”نظام القذافي استعبدنا والثوار حسبونا من المرتزقة”
فرّ المئات من الأفارقة منذ اندلاع المواجهات بين الثوار ونظام القذافي، واتجهت أغلبية هؤلاء إلى حدود الجزائر هربا من الأوضاع المتأزمة وخوفا من الملاحقات التي تطال أصحاب البشرة السمراء نظرا لشبههم الكبير بالمرتزقة الذين جندهم القذافي لقتل الشعب الليبي.
- وأضاف “الحراڤة” أن هناك الآلاف من الأفارقة الذين لم يتمكنوا من مغادرة مدن الجماهرية، مفضلين الاختباء إلى حين استقرار الأوضاع خشية القبض عليهم من قبل الثوار ومحاسبتهم على ذنب لم يقترفوه، لأن ما ذاقوه من استعباد وظلم من قبل نظام القذافي لسنوات يكفيهم كما قالوا، ما أجبرهم على الهرب من الجحيم الذي عايشوا مرارته فترة طويلة.
- وكانت الحدود الجزائرية قد عرفت تدفقا للحراڤة الأفارقة منذ بداية أزمة ليبيا قارب عددهم ألف مهاجر غير شرعي ضبطت غالبيتهم على التراب الجزائري متسللين عبر الشريط الحدودي غير المحروس، فيما اختار بعضهم تسليم نفسه مباشرة لحرس الحدود.
- وكانت “الشروق” قد وقفت على حالتهم المزرية جراء التنقل مسافات طويلة للابتعاد عن مناطق الخطر، فأول ما يطلبه هؤلاء عند وصولهم هو الطعام والإيواء، قبل أن يتم تجميعهم في مركز خاص للتأكد من هوياتهم ورفع بصماتهم وفحصهم طبيا تمهيدا لنقلهم إلى بلدانهم الأصلية.
- يذكر أن الأفارقة الحراڤة يتواجدون بكثرة في ليبيا ويمارس غالبيتهم أعمالا شاقة مثل البناء والحمالة.