عراقيون باعونا بالدولار ومحققون أمريكان قالوا لنا جئتم من بلد الإرهاب!
.. عراقيون كنا نشتغل معهم في التجارة، تآمروا علينا وباعونا للأمريكان، حُوكمنا في نفس قاعة محاكمة صدام، ومحققون أمريكان قالوا لنا.. جئتم من بلد الإرهاب لتقتلوا أبناء العراق.. بهذه الشهادات حاول سجناء جزائريون بالعراق توجيه رسالة نجدة للرئيس بوتفليقة لإنقاذهم من حبل المشنقة.
- شهادات مثيرة لنحو 09 جزائريين من مجموع 14 جزائريا في سجون العراق، اتصلت بهم الشروق بالتنسيق مع الصليب الأحمر لنقل معاناتهم، كان من بينهم محمد وابد، من ولاية الشلف، يتحدث رفقة ستة آخرين يقبعون في سجن السليمانية، حيث تمت محاكمتهم في نفس قاعة محاكمة الرئيس السابق صدام حسين. ويقول محمد:’ “عندما حوكمنا، كان قاضي التحقيق والنائب العام عراقيين، فيما كان خمسة محققين أمريكان، لم يكن معنا محام، وكان المحققون الأمريكان يقولون لنا.. جئتم من بلد الإرهاب لتقتلوا أبناء العراق، لقد حاولوا بالقوة وبالتعذيب إلصاق تهمة الإرهاب بنا”.
واختلفت التهم وتم إيداعنا السجن، فمنا من حكم عليه بـ15 عاما سجنا، ومنا من حوكم عليه بـ20 سنة سجنا”.. عن تهم اختلفت بين الإرهاب وقتل الشعب العراقي، ومحاولة التفجير والقيام بعمليات انتحارية، ورغم براءتنا رفض طلب استئنافنا.
بمرارة كبيرة يروي المتحدث، طريقة اعتقاله من قبل الجيش الأمريكي قائلا: .. كنت تاجرا، وكانت تربطني بالشعب العراقي علاقة تجارة، كان لي بعض الأصدقاء، واستمرت إلى ما بعد سقوط بغداد ودخول القوات الأمريكية، غير أني لم أفكر يوما، أن ألقى الغدر من شريكي في التجارة في العراق، فقد قام ببيع رأسي للولايات المتحدة الأمريكية واتهمني بانضمامي لتنظيم القاعدة، وجئت للعراق محاربا القوات الأمريكية، فألقي علي القبض وعاملوني معاملة الإرهابي الخطير”.
وقعنا في شرك عصابة كانوا يتاجرون بالجزائريين ويبيعونهم للأمريكان على أنهم إرهابيون مقابل الحصول على ملايين الدولارات.
ووجه السجناء الجزائريون نداء إستغاتة لرئيس الجمهورية من بينهم طارق ريف، وابد محمد، باديس كمال، عبد الحق سعدي، وعبروا عن تخوفهم من التصفية العرقية والحسابات الطائفية، لاسيما من قبل الشيعة. وناشد السجناء الرئيس التدخل لإنقاذهم من حبل المشنقة، مفندين تصريحات السفير العراقي بالجزائر حول قضيتهم، مؤكدين أن ما ذاقوه من عذاب في سجني السليمانية والناصرية، لا يتصوره عاقل.