author-picture

icon-writer إعداد: أبو الشيماء

أنا فتاة عمري 37 سنة جميلة، متخلقة، متدينة، متحجبة، موظفة والحمد لله، من أسرة ميسورة، حقيقة الله تعالى أنعم علي بنعم كثيرة لم أجحفها بل أشكره ليل نهار عليها، ولكن بالرغم من ذلك فإنني لا أشعر بالسعادة في حياتي ما دمت لم أحقق بعد حلم الزواج وبناء بيت زوجية سعيد‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬رجل‭ ‬صادق‭ ‬يخشى‭ ‬الله‭ ‬تعالى،‮ ‬ونيته‭ ‬خالصة‭ ‬فعلا‭ ‬لله‭.‬

أعترف أنه أعجب بي الكثير من الشباب، كما تقدم لي العديد من الخطاب، لكن زواجي لحد الآن لم يتم لأنني كنت أرفض الواحد تلوى الآخر، ليس تكبرا مني أستغفر الله، فأنا فتاة متواضعة للجميع، ولا أعرف من الغرور أو الكبر شيئا بل لأن هؤلاء الخطاب لا يتوفرون على الصفات التي‭ ‬أرغب‭ ‬فيها،‮ ‬وهذه‭ ‬الصفات‭ ‬بالطبع‭ ‬تتعلق‭ ‬بالخلق‮ ‬والدين،‭ ‬لم‭ ‬أطلب‭ ‬إلا‭ ‬ما‭ ‬أمر‭ ‬به‭ ‬الله‭ ‬ورسوله،‭ ‬ذا‭ ‬خلق‮ ‬ودين،‭ ‬الذي‭ ‬يعينني‭ ‬على‭ ‬طاعة‭ ‬الله‭ ‬ورسوله،‮ ‬ويعنني‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬الفوز‭ ‬بالجنة‭.‬

الذين تقدموا لخطبتي يفتقدون إلى تعاليم ديننا الحنيف، أحدهم لا يصلي وآخر لا يحافظ على صلاته، وآخر والدته تتحكم فيه وغير مسؤول، وآخر سمعته سيئة، وآخر بطال لا يحب العمل ويتكل على والده، وآخر جاء بغية الطمع والجشع وهكذا، فخطابي كلهم لا يصلحون للزواج، لم أجد من‭ ‬بينهم‭ ‬من‭ ‬هو‭ ‬مؤهلا‭ ‬حقيقة‭ ‬لفتح‭ ‬بيت‭ ‬زوجية،‮ ‬يكون‭ ‬فيها‭ ‬الراعي‮ ‬والمسؤول‭ ‬على‭ ‬رعيته،‭ ‬شباب‭ ‬اليوم‭ ‬يفتقدون‭ ‬إلى‭ ‬الرجولة‭ ‬الحقيقية‮ ‬ويفتقدون‭ ‬إلى‭ ‬الرزانة‮ ‬والهدوء‮ ‬وإلى‭ ‬أشياء‭ ‬كثيرة‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬رحم‭ ‬ربي‭.‬

لم أجد الزوج المناسب لي، وصرت أخشى على مستقبلي، ولا أدري كيف أتصرف، فهل أقبل بأي أحد حتى ولو لم يتوفر على الصفات المطلوبة من الخلق والدين والمسؤولية حتى لا أعنس، أم ماذا أفعل.. أجيبوني جزاكم الله خيرا؟

حميدة‭ / ‬العاصمة‮ ‬

عذابي‭ ‬سيلقي‭ ‬بي‭ ‬إلى‭ ‬مستشفى‭ ‬المجانين‭ ‬أو‭ ‬الانتحار

أنا شاب في مقتبل العمر، أعاني من مشكلة أرجو أن تساعدوني على مواجهتها، باختصار حالتي النفسانية تدهورت كثيرا، وأصبحـت أعاني من شلل في الإرادة والعزيمة، تغلب علي الفشل والانهيار، وأصبح شغلي الشاغل التفكر في الانتحار كوسيلة وحيدة للتخلص من معاناتي، وتفكيري في هذا‮ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬فؤادي‭ ‬خال‭ ‬من‭ ‬الإيمان،‮ ‬لكن‭ ‬الضرر‭ ‬النفسي‭ ‬حطمني،‮ ‬ولم‭ ‬أقو‭ ‬على‭ ‬التغلب‭ ‬عليه،‮ ‬وكأن‭ ‬جسمي‭ ‬يريد‭ ‬التوقف‭ ‬عن‭ ‬الحياة‭.‬

