salem, vous êtes à coté de la plaque ou bien vous ne voulez pas d’écrire la vérité.
    Est-ce que l’éventuel changement des Walis fera l’objet d’améliorer la vie et la situation des Algériens.
    Il faut citer le nombre des Walis qui ont été limogé durant les mondas de Fakhametoho, et est ce que il y a des améliorations dans la vie sociale des citoyens algériens, puisque nous sommes dans régime pourris et corrompis, La compétence n’existe pas dans son langage.
    Il faut au but directement sans

  • ana

    احزاب أريد لها أن تكون إنتهازبة لا تكون إلا انتهازيين لما ينتخبوا لا يدرون ما يفعلون لأنه لم يسبق لهم أن تحملوا مسؤوليات جماعية أو سيروا مشاريع. و لايوجد قانون أساسي يحدد صلاحيات رؤساء البلديات و الدوائر و لا دورات تكوينية لتدريبهم على القيام بمهامهم. الوزير يغطي الشمس بالغربال و فاقد الشيء لا يعطيه. في الدول المتقدمة يختار الناس وزراء و برلمانيون قدماء لإدارة البلديات. لكن عندنا الوزراء القدماء تفرعنوا و أصبحوا يعافون مهام رئيس البلدية و خدمة المواطن. هذا بسبب نظرة النظام إلى التنظيم الإداري