يقتلون صديقهم من أجل سيارة و40 مليون بسكيكدة
أصدرت، مساء الخميس، محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء سكيكدة، حكم المؤبد في حق المتهم، ر.ع، على خلفية متابعته بجناية تكوين جمعية أشرار بغرض ارتكاب جناية، وجناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، وجناية السرقة بظرفي التعدد واستعمال العنف، فيما أدين متهمان آخران بالسجن 5 سنوات، على خلفية متابعتهما بجناية إخفاء أشياء متحصلة من جناية وجناية المشاركة، فيما برأتهما ساحة المحكمة من جناية تكوين جمعية أشرار بغرض ارتكاب جناية، وجناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، وجناية السرقة بظرفي التعدد واستعمال العنف، طالت صديقهما.
وتعود حيثيات هذه القضية إلى السادس والعشرين من شهر سبتمبر لسنة 2014، حينما التقى أفراد العصابة مع الضحية في جلسة خمر، بالمكان المسمى الدومرانة، ببلدية بني بشير، الواقعة بين ولايتي سكيكدة وعنابة، وبعد اتفاق مسبق بين المتهمين في قضية الحال على إزهاق روح الضحية وسرقة سيارته، بعدما أخبرهم بأنه ورث قرابة نصف مليار سنتيم عن والده المتوفى جراء بيع قطعة أرضية ملك للعائلة، حيث أسال لعابهم وهو يعد أمامهم مبلغ 40 مليون سنتيم كدفعة أولى تحصل عليها، حيث اتفقوا على تنفيذ خطة قتل الضحية والاستيلاء على أمواله، إذ تلقى 11 طعنة، فلفظ الضحية أنفاسه الأخيرة في عين المكان، ففكروا برميه في الوادي وتغطيته بالقاذورات بغرض طمس معالم الجريمة، وبعدها ركب المتهم ع.ر سيارة الضحية وسلك طريق عين سمارة بسكيكدة، وفي طريقه رمى أدوات الجريمة.
وعند وصول المتهم الرئيسي إلى المنزل منح مبلغا من المال وهاتفا نقالا إلى شقيقته، ثم توجه إلى بلدية الحمامات بولاية تبسة، أين يقيم صديقه الذي تولى عملية بيع سيارة الضحية بمنطقة الجزار بولاية باتنة لصالح صاحب مستودع بمبلغ 70 مليون سنتيم، فكان نصيبه في العملية 10 ملايين سنتيم، في حين قامت شقيقته ببيع الهاتف النقال، لتشرع الضبطية القضائية في تحرياتها لفك معالم الجريمة وبعد تفحص ذاكرة الهاتف النقال الذي يُعد ملكا للضحية كان بمثابة مفتاح لفك معالم الجريمة، أين كشفت الاتصالات الهاتفية عن ضلوعهم في ارتكاب الجريمة.
وخلال جلسة المحاكمة اعترف المتهم الرئيسي بجريمته برفقة بقية المتهمين إذ كان لكل منهم دور محدد وهذا بغرض الاستيلاء على أموال وسيارة الضحية، كما أنه تراجع عن تصريحاته مرجعا سبب ارتكاب الجريمة إلى محاولة الضحية الاعتداء عليه جنسيا، غير أن بقية المتهمين حاولوا إنكار الجرم المنسوب إليهم، وأكدت النيابة العامة بوجود قرائن ودلائل تثبت ارتكاب الجرم المنسوب إليهم بدليل اعتراف المتهم الرئيسي نفسه والتمس حكم الإعدام في حقهم جميعا، وبعد فترة المداولة التي دامت إلى غاية الساعات الأولى من صباح الجمعة،صدر الحكم المذكور سالفا.