أنا‭ ‬الآن‭ ‬موظف‭ ‬بمؤسسة‭ ‬عمومية،‭ ‬لكن‭ ‬وضعيتي‮ ‬بالعمل‭ ‬لا‭ ‬احسد‭ ‬عليها،‭ ‬إذ‭ ‬أنني‮ ‬أصبحت‭ ‬مهزلة‭ ‬بسبب‭ ‬ضعفي،‮ ‬وانطوائي،‮ ‬وكثرة‭ ‬غيابي‮ ‬مما‭ ‬جعلني‭ ‬أفكر‭ ‬في‮ ‬التوقف‭ ‬عن‭ ‬العمل‮ ‬فقواي‭ ‬انهارت‭...‬

ربما كل ما يحدث معي سببه ماضيّ، فقد عشت طفولة عادية، وما ميزها هو التدليل المفرط من طرف والدي الذي فشل في زواجه من والدتي وهجرها دون أن يطلقها، إفراط والدي في تدليلي لم يتوقف حتى عندما كبرت وأصبحت شابا، ومبرر والدي في ذلك أنني ولد ضعيف البنية، وقليل الصحة، وولدت مريضا، لكن حتى وإن كبرت وتحسنت صحتي بقي على سيرته، مما جعلني لا أعرف الاعتماد على نفسي، ثم تطور الوضع مع أبي ليصبح يفرض رأيه علي في كل صغيرة وكبيرة، وفرض نفسه علي، يتبع كل خطواتي، يرفض ويقبل، ويقرر في مكاني في أمور تخصني شخصيا، وكان يعوض أفعاله هذه‮ ‬بمعاملته‭ ‬الحسنة‭ ‬لي‭.‬

لكن لغريب في الأمر أنه وعندما كبرت ونجحت في دراستي وفي عملي، اكتشفت أن أبي أصبح يحسدني خاصة عندما يتحدث إليه الأقارب، ويقولون له: ابنك جامعي ما شاء الله، لاحظت ردة فعل غريبة تصدر منه حيث أنه يجيبهم بانفعال وغضب، هذا من جهة ومن جهة أخرى صارحت والدي برغبتي في الزواج، وكنت أعتقد أنه سيفرح بهذا الخبر، لكنني فوجئت به يستهزئ بي ويتهرب من هذا الموضوع، وأحسست أنه يفعل هذا لأنه لم ينجح في زواجه، ثم تطورت الأمور بيني وبينه إلى الأسوأ، وما صدمني أني كنت أثق في أبي كثيرا ثم أصبح ضدي جهرة، حتى إخوتي اكتشفت أنهم يكنون لي الحقد لأن أبي فرق بيني وبينهم، ولم يرعاهم جيدا في الصغر فكبرت معاناتي أكثر، ولم أجد عزائي إلا في صديق الدراسة، كنت أعتقد أنه سيأخذ بيدي إلى بر الأمان لكنه ألقى بي إلى طريق الظلال مثله، خاصة أني أعزب وساذج، وقليل الحيلة فوالدي رباني هكذا، فعصيت ربي، واتبعت رفقة السوء، وأنا الآن مضطرب، ولم أستطع النجاة من الاضطراب النفسي بالرغم من الرقية، والتوبة والصلاة والذكر، فهل تخلصي مما أنا فيه هو العلاج في مستشفى المجانين أو الانتحار؟ أرشدوني واعذروني، لكن أرجو الرد ولو بكلمة تطيب خاطري .

سامي‭ / ‬العاصمة

تزوجني‭ ‬وتفنن‭ ‬في‭ ‬تعذيبي‭ ‬ثم‭ ‬طلقني‭ ‬انتقاما‭ ‬من‭ ‬شقيقي

كنت ضحية زوجي الذي لم ينس إطلاقا ما فعله به شقيقي منذ سنوات، لم يستطع طي صفحة الماضي بآلامها، وتركها مفتوحة حتى يكتب بها ويسطر بالخطوط العريضة صفحة أخرى عنوانها الانتقام وضحيتها امرأة لا ذنب لها سوى لأنها شقيقة عدوه.

أنا فتاة أعيش ربيع عمري، أي أنني في الثالثة والعشرين من العمر، كان لشقيقي صديق قديم عاشا طفولة معا وكبرا وعملا معا، وقد حدث أن أحبا نفس الفتاة، وكان يتنافسان للفوز بها، وقد نجح شقيقي في الفوز بها، وتزوجها لكن صديقه كتم غيضه طوال هذه السنوات، ولم يشأ أن يخبر شقيقي بما سببه له من آلام فهو لم يستطع نسيان تلك الفتاة، وبقيت عالقة بفكره وساكنة قلبه، وحتى يشفي غليله من شقيقي، ويبقى قريبا من تلك الفتاة ولو لرؤيتها تقدم لطلب يدي من شقيقي، وما دام صديقه فإن شقيقي لم يمانع من قبوله زوجا لي.

تمت خطوبتي وبعدها زواجي، كنت أعتقد أن زوجي يحبني، وسأعيش إلى جانبه السعادة الأبدية، وهذا ما بدا لي أيام الخطوبة، لكن بعد زواجي بدأت أشعر أن زوجي على غير طبيعته، فتور في مشاعره وعدم رغبته بي، وشيئا فشيئا أصبح يعاملني بسوء بالرغم من أنني أطيعه وأحسن إليه وأخدمه وأحرص على بيته ولم أقصر في أي شيء معه، وبدأت ألمس عناده، وبحثه عن المشاكل، وخلقها من العدم وتطورت الأمور إلى الشجار والخلافات اليومية، بل أصبح إذا دخل البيت يقيم الدنيا ويقعدها، وفي كل مرة ينهال علي بالضرب دون سبب، ويسبني ويشتمني، ولم أكن لأفهم لماذا يحاول في كل مرة أن يقذف شقيقي الأكبر، ويسب أهلي ويلعنهم؟ وهذا ما كان يزعجني ويغضبني فلا أسكت وأدافع عن سمعتي وعائلتي فكل شيء كنت أرضى به وأستطع الصبر عليه لكن أن يتعدى بالسب ويلعن أهلي فهذا ما لا أطيقه وأسمح به ولو كان من طرف زوجي، فبهذا الفعل زوجي تعدى كل حدوده، ولم يقف عند هذا الحد فهوي هجرني وطردني من غرفة نومنا، وأجبرني على النوم بالمطبخ لوحدي، ورفض الإنجاب مني، وفرض سيطرته علي وجعل لي حواجز داخل البيت، ممنوع علي دخول غرفتي النوم والاستقبال، جعل لي خريطة بالبيت ومقري هو المطبخ لا غير، حتى ملابسي جمعها ورماها بالمطبخ حتى لا يكون لي مبرر لدخول الغرفة أو مكان آخر بالبيت، وصدقوني إن قلت إنه ذات مرة وأثنا ء غيابه تجرأت على فتح الغرفة وأخذ بعض الأغراض التي لم يسمح لي بأخذها، وعند عودته اكتشف أنني دخلتها فانهال علي بالضرب حتى أنه خلف لي بعض الجروح وانتفاخ بعيني‭ ‬اليسرى‮ ‬وحتى‭ ‬لا‭ ‬أدخل‭ ‬الغرفة‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬قام‭ ‬بربطي‭ ‬بالمطبخ‭.‬

لقد‭ ‬فعل‭ ‬بي‭ ‬كل‭ ‬سوء‮ ‬ولم‭ ‬أشأ‭ ‬إخبار‭ ‬أهلي‭ ‬بذلك،‭ ‬لأنه‭ ‬كان‭ ‬يهددني‭ ‬بالطلاق‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬ما‮ ‬تفوهت‭ ‬بأي‭ ‬كلمة،‮ ‬ولأني‭ ‬عروس‭ ‬جديدة‭ ‬فإنني‭ ‬كنت‭ ‬أخشى‭ ‬من‭ ‬الطلاق،‭ ‬لذلك‭ ‬كنت‭ ‬أكتم‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يحصل‭ ‬معي‭.‬

لم أكن أفهم لماذا كل ذلك الكره والحقد والغل الذي يحمله زوجي نحوي بالرغم من أنني لم أسئ يوما إليه بل كنت أحمل له كل مشاعر الحب وأكن له الاحترام سيما وأنه صديق شقيقي الأكبر، وما كنت أفهم إلا شيئا واحدا أن زوجي ربما يكون مريضا نفسيا، وهذا الذي قلته له: إن كنت مريضا يمكنك العلاج، وهنا ثارت ثائرة زوجي ولم يستطع حينها أن يسكت وصارحني بكل شيء، أجل صارحني بأنه تزوجني انتقاما من شقيقي الذي خطف منه فتاة أحلامه، وسيحطمني بطلاقه لي بعدما يتفنن في تعذيبي، وطلب مني أن آتي بشقيقي كي ينقذني منه.

لم أصدق ما سمعته منه، وأصبت بصدمة فترجوته أن يرحمني، ويكف عن تعذيبي لكنه رفض، هو وحش في صورة بشر، وبعد أيام من ذلك وفى بوعده، لقد طلقني بعد مرور ثلاثة أشهر من زواجي منه، وأوهم الجميع أن سبب تطليقه لي هو عدم عذريتي، وصدق أهلي ما قاله خاصة شقيقي بالرغم من أنني صارحت أهلي بكل ما حدث معي أنا ببيت أهلي ينظرون إلي بأنني عديمة الشرف، وأستحق كل ما حصل معي، والسبب كذبة زوجي فكيف أثبت لهم براءتي وأنني كنت ضحية، أجيبوني جزاكم الله خيرا لأنني في وضع لا يحسد عليه ولا زلت أعيش على وقع الصدمة؟

‮ ‬منيرة‭ / ‬البويرة‮ ‬

سر‭ ‬دفين‭ ‬يفقدني‭ ‬حلاوة‭ ‬الإيمان‭ ‬بالله

لقد كنت في ما مضى شابا طائشا، أحب اللهو والمتعة كثيرا، وكنت أحب النساء ومخالطتهن، وأنا في سن الخامسة والعشرين تعرفت على فتاة أحبها قلبي كثير ا، لكنني لم أستطع الزواج منها لأنني لم أكن أعمل، ولم يكن بمقدوري فتح بيت زوجية، وأعترف أنني ارتكبت خطأ في حق الله، لقد وقعت في الحرام معها، وظننت أن الأمر انتهى، لكنها اتصلت بي بعدها وأخبرتني أنها حامل مني فنكرت فعلتي، وهجرتها وتركتها بذلك تواجه مصيرها لوحدها، وعلمت بعد وضعها أنها أنجبت طفلا مني، بعدها لم أسمع عنها خبرا، فقد هجرت المنطقة إلى وجهة غير معلومة هروبا من الفضيحة ولم يعثر لها على أثر، حتى أهلها بحثوا عنها ولم يجدوها، فأصبحت ضمن قائمة المفقودين، وعشت حينها على أعصابي لأنني خشيت أن تبلغ الأمر لأهلها فيفتضح أمري، ولكنها لم تفعل ذلك بي وواجهت مصيرها لوحدها، ومرت السنوات وقد تبت أنا عن أفعالي وأصبح لدي عمل مستقر، واستطعت أن أوفر بيتا، وبعدها تزوجت واليوم أنا أب لأربعة أولاد أكبرهم يبلغ من العمر ثماني عشرة سنة، حياتي تتغيرت تماما، فأنا محافظ على صلاتي، وأصوم الاثنين والخميس، أتصدق وأقوم برعاية أولادي، وألقنهم التربية السليمة، ومؤخرا عدت من البقاع المقدسة حيث أديت مناسك العمرة، وقد دعوت الله تعالى أن يغفر لي، ومنذ عودتي لم أشعر بالارتياح تجاه ماضي، لقد شعرت بالذنب من جديد، وكأنه حدث بالأمس فقط بعدما كنت قد نسيته، أجل تذكرت تلك الخطيئة التي ارتكبتها منذ سنوات وتنكري لفعلتي، وتركي لتلك الفتاة تواجه مصيرها لوحدها وتذكرت طفلي الذي انجبته في الحرام، كل هذا افقدني طعم حلاوة الإيمان، وحرم جفوني من النوم، ضميري يعاتبني في كل حين مما جعلني أبحث وأسأل عن تلك الفتاة وابني لأصحح خطئي، لكنني لحد الآن لم أعثر عليهما، إنه لا أثر لهما.

لقد أصبحت كالمجنون، شعرت لأول مرة بعظمة الذنب الذي ارتكبته، أفكر في ابني كيف هو مصيره؟ هل هو على قيد الحياة أم مات؟ وماذا إن كان على قيد الحياة، أكيد انه يفتقد لأب يكون سنده في الحياة، ثم ما مصير تلك الفتاة التي كنت سببا في تحطيم حياتها.

ذنبي عظيم، أريد تصحيح خطئي قبل أن أموت، لكن لا أدري كيف ما داما الاثنين لا أعرف وجهتهما؟ إن سري الدفين هذا يفقدني حلاوة إيماني بالله، ولن يهدأ لي بال ولن أشعر بحلاوة الإيمان إلا بعدما أطهر نفسي تماما، وأكفر عن ذنبي هذا، ولكن كيف بالله عليكم أجيبوني ولو بكلمة‭ ‬تطيب‭ ‬خاطري؟

محمد‭ /‬‮ ‬الشرق‭ ‬الجزائري

حلمي‭ ‬البكالوريا‮ ‬وزوجي‭ ‬حرمني‭ ‬منها

في بداية السنة الدراسية وقع نظر شاب علي وقد أعجب كثيرا بي،فتقدم لخطبتي وكان مستعجلا في الزواج،لكنني رفضته بحجة أنني سأواصل تعليمي لأنني كنت قد سجلت ضمن قائمة الأحرار لاجتياز امتحان البكالوريا بعدما رسبت في السنة الماضية ولكنه بقي مصرا على الزواج مني وأخبر والدي أنه لا يمانع في مواصلة دراستي واجتياز امتحان البكالوريا وقد أستحسن أهلي الأمر و أقنعوني بذلك، فوافقت على الزواج منه شريطة أن يوافق على اجتيازي لامتحان البكالوريا، وكان هذا هو اتفاقنا، فتزوجت في ظرف قصير جدا لم يتسن لي حتى التعرف الجيد على خطيبي، وعلى سلوكاته واكتفيت وأهلي بالسؤال عليه فأخبرونا أنه شاب جيد وذو سمعة طيبة، لكن ما رأيته منه عكس ما قيل لنا فزوجي حقيقة طيب ذو سمعة طيبة لكنه يبدو أنه يشكو من خلل نفسي حيث أنه يغضب ويثور لأتفه الأسباب ويتهمني بأشياء والله لم أقدم إطلاقا على فعلها، وأصبح تزعجه كتبي وكراريسي فكلما دخل البيت ووجدني أراجع دروسي يقيم الدنيا ويقعدها بل وتجرأ على إخفاء كتيبي وأوراقي حتى لا أدرس وحينما أذكره باتفاقنا يقول: إن ذلك كان في الماضي أما الآن فأنت زوجتي وعليك خدمتي، وليس مهمتك الدراسة، وبالرغم ما كان يفعله بي إلا أنني لم أستسلم، وكنت أراجع حتى بعد نومه وإتمامي لكل أشغال البيت حتى أتفادى إزعاجه لي، وحاولت التركيز أكثر في الأيام القليلة قبل اجتياز الامتحان وكان يرى تعبي وشقائي لكنه لم ينطق بأي كلمة، وكنت أخشى صمته هذا الذي كان ينبيء بقدوم عاصفة، وليلة انطلاق امتحان شهادة البكالوريا جاء إلي وقال لي بالحرف الواحد: لا تحلمي كثيرا لأنني لن أسمح لك بالذهاب لاجتياز امتحان البكالوريا وأنسي أمر الامتحان، لم أصدق ما سمعته أذناي وكان وقع الصدمة شديد علي فصرت أبكي وأصرخ وترجوته ألا يفعل بي ذلك لكن لا حياة لمن تنادي، أردت الاتصال بأهلي‭ ‬لأخبرهم‭ ‬بالأمر‭ ‬لعلهم‭ ‬يدركونني‭ ‬قبل‭ ‬فوات‭ ‬الأوان‭ ‬لكنه‭ ‬نزع‭ ‬مني‭ ‬هاتفي‮ ‬وأخفاه،‭ ‬فلم‭ ‬أجد‭ ‬من‭ ‬عزاء‭ ‬سوى‭ ‬أنني‭ ‬استسلمت‭ ‬للبكاء،‮ ‬وندبت‭ ‬حظي،‮ ‬وبقيت‭ ‬أتحسر‮ ‬وألعن‭ ‬اليوم‭ ‬الذي‭ ‬صدقته‭ ‬فيه،‮ ‬وقبلت‭ ‬الزواج‭ ‬منه‭.‬

لقد حرمني من حلم حياتي فلا تتصوروا معي كيف أشعر بالغيض حينما أتابع عبر التلفزيون وقائع إجراء الامتحان،لقد ضيعت نفسي بيدي يوم قبلت الارتباط به،أنا أعيش في حالة الهستريا، ولا أدري كيف سأتصرف مع هذا الزوج بعدما خدعني وكذب علي وحطم حلمي؟

سلمى‭ / ‬باتنة