عبد المجيد مسكود للشروق:
»قولولي ياسامعين ريحة رمضان وين…؟«
يرى الفنان الشعبي عبد المجيد مسكود أن الجزائر فقدت »بنّة« رمضان، التي كانت تطبع في الماضي ليالينا خلال هذا الشهر الكريم بعادات وسلوكات مميزة، حيث يحنّ إلى قعدات زمان وإلى لعبة الخاتم التي لم تعد موجودة وذهبت طي النسيان.
-
الشروق: نود أن نفسح المجال لقرائنا ليتعرفوا على يوميات مسكود في رمضان؟
والله أصبحت جد عادية، أستيقظ صباحا على الساعة العاشرة وبيدي القفة فأبتاع ما يحتاجه البيت من لوازم طبخ بسرعة ثم أعود أدراجي لمساعدة زوجتي. -
هل تساعد زوجتك في الطبخ؟
ليس تماما، ولكني لا أمانع في تكوير اللحم المفروم لطهي »المثوم« أو أشكل حبات »البوراك«… يضحك. -
أراك لازلت تحافظ على ابتسامتك، ألست ممن يغلبهم الصيام؟
لست من النوع العصبي، أحب الضحك وأعشق الجلبة ونفسيتي لا تتعكر لأسباب تافهة، لكن الحرارة التي تجتاحنا هذه الأيام تجعل الصوم أكثر مشقة. -
قلت إن يومياتك في رمضان باتت عادية، كيف؟
ببساطة فقدنا في الجزائر ملح شهر رمضان، ذهبت »الحطة« التي كنا ننعم بها في الماضي، »يا حسراه على رمضان زمان« عندما كانت كل عمارة جزائرية تزدان بعرسها وسط تراحم الجيران وخروجهم من بيوتهم للسهر سويا والبنات اللاتي كنّ ترددن أغاني على إيقاع الدربوكة، حتى المقاهي لم تعد كالسابق تعج بالوافدين. أحنّ أيضا إلى لعبة »الخاتم« التي كنّا نجتمع حولها فتسلينا في ليالي الشهر الكريم. للأسف غاب كل شيء »قولولي يا سامعين ريحة رمضان وين…؟« -
لكن المائدة الجزائرية لاتزال غنية بأطباقها، هل أنت ممن تزداد شهيتهم في رمضان؟
صدقيني حتى عاداتي في الأكل تغيّرت، أصبحت لا أقوى في رمضان على تناول أكثر من صحن الشوربة أو بعض المسليات الخفيفة كالزيتون مثلا، وزاد شربي للماء بسبب الحرارة فتمتلئ معدتي بسرعة. أستمتع أكثر عندما أرى أبنائي يأكلون وأنا أتأملهم بحب. -
الشعبي لون يحلو الاستماع إليه في رمضان، هل لديك برنامج خاص في الأيام المقبلة؟
نعم لدي حفلات خلال الشهر الكريم عبر العديد من الولايات الجزائرية، سأحط بمستغانم وعنابة وباتنة… وربما تنتظرني برامج أخرى من يدري؟