• آخر مكالمة للعقيد ساعدت على تحديد مكانه وتصفيته
author-picture

icon-writer لخضر رزاوي

كشفت برقية دبلوماسية أمريكية جديدة نشرها موقع ويكيليكس أن العقيد الليبي معمر القذافي حاول في مرات عديدة الاتصال بالسلطات الجزائرية محاولا اللجوء إلى الجزائر، ورفض الرئيس بوتفليقة الرد على اتصالاته تلك، وتحدثت البرقية عن دور الجزائر في تحديد مكان اختبائه وإبلاغها بريطانيا بذلك.

ونقلت البرقية التي أرسلها ديبلوماسيون امريكيون من ليبيا، عن دبلوماسي جزائري يشتغل في طرابلس قوله "إن معمر القذافي طلب اللجوء إلى الجزائر ولكن الرئيس الجزائري رفض الرد على جميع اتصالاته المتكررة سواء المكالمات الهاتفية او عن طريق موفديه الشخصيين ".

وتابعت البرقية المؤرخة في 1 سبتمبر من عام 2011 أن طلب القذافي اللجوء إلى الجزائر جاء عقب "لجوء أبنائه وزوجته الأولى إلى الجزائر رغم اعتراض المجلس الانتقالي على ذلك"، حيث وصلت زوجة القذافي صفية وابنته عائشة ونجلاها محمد وحنبعل إلى الجزائر في 26 أوت العام الماضي .

كما كشفت برقية ويكيليكس عن معلومات جديدة وصفتها بـ"سرية" حول مقتل القذافي، حيث أكدت أن "الجزائر هي من حددت مكان تواجد القذافي بعد آخر مكالمة هاتفية له بالسلطات الجزائرية وذلك بمنطقة بني وليد التي تبعد 100 كيلومتر جنوب غرب طرابلس، وقامت بإبلاغ نظيرتها البريطانية التي أرسلت قوة خاصة لتتعقب آثاره".

وأكدت البرقية أن "الجزائر كان من مصلحتها القضاء على القذافي لمنعه من التحالف مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، خاصة بعد تهديد القذافي للغرب بالتحالف مع القاعدة و"إعلان الجهاد" في حال تم تنفيذ هجوم عسكري ضد ليبيا.

وتأتي هذه البرقية لتفند جميع الاتهامات السابقة التي كان المجلس الانتقالي الليبي قد وجهها للجزائر، حيث قال إنها كانت تدعم نظام القذافي، عن طريق فتح الحدود بين البلدين أمام الأسلحة والمرتزقة والوقود والمؤونة، وهو ما نفته الجزائر وأكدت وقتها "أنها تقف على مسافة واحدة بين الجانبين"، وأكدت التزامها بموقف الاتحاد الافريقي وعدم التدخل في الشأن الداخلي الليبي مع رفضها الصريح لأي عمل عسكري أجنبي في المنطقة